اقتصاد

الطاقة الشمسية في مكة: أول محطة بالمملكة

تغطيات – مكة المكرمة:

الطاقة الشمسية في مكة تشكل مستقبلًا واعدًا، حيث تتجه العاصمة المقدسة بخطى ثابتة نحو التحول إلى مدينة ذكية. يعتمد هذا التحول على ما تمتلكه من طاقة شمسية وبديلة، بالإضافة إلى إيمانها بضرورة وقف الهدر في الطاقة. لذلك، تسعى المملكة نحو موارد مستدامة، مع التأكيد على وجود هدر كبير في مجال الطاقة على مستوى المملكة.

أهمية الطاقة البديلة في مكة المكرمة

جاء ذلك خلال رعاية الدكتور أسامة بن فضل البار، أمين العاصمة المقدسة، لملتقى مستقبل الطاقة البديلة الذي نظمته غرفة مكة المكرمة للتجارة والصناعة. بالتعاون مع شركة الطاقة البيضاء، وبدعم من مكتب المهندس عبد العزيز محمد سندي، حضر الملتقى ماهر صالح جمال، رئيس مجلس إدارة غرفة مكة للتجارة والصناعة، وعدد من أعضاء المجلس ورجال الأعمال. في الواقع، قدم الأستاذ الدكتور حمزة أحمد غلمان، عميد كلية الهندسة بجامعة أم القرى، محاضرة حول استخدامات الطاقة البديلة.

موقع المملكة المتميز

أوضح الدكتور البار أن موقع السعودية في الحزام المداري يمنحها ميزة فريدة مقارنة بالعديد من دول العالم. فمدار السرطان يمر بمدينة رابغ على دائرة 23 درجة شمالاً، وتكون الشمس متعامدة على مكة المكرمة لفترة تقارب أربعة أشهر، من مايو حتى أغسطس. علاوة على ذلك، يعكس هذا التوجه توفر طاقات كبيرة يمكن استغلالها، حيث إن طول النهار لا يقل عن 11 ساعة يوميًا، وهو أقصر يوم في السنة.

التحول نحو موارد مستدامة

حول طاقة الرياح وبقية الطاقات المتجددة التي تنعم بها البلاد، قال الدكتور البار: “البترول مادة ناضبة، ويجب حساب هذا الأثر مستقبلاً”. نتيجة لذلك، عند حساب الجدوى الاقتصادية، يجب أن نعرف السعر الحقيقي للبترول، ونعطي هذه المجالات الحديثة التي توفر الطاقة حقها من البحث والدراسة، ومن ثم الاستخدام.

وأضاف: هناك حراك يحقق الارتقاء لمبدأ العزل الحراري في المباني لرفع كفاءة المبنى في استخدام الطاقة، وهو ما سينعكس إيجابًا في مكة المكرمة وبقية مدن المملكة. ومن الجدير بالذكر أن الدولة تتجه نحو استخدام الطاقة البديلة من خلال الأمر السامي بإنشاء مدينة الملك عبدالله للطاقة الذرية والمتجددة، ودعمها لجميع الأبحاث والدراسات في هذا المجال.

مشروع المحطة الشمسية الأولى

تحدث البار عن توجه أمانة العاصمة المقدسة لتحقيق مشروعها الضخم قريباً، والمتمثل في المحطة الشمسية الأولى على مستوى المملكة في تفعيل مصادر الطاقة المتجددة كتوجه جاد من الدولة. تراجع أسعار النفط يؤكد على أهمية البحث عن بدائل.

وتوقع أن تنشط وزارة المياه والكهرباء والشركة السعودية للكهرباء في هذا المجال، مما سيحفز ويدعم الشركات العاملة فيه، خصوصًا فيما يسمى بالعداد الذكي، وهو ما سيكون له أثر إيجابي كبير في انتشار استخدام الطاقة البديلة.

دور غرفة مكة في دعم الطاقة البديلة

من جهته، أكد حسن محمد عارف كنسارة، عضو مجلس إدارة غرفة مكة للتجارة والصناعة ورئيس اللجنة التجارية، مواكبة الغرفة للتطورات في جميع القطاعات التجارية والصناعية، حيث أكملت الكثير من الأعمال التي تخدم المجتمع. بيان قمة مجلس دول الخليج العربية ودول آسيا الوسطى يوضح أهمية التعاون الإقليمي في مجال الطاقة.

أبان كنسارة أن دعوة غرفة مكة لهذه الندوة التي صاحبها معرض متخصص، كانت من باب المبادرة للدعوة والتوعية بأهمية استخدام الطاقة البديلة، والتي سيعود نفعها مستقبلاً على الوطن والمواطن، حيث ستقلل من الاعتماد على المنتجات البترولية التقليدية وتحافظ على البيئة.

مستقبل الطاقة البديلة

واعتبر كنسارة أن مستقبل الطاقة البديلة مستقبل مشرق، خاصة وأن الطبيعة تمنح كميات ضخمة من الطاقة غير المحدودة. فالرياح يمكن أن تنتج ضعف ما ينتجه لنا الماء حاليًا، ولو استخدمت طاقة المد والجزر في توليد الطاقة لكفتنا حاجتنا منها، مشيرًا إلى أن الطاقة البديلة هي التي ستحقق في المستقبل مبدأ التنمية المستدامة.

أبحاث جامعة أم القرى

خلال عرضه، اعتبر عميد كلية الهندسة بجامعة أم القرى الطاقة المتجددة موضوع الساعة على نطاق العالم. مبيناً أن كلية الهندسة بأم القرى أجرت العديد من التجارب والاختبارات على طاقات الريح والشمس والموج وغيرها من الطاقات المتجددة التي لا تنفد كون مصادرها من الطبيعة، واستخداماتها تتسم برخص أسعارها وغير ملوثة وموجودة في كل مكان، وتقلل من استخدام الوقود التقليدي، وغير ضارة.

ولفت غلمان إلى أنه في العام 1960 بدأ استغلال الطاقة الشمسية في السعودية عن طريق شركة فرنسية، وأول مشروع كان بناء نظام للطاقة الشمسية، وجاءت مدينة الملك عبد الله تتويجًا لهذا التوجه. إغلاق مصنع بالرياض لاستخدام الإسفنج الملوث يذكر بأهمية الحفاظ على البيئة.

تكلفة إنتاج الطاقة المتجددة

وقال الدكتور غلمان إن تطور تكلفة إنتاج الطاقة المتجددة تسير نحو الانخفاض عبر التاريخ. فطاقة الرياح كانت تعادل 32 سنت أمريكي في العام 1980، وانخفضت إلى 8 سنتات بعد ثمانية سنوات، ويتوقع أن تصل إلى ثلاث سنتات في العام 2030م. معتبراً أن الأجواء المشمسة في المنطقة العربية، وفي مكة على وجه الخصوص تشكل كنزًا ينبغي استغلاله.

Solar energy – Wikipedia

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى