محليات

البيان السعودي الأمريكي: تفاصيل كاملة

تغطيات – واس :

الالبيان السعودي الأمريكي أكد على أن التحول السياسي في سوريا يجب أن يشمل مغادرة الرئيس بشار الأسد. استقبل فخامة الرئيس باراك أوباما رئيس الولايات المتحدة الأمريكية في البيت الأبيض اليوم خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ـ حفظه الله ـ. هذه الزيارة التاريخية تعكس عمق العلاقات بين البلدين وأهمية التعاون الاستراتيجي.

أهمية العلاقات الاستراتيجية بين السعودية وأمريكا

في بداية الاستقبال، صافح خادم الحرمين الشريفين كبار المسؤولين الأمريكيين، بينما صافح فخامته أعضاء الوفد الرسمي المرافق لخادم الحرمين الشريفين. عقب ذلك، عقد فخامة الرئيس الأمريكي وخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود جلسة مباحثات رسمية. وقد صدر بيان مشترك فيما يلي نصه. لذلك، تمثل هذه المباحثات نقطة تحول في تعزيز الشراكة بين البلدين.

بدعوة من فخامة الرئيس باراك أوباما، قام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود بزيارة للولايات المتحدة الأمريكية في 20/11/1436هـ الموافق 4 سبتمبر 2015 م. خلال الزيارة، اجتمع الزعيمان في البيت الأبيض. عقد الزعيمان جلسة مباحثات إيجابية ومثمرة، استعرضا خلالها العلاقات المتينة بين البلدين. هذه العلاقة نمت وتعمقت خلال السبعة عقود الماضية في كافة المجالات السياسية، والاقتصادية، والعسكرية، والأمنية، والثقافية وغيرها من المجالات ذات المصالح المشتركة. علاوة على ذلك، شهدت العلاقات تطوراً ملحوظاً في السنوات الأخيرة.

تعزيز التعاون في مجالات متعددة

أكد الزعيمان أهمية الاستمرار في تقوية علاقاتهما الاستراتيجية بما يعود بالنفع على حكومتيهما وشعبيهما. أشاد فخامة الرئيس بدور المملكة القيادي الذي تلعبه في العالمين العربي والإسلامي. كما أكد الجانبان أهمية تكثيف الجهود للحفاظ على أمن المنطقة واستقرارها، وخاصة في مواجهة نشاطات إيران الرامية لزعزعة الاستقرار. في هذا السياق، عبر خادم الحرمين الشريفين عن دعمه للاتفاق النووي الذي وقعته دول 5 + 1 مع إيران، والذي سيضمن حال تطبيقه عدم حصول إيران على سلاح نووي، مما سيعزز أمن المنطقة. نتيجة لذلك، يتوقع أن يشهد التعاون الأمني مزيداً من التطور.

عبر الزعيمان عن ارتياحهما لنتائج قمة كامب ديفيد التي عقدت بين قادة الدول الأعضاء في مجلس التعاون لدول الخليج العربية وفخامة الرئيس أوباما خلال شهر مايو الماضي. تهدف القمة إلى تقوية الشراكة الأمريكية الخليجية وتعزيز التعاون الدفاعي والأمني. كما أكد الزعيمان عزمهما على التزامهما بتنفيذ كافة الموضوعات التي تم الاتفاق عليها في كامب ديفيد. ومن الجدير بالذكر أن هذه الاتفاقيات ستساهم في تعزيز الاستقرار الإقليمي.

التعاون العسكري ومكافحة الإرهاب

كما استعرض الزعيمان التعاون العسكري القائم بين البلدين في مواجهة ما يسمى بتنظيم داعش في سوريا، وفي حماية المعابر المائية ومحاربة القرصنة. ناقشا أيضاً تسريع الإمدادات العسكرية إلى المملكة، وتعزيز التعاون في مجال مكافحة الإرهاب، والأمن البحري، والأمن السبراني، والدفاع ضد الصواريخ البالستية. ضبط المخالفات يعكس حرص المملكة على تطبيق القانون.

أكد الزعيمان على أهمية مواجهة الإرهاب والتطرف، وجددا التزامهما بالتعاون الأمني بين المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الأمريكية، بما في ذلك الجهود المشتركة لمواجهة القاعدة وداعش. أشادا بتعاونهما للحد من تدفق المقاتلين الأجانب ومواجهة حملات داعش الإعلامية الداعية للكراهية، ولقطع إمدادات تمويل المنظمات الإرهابية. بالإضافة إلى ذلك، أكد الزعيمان على الحاجة لجهود طويلة المدى تمتد لعدة سنوات لمواجهة الإرهاب والقضاء على القاعدة وداعش، مما يتطلب تعاوناً مستداماً من بقية دول العالم.

