المقالات

عشر ذي الحجة: فضائل وأعمال

عشر ذي الحجة هي أفضل أيام السنة، لما فيها من فضائل عظيمة وأعمال صالحة يتقرب بها العبد إلى ربه. لذلك، يجب على المسلم استغلال هذه الأيام المباركة بالإكثار من الطاعات والعبادات.

فضل عشر ذي الحجة وأهميتها

لقد ذكر الله تعالى في كتابه الكريم أهمية هذه الأيام، فقال تعالى (سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا فَتَرَى الْقَوْمَ فِيهَا صَرْعَىٰ كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ) [الحاقة: 7]. علاوة على ذلك، فقد ورد في السنة النبوية الشريفة ما يدل على عظيم فضل هذه الأيام. فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم (ما من أيام العمل الصالح فيها أحبّ إلى الله من هذه الأيام – يعني أيام العشر – قالوا : يا رسول الله ولا الجهاد في سبيل الله ؟ قال : ولا الجهاد في سبيل الله، إلا رجل خرج بنفسه وماله فلم يرجع من ذلك بشيء) رواه البخاري.

أفضل أيام الدنيا

لقد بيّن لنا النبي صلى الله عليه وسلم أن هذه الأيام هي أفضل أيام الدنيا، وذلك لما فيها من أفضل وأعظم أيام الدنيا وهي: (يوم الجمعة ويوم عرفة ويوم النحر ويسمى الحج الأكبر). نتيجة لذلك، يجب على المسلم أن يغتنم هذه الفرصة العظيمة ويجتهد في الطاعات والقربات. ومن الجدير بالذكر أن هذه الأيام تتميز بكونها تشمل أيام التشريق، وهي أيام عيد الأضحى المبارك.

الذكر والتسبيح في أيام العشر

لذا حريٌ بالمسلم أن يجتهد بالإكثار من الذكر في هذه الأيام، وبما أرشدنا به ديننا الحنيف، وهي عبادة إحياء ((ذكر اسم الله من تهليل وتكبير وتسبيح وتحميد بأي صيغة أو عدد)). في الواقع، قد غفل الكثير من الناس عن هذه العبادة في هذا الزمان، بخلاف ما كان عليه السلف الصالح. بدليل قوله تعالى (وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَّعْلُومَاتٍ) [الحج: 27] أي (أيام العشر الحجة) قاله ابن عباس رضي الله عنهما.

التكبير في أيام العشر

وقد حثنا النبي صلى الله عليه وسلم على الإكثار من التكبير في هذه الأيام، فقال (مَا مِنْ أَيَّامٍ أَعْظَمُ عِنْدَ اللَّهِ وَلاَ أَحَبُّ إِلَيْهِ الْعَمَلُ فِيهِنَّ مِنْ هَذِهِ الأَيَّامِ الْعَشْرِ فَأَكْثِرُوا فِيهِنَّ مِنَ التَّهْلِيلِ وَالتَّحْمِيدِ وَالتَّكْبِيرِ) رواه أحمد، وصححه الشيخ أحمد شاكر. بالإضافة إلى ذلك، كان النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله عنهم يخرجون إلى الأسواق في أيام العشر يكبرون، ويكبر الناس بتكبيرهم.

صيام يوم عرفة وفضله

صيام يوم عرفة سنة مؤكدة، لما ورد أنه صلى الله عليه وسلم كان يصومه. ففي سنن أبي داود وغيره عن بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم قالت: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم تسع ذي الحجة) أي يوم التاسع وهو يوم عرفة. وورد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (صيام يوم عرفة أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله والسنة التي بعده).

الأضحية وأدبها

الأضحية سنة مؤكدة من سنن الإسلام، وقد حث عليها النبي صلى الله عليه وسلم. عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (مَا عَمِلَ ابْنُ آدَمَ يَوْمَ النَّحْرِ عَمَلًا أَحَبَّ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ هِرَاقَةِ دَمٍ). وخُتمًا، يجب على من عزم على الأضحية أن يمسك عن حلق شيء من شعره أو تقليم أظافره.

مقال.. بقلم : عبدالله محمد الخرمي

بيت العنكبوت

ضعف تقييم الرئيس للمرؤوس

لمزيد من المعلومات حول فضل الأيام المباركة، يمكنك زيارة ويكيبيديا.

والله أعلم والهادي للصواب

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى