محليات

التقارب السعودي التركي: قلق إسرائيلي متزايد

التقارب السعودي التركي يثير قلقاً بالغاً في إسرائيل، حيث تعبر النخب الحاكمة الإسرائيلية عن مخاوفها من التداعيات الاستراتيجية لهذا التحالف الجديد. لذلك، يعتبر هذا التقارب تطوراً مهماً يستدعي التحليل والمتابعة الدقيقة.

قلق إسرائيل من التقارب السعودي التركي

أعربت النخب الإسرائيلية عن قلقها الشديد من مؤشرات التقارب بين السعودية وتركيا، معتبرةً أن ذلك يمس بالبيئة الاستراتيجية لإسرائيل. في الواقع، يرى المسؤولون الإسرائيليون أن أي إعادة اصطفاف إقليمي يؤثر بشكل مباشر على مصالحهم. بالإضافة إلى ذلك، يخشون من أن يؤدي هذا التحالف إلى تغييرات جذرية في ميزان القوى بالمنطقة.

تحذيرات المسؤولين الإسرائيليين

أكد وزير الاستخبارات الإسرائيلي يوفال شتاينتس أن أي إعادة اصطفاف إقليمي في المنطقة يؤثر على مصالح إسرائيل. ونتيجة لذلك، حذر شتاينتس من أن التقارب السعودي – التركي “سيكون بالضرورة على حساب معسكر الاعتدال في العالم العربي وتدعيم معسكر المتطرفين”. علاوة على ذلك، شدد على خطورة أن يكون التحالف مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان هو الرد على التوسع الإيراني في المنطقة.

وجه شتاينتس انتقاداً مبطناً للإدارة الأمريكية، معتبراً أن عدم حماسها للتدخل في شؤون المنطقة قد يدفع الدول العربية المعتدلة للبحث عن بدائل أخرى. ومن الجدير بالذكر أن شتاينتس وصف أردوغان بأنه “إسلامي متطرف”.

أعرب الوزير الإسرائيلي عن أمله في أن تعيد الإدارة الأمريكية حساباتها بشكل آخر، لمنع حدوث تدهور في النظام الإقليمي بشكل لا يخدم مصالح إسرائيل والولايات المتحدة. ختاماً، يرى المسؤولون الإسرائيليون أن تدخل أمريكي فعال ضروري للحفاظ على الاستقرار الإقليمي.

تأثير التقارب على مصر

من ناحية أخرى، حذر تسفي مزