
خطاب نصر الله عبّر عن ارتباك لدى الجهات التي يمثلها، وفقاً لتصريح معالي سفير خادم الحرمين الشريفين لدى لبنان علي بن عواض عسيري. تضمن الخطاب الكثير من الافتراء والتجني في حق المملكة العربية السعودية، بالإضافة إلى مغالطات تهدف إلى تحريف الحقائق وتضليل الرأي العام.
تحليل خطاب نصر الله وردود الفعل السعودية
أكد السفير عسيري أن المملكة العربية السعودية لا تتكلم لغتين، وقد أعلنت مراراً وتكراراً أنها تعتبر الرئاسة اللبنانية شأناً لبنانياً بحتاً. علاوة على ذلك، تدعم المملكة كل ما يتوافق عليه اللبنانيون، ولا تتدخل في لعبة الأسماء والمرشحين. نتيجة لذلك، فإن تحميل نصر الله للمملكة، وتحديداً وزير خارجيتها الأمير سعود الفيصل، مسؤولية تعطيل الانتخابات الرئاسية يهدف إلى صرف الانتباه عن المسؤولية الحقيقية التي تقع على عاتق حزب الله وحلفائه والجهات الإقليمية الداعمة لهم.
موقف المملكة من الأزمة اليمنية
في الواقع، ما قامت به حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، بدعم من الأمم المتحدة ودول مجلس التعاون الخليجي، خير دليل على رغبتها الصادقة في إيجاد حل يمني يحفظ وحدة اليمن وسلامة شعبه. من ناحية أخرى، فإن الجهات التي تدعم نصر الله وتحرك الحوثيين لا تريد الخير لليمن، وكانت وراء تعطيل جميع الاتفاقات ودفع الوضع الأمني نحو التصعيد والتدهور. بالإضافة إلى ذلك، فإن المملكة تسعى دائماً لحل الأزمات بطرق سلمية.
دعم المملكة للقضية الفلسطينية
أوضح السفير عسيري أن المملكة العربية السعودية لا تحتاج إلى شهادة من أحد في دعمها للشعب الفلسطيني الشقيق، فهي تقدم الدعم منذ عقود. ومن الجدير بالذكر أن المملكة لا تمنن في هذا الدعم، لأن القضية الفلسطينية هي قضيتها والقضية العربية المركزية. ولكن، من العجب أن يدعي البعض نصرة القضية الفلسطينية، بينما يتاجرون بها في أسواق السياسة، ويعملون على تجزئة المنظمات والفصائل الفلسطينية وتأليبها ضد بعضها البعض. القضية الفلسطينية هي قضية محورية في المنطقة.
ختاماً: موقف المملكة الثابت
ختاماً، أكد السفير عسيري أن مواقف المملكة العربية السعودية واضحة وصادقة، ولا تحتاج إلى تأكيد من أحد. لذلك، فإن هذه المواقف مقرونة بأفعال تقدرها الشعوب العربية والإسلامية. علاوة على ذلك، حبذا لو تتمثل بعض الجهات بحكمة قادة المملكة وحرصهم على الأمتين العربية والإسلامية، ونصرتهم للقضايا العربية والإسلامية، بدلاً من السعي إلى ضرب الوحدة العربية وتضليل الشعوب والمتاجرة بقضايا الأمة. يمكنكم الاطلاع على المزيد حول جهود المملكة الإقليمية من خلال مصر تمدد وجود قواتها في الخليج والبحر الأحمر.