محليات

الهجمات الإرهابية: السديس يحذر

تغطيات – واس :

الهجمات الإرهابية لا يقرها دين ولا عقل، هذا ما أكده إمام وخطيب المسجد الحرام، الدكتور عبد الرحمن السديس، داعياً المسلمين إلى تقوى الله في السر والعلن. فتقوى الله هي خير زاد في الدنيا، وهي التي تقرب العبد إلى الله.

أهمية القرآن الكريم في مكافحة التطرف

أوضح الدكتور السديس في خطبة الجمعة التي ألقاها في المسجد الحرام، أن القرآن الكريم هو الهدى والنور. لذلك، يجب أن يكون محور اهتمامنا، وأن نتعمق في فهمه. ففيه تقوم المعالم وتثبت الدعائم، وهو العصمة الواقية والنعمة الباقية.

وبين فضيلته أن فضل القرآن الكريم على سائر الكلام ليس بخافٍ على أحد، فهو أساس الشريعة وعمدة الملة. علاوة على ذلك، هو ينبوع الحكمة وآية الرسالة ونور الأبصار والبصائر. فلا طريق إلى الله إلا من خلاله، ولا نجاة إلا به. لذا، يجب على المؤمن أن يجعل القرآن الكريم أنيسه وجليسه، نظراً وعملاً.

العودة إلى أخلاق القرآن في ظل الصراعات

وأضاف الدكتور السديس أننا في عصر زاخر بالصراعات المادية والاجتماعية والظواهر السلوكية والأخلاقية المنحرفة عن الشريعة الربانية. نتيجة لذلك، لا بد من العودة إلى أخلاق القرآن وآدابه. ما أجمل أن نعيش لحظات في رحاب آياته، نستلهم منها العظات، ونجني أطايب ثمراتها.

ومن الجدير بالذكر أن سورة الحجرات، سورة الأدب والأخلاق، تؤسس الأدب مع الله ومع رسوله. ففيها قال تعالى: (( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاتَّقُوا اللّهَ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ )).

الحضارة الإسلامية والالتزام بتعاليم الدين

أشار الدكتور السديس إلى أن الحضارة الإسلامية التي وطدت شريعتنا الغرّاء، والتي سعدت بها الدنيا عبر التاريخ، هي نتيجة التزام أوامر الله تعالى وهدي نبيه. في الواقع، المآسي التي تلفح وجه الأمة في كل مكان، لا ينجي منها إلا تلمس المقاصد الشرعية واتباع السنة المحمدية. فهما أساس العز والنصر واستعادة مجد الأمة.

أهمية التحقق من الأخبار وتجنب الشائعات

وأكد الدكتور السديس أن من أعظم الآداب التي جاءت بها سورة الحجرات، والتي هي منهج للاستقامة، هو قول الحق سبحانه: (( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ )). ففي غمرة الأحداث الدامية، تحاول بعض النفوس الضعيفة شرخ تلاحم الأمة بشائعات وأكاذيب.

لذلك، كلما اتسعت رقعة الشائعات الباطلة، كان الإثم عند الله أعظم. على المسلم أن يتمثل قول الحق جل جلاله: (( إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ ))، تحقيقاً للأخوة الإسلامية وسعياً في الصلح والإصلاح، خاصة في الأزمات.

الإسلام دين الرفق والتسامح

وقال إمام وخطيب المسجد الحرام: “في عصر الفضائيات ووسائل التواصل الاجتماعي، يجب ألا نصدق المهازيل الذين ينشرون الإفك والبهتان بين المسلمين. فقد قال تعالى: (( وَمَن لَّمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ))، وهذه الآية في حق الساخر والمستهزئ والمغتاب. بالإضافة إلى ذلك، من يسفك الدم الحرام ويتطاول على بيوت الله يضلل المجتمعات.

هنا يؤكد الدكتور السديس أنه لا علاقة للإسلام بالإرهاب بكل صوره وأنماطه المعاصرة. فالإسلام دين الرفق والرحمة واليسر والتسامح. الإرهاب يتعارض مع قيمه ومبادئه.

في ختام خطبته، أكد الدكتور السديس أن التفجيرات والهجمات الإرهابية لا يقرها دين ولا عقل. فهي تتنافى مع الأعراف والمواثيق الدولية. لذلك، يجب تكثيف الجهود في محاربة الإرهاب بحزم فكراً وممارسة، لإحلال الأمن والسلم العالميين. فالإسلام يتمّم نبل الأخلاق ونشر التسامح بين المجتمع.
أمطار رعدية: توقعات عسير وجازان نجران

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى