
تحلية المياه تعني تحويل المياه المالحة إلى مياه نقية صالحة للاستخدام في الشرب والري. تُجرى عمليات معالجة المياه لإزالة الملوحة بطرق مختلفة، بعضها قديم وبعضها حديث.
تاريخ تحلية المياه عبر العصور
لقد عرف الإنسان تحلية مياه البحر منذ العصور القديمة. في الواقع، في القرن الرابع الميلادي، وجدت أدلة على استخدام التبخير للحصول على ماء للشرب. تميلح إسلامي كان له دور رائد في هذا المجال.
دور العلماء المسلمين في تطوير التحلية
لقد حدد العالم المسلم جابر بن حيان قواعد التقطير وصنفها في أواخر القرن السابع الميلادي. علاوة على ذلك، قال العالم المسلم أبو منصور الموفق بن علي الحروي: «إن التبخير هو الوسيلة للحصول على ماء عذب». لذلك، ازدادت عجلة التطوير في مجال تحلية المياه بالتقطير مع دخول عصر الصناعة عام 1800م وما بعده.
تحلية المياه في القرن التاسع عشر
في القرن التاسع عشر، ومع عصر الآلة البخارية، تحركت القطارات وأبحرت السفن عبر البحار والمحيطات مدفوعة بطاقة البخار الناتج عن الفحم الحجري. كانت السفن تزود بآلة لتقطير مياه البحر لتلبية احتياجات البحارة والملاحين، وتجنب التوقف في الموانئ للتزود بالمياه العذبة. نتيجة لذلك، أثبتت تقطير مياه البحر في الناقلات عابرة المحيطات جدواها الاقتصادية.
تطور طرق التحلية الحديثة
تزامن ذلك مع جهود العلماء للبحث عن طرق أخرى للتحلية غير التقطير، مثل إمكانية الحصول على الماء العذب بالتبريد، وطريقة التبخير الوميضي متعدد المراحل، واكتشاف طريقة التناضح العكسي، واكتشاف طريقة الفرز الغشائي الكهربائي. ومن الجدير بالذكر أن هذه الطرق فتحت آفاقًا جديدة في مجال تحلية المياه.
آلة التقطير “الكنداسة” في جدة
آلة التقطير «الكنداسة» كانت عبارة عن ماكينة أو غلاية تعمل بالفحم الحجري لغلي مياه البحر ثم تقطير البخار لفصل الملح عن الماء. سماها أهل جدة بالكنداسة اشتقاقًا من اسمها اللاتيني «condenster» وتعني المكثف. كان إنتاجها بسيطًا، أقصاه 300 طن أو متر مكعب يوميًا. بالإضافة إلى ذلك، كان على كل شخص أن ينتظر طويلاً ليحصل على كمية صغيرة من الماء تكفي للشرب والطعام.
نظام السقاة في جدة
كانت «الكنداسة» تدار بواسطة رئيس ونائبه، ويساعدهما جهاز إداري صغير للإشراف على السقاة الذين ينقلون المياه إلى المنازل. كان لهؤلاء السقاة رئيس «شيخ السقاية» وضع لهم نظامًا دقيقًا في ممارسة المهنة. ختاماً، كان السقاة الملتحقون حديثًا بالمهنة يحملون الماء في صفيحة واحدة، ثم يرتقون ليصبحوا سقاة زفة، وأخيرًا حاملو القرب.
أمير الإنسانية يستضيف إعلاميي الشرقية