
د/إبراهيم عبد العليم حنفي
___________________________
تجديد الخطاب الديني هو الحل الأمثل لمواجهة التطرف والإرهاب الذي يهدد مجتمعاتنا، كما تجلى في الاعتداء الآثم الذي وقع في عسير. فكيف يمكن لمن يدّعي الإسلام أن يرتكب جريمة بشعة في بيت من بيوت الله؟
أهمية تجديد الخطاب الديني
إن العلاج الأمثل لمثل هذا الفكر المتطرف الذي انتشر وسبب الفساد هو تجديد الخطاب الديني. يجب على العلماء في العالم العربي أن يقودوا هذه العملية، بالإضافة إلى ذلك، يجب أن تتوقف نبرة التحريض التي نسمعها من بعض المنابر، وبدلاً من ذلك، يجب أن نقدم السماحة والإخاء.
في الواقع، العالم الخارجي لن يرحمنا إذا بقينا متخلفين ولم نتقدم. لذا، يجب أن نواجه الفكر بالفكر ونناقشه أينما وجد. لقد حاربنا هؤلاء بسبب أفكار مضللة استوطنت عقولهم، لذلك يجب أن نعالج هذه الأفكار بسلام ثم نصححها على منابرنا. علاوة على ذلك، يجب أن نحتوي الشباب الذين يملكون العالم بين أيديهم من خلال هواتفهم واتصالاتهم، والأفكار والتقدم، بينما يجدون أفكارًا قديمة لا تواكب العصر.
الشباب والفكر المتطرف
لذلك، استغل الغرب هذه الفجوة، على الرغم من أن اللعب يجري على أرضنا، واللاعبون هم شبابنا الذين يضيعون دون طوق إنقاذ. من ناحية أخرى، يجب أن نكشف اللثام عن عيوننا ونرى عيوبنا ونقف على أخطائنا دون توجيه الاتهامات وكيل الشتائم. فلا نلوم إلا أنفسنا لأننا تركنا شبابًا ينصاعون لأفكار لا أساس لها من الصحة.
إن الدول والجيوش العربية تبذل جهودها لحمايتنا، ولكن ماذا فعلنا نحن لأنفسنا؟ نتيجة لذلك، ضاع خمسة عشر رجلاً ضحية فكر متطرف، واكتسى أهلهم السواد، وبكت العيون، وترملت النساء. فمن يضمد جروحهم؟
تدريب العلماء وتوجيه الشباب
أقول، ورزقي على الله، لابد من تدريبات يحضرها علماؤنا الأجلاء على توجيه الخطاب الديني. فلم تعد الخطب العصماء تجدي، بل لابد من الاحتكاك ومناقشة الشباب، وعدم نظرة الاستعلاء عليهم وعدم تهميشهم. ختاماً، إن قوة أي أمة في شبابها.
يجب أن نواجه كل فكر قبل اللجوء إلى الرصاص. ماذا لو ناقش الشاب فكراً مع أبيه ولم يحصل على رد مناسب، بل على توبيخ؟ سيظل هذا الفكر عالقًا في رأسه ومؤمنًا به. ونرى ما نرى ثم نندم ونلوم شبابنا بدلاً من أن نلوم أنفسنا أولاً.
إننا نحارب فكراً واهياً، فلنفكر كيف نتصدى له بالإقناع والحجة. ولا يأتي ذلك إلا بتجديد الخطاب الديني في مؤسساتنا الدينية من خلال التدريبات والاحتكاك بالشباب دون كبرياء وتعال. وهذا هو جوهر الحقيقة.
صناعة المحتوى الإعلامي يمكن أن تلعب دوراً هاماً في دعم هذا التجديد.
يوم التأسيس والفخر بالإرث التاريخي والحضاري يذكرنا بأهمية الحفاظ على قيمنا الأصيلة.
الخطاب الديني – تعريف شامل على ويكيبيديا.
احييك يا دكتور على أسلوب حضرتك الشيق والمحترف في عرض الفكرة
فعلا نحتاج في بلادنا إلى تعديل الخطاب الديني والاهتمام الشديد بالشباب حتى نستطيع حمايتهم
حتى نستطيع أن نحمي بلادنا
حتى نستطيع أن نعيش السلام
أشكرك د.ابراهيم على هذا المقال الرائع وأسلوبك الساحر الذي يدخل قلوبنا فنحن تعودنا منك دائما انك تعبرعما يفكر فيه وبقوله القراء وهذا الموضوع من اهم الموضوعات لأن الخطاب الديني هاما جدا خصوصا أن الكثير من الشباب يستمعو له
جزاك الله كل خير وسدد خطاك ونرجو إلا تتأخر علينا كثير بمقالاتك الرائعة