القضايا الإقليمية والدولية

وفي الشأن اليمني، أكد الجانبان على ضرورة الوصول إلى حل سياسي في إطار المبادرة الخليجية ونتائج الحوار الوطني وقرار مجلس الأمن رقم 2216. أبدا الزعيمان قلقهما من الوضع الإنساني في اليمن، وأكد خادم الحرمين الشريفين التزام المملكة العربية السعودية بتقديم المساعدة للشعب اليمني والعمل مع أعضاء التحالف والشركاء الدوليين، بما في ذلك منظمة الأمم المتحدة، للسماح بوصول المساعدات المقدمة من الأمم المتحدة وشركائها، بما في ذلك الوقود، للمتضررين في اليمن، والعمل على فتح الموانئ اليمنية على البحر الأحمر لتشغيلها تحت إشراف الأمم المتحدة لتقديم المساعدات الواردة من الأمم المتحدة وشركائها. ووافق الزعيمان على دعم ومساندة الجهود الإنسانية التي تقودها الأمم المتحدة.

وعلى صعيد النزاع الفلسطيني الإسرائيلي، أكد الزعيمان على أهمية مبادرة السلام العربية التي قدمت في عام 2002 م، وعلى الحاجة للوصول لتسوية شاملة وعادلة ودائمة لهذا النزاع، قائمة على حل الدولتين لتحقيق الأمن والسلام. كما أنهما شجعا الطرفين على القيام بخطوات بهدف المحافظة على حل الدولتين وتطويره. آخر مستجدات كورونا تظهر أهمية التعاون الدولي في مواجهة التحديات الصحية.

كما شدد القائدان على أهمية الوصول لحل دائم للصراع في سوريا قائم على المبادئ التي اشتمل عليها إعلان جنيف 1، لإنهاء معاناة الشعب السوري، والحفاظ على مؤسسات الدولة العسكرية والمدنية، والمحافظة على وحدة سوريا وسلامة أراضيها، ولتكون دولة مسالمة تمثل كافة أطياف المجتمع السوري خالية من التفرقة والطائفية. أكد الزعيمان أن أي تحول سياسي حقيقي يجب أن يشتمل على مغادرة بشار الأسد الذي فقد الشرعية لقيادة سوريا. سوريا تواجه تحديات كبيرة تتطلب حلولاً سياسية.

أبدى الزعيمان دعمهما لجهود الحكومة العراقية للقضاء على داعش، والتطبيق الكامل للإصلاحات المتفق عليها وتلك التي أقرها البرلمان مؤخراً. أكد الزعيمان أن تطبيق هذه الإصلاحات يمثل دعماً لأمن العراق واستقراره ويحافظ على وحدته الوطنية وسلامة أراضيه، كما أنه يوحد الجبهة الداخلية لمحاربة الإرهاب الذي يمثل تهديداً لكل العراقيين. كما أكد الزعيمان دعمهما القوي والمتواصل للبنان، وسيادته، وأمنه، واستقراره، وللقوات المسلحة اللبنانية في سعيها لتأمين لبنان وحدوده، ومقاومة التهديدات المتطرفة. أكد الطرفان الأهمية القصوى لانتخاب البرلمان اللبناني العاجل للرئيس وفقاً للدستور اللبناني.

ناقش الزعيمان تحديات التغير المناخي واتفقا على العمل سوياً لتحقيق نتائج ناجحة في مفاوضات باريس في شهر ديسمبر القادم، مع مراعاة الظروف الخاصة للمملكة. أخيراً ناقش الزعيمان شراكة استراتيجية جديدة للقرن الحادي والعشرين، وكيفية تطوير العلاقة بشكل كبير بين البلدين. قدم صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية إيجازاً لفخامة الرئيس اشتمل على رؤى المملكة حيال العلاقة الاستراتيجية. أصدر خادم الحرمين الشريفين وفخامة الرئيس توجيهاتهما للمسؤولين في حكومتيهما بوضع الآلية المناسبة للمضي قدماً في تنفيذها خلال الأشهر القادمة. وقد رحب فخامة الرئيس بدعوة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود لزيارة المملكة العام القادم لاستكمال تنفيذ “الشراكة الاستراتيجية” للقرن الحادي والعشرين بين المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الأمريكية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى