
الكاتب / د. إبراهيم عبد العليم حنفي
Ibrahim_han2006@yahoo.com
———————————
تعتبر المحروسة، الاسم الذي يتردد صداه في قلوب المصريين، رمزًا للأصالة والعراقة. مصر، حبيبة قلوبنا، تجسد في كل تفاصيلها تاريخًا عريقًا وحضارةً متجددة.
المحروسة: رمز مصر عبر التاريخ
وقفتُ على ضفاف النيل أنتظر خروجها من ثباتها العميق، تلك الفلاحة الأصيلة التي تعيش ببساطة على ضفاف النيل. لذلك، يحتضنها النيل في دفء، ولكنها إذا غضبت، تغير لونها وتثير غبارًا. في الواقع، عندما يروق ماؤها، تصفو سماؤها وتصبح عروسًا بفستانها الأبيض، تنثر البهجة والفرحة على من حولها.
حكت لي جدتي عن مصر ونيلها الذي وهبته الفتيات فرحة به. علاوة على ذلك، حكت لي عن ترابها السرمدي المقدس وجبل الطور، وكيف تكلم سيدنا موسى عليه السلام مع ربه، فأكسب الجبل القداسة والتراب الطهر. نتيجة لذلك، لم يتدنس هذا التراب عبر التاريخ، رغم مرور الطغاة الذين طمعوا فيه، ولم يتمكنوا من النيل من جدائلها شعرة واحدة. فكيف لبلد ذكر في كتاب الله خمس مرات أن يمس بسوء؟ إنها المحروسة.
أصالة شعب المحروسة
مسكت بيد جدتي وسألتها عن شعبها، فقالت: عندما تدخل من بابها، فستدخل بسلام. بالإضافة إلى ذلك، شعبها أصيل يحفظ العهد ويؤمن جاره ويرحب بالغريب ويكرم ضيفه. فهو مثلها، إذا غضب تلاطمت أمواجه كالنيل، ولن يهدأ إلا إذا أخذ بثأره. هكذا هو غضب الرجال، فلا يخيفك من لوح في وجهها بسوء. ومن الجدير بالذكر، إذا رأيته، فارفع له كافك بكتاب التاريخ، وسينبئك بكل ما هو آت، وما نتيجته وما نهايته، فأطمئن ولا تحزن من فقاقيع الهواء.
مواجهة التحديات
وسألتها عن الجماعات التي تهددها وتهدد الدول العربية، فقالت: لا تقلق، إن أرض السعودية بها رسول الله صلى الله عليه وسلم والحرمين الشريفين، فأطمئن فهي أرض مقدسة. ختاماً، لا يغرنك من أناس يعيشون معيشة العنكبوت، بيوتهم أقل وهناً منها، يعشعشون على أطراف الدول في خوف. ولو كانت بهم جرأة لتقدموا، لكنهم يخيفون الناس بالقتل، وهو غاية ما يصلون إليه. لكنهم سيموتون في أماكنهم بضربة واحدة، فالعنكبوت يعيش خائفًا مذعورًا من أصحاب البيوت، وهو يعلم أنه سيموت حتماً بضربة مقشة من صاحب البيت.
أصحاب الأبواق الإعلامية
قلت: وماذا عن المتنطعين أصحاب الأبواق الإعلامية؟ قالت: أنت قلت أنهم متنطعون، فهم يبحثون عن النهار في الظلام وفي النهار عن الليل، لا يعرفون طريقًا للنجاح. لذلك، سيعتقدون أنهم كبار ولكنهم صغار، وعقولهم كعقول العصافير، وأفواههم وأبواقهم لا تتعدى مناقيرهم، وريشهم سيضيع أدراج الرياح. بالإضافة إلى ذلك، لا يملكون إلا حناجر مأجورة ومكسورة وموكوسة تعبث وتشتم وتضرم النيران والفتن، فاجعلوا نيرانهم تأكل بعضها إن لم تجد ما تأكله.
يا ولدي، لا تقلق على المحروسة وعلى من حولها، ولا تتحسر على من رمى نفسه في حضن الغرب، فقد اختار طريقه؛ (واللي ماله خير في أهله ما له خير في الناس).
الأمير محمد بن نايف: درع الوطن
المملكة وعطاءات الخير المستمرة
صدقني يا دكتور إبراهيم أنا مطمئن على المحروسة كما ذكرت لمكانتها المقدسة ورجالها اامخلصة مثلك
ان مصر دائما من اجمل البلدان العربيه التي تتسم بالجمال والعراقه وشعبها اصيل ومحب للخير ويتضح ذلك من خلال كاتبنا المفضل د.ابراهيم الذي يتميز بأسلوبه المبدع كل مرة في التعبير وهذه المره ابدع ليوضح جمال مصر ونتمنى من الله ان يحفظ مصر المحروسه وشعبها الطيب. ويحفظك يا دكتور وتكثر من هذه المقالات الممتعه . جزاك الله كل خير واكرمك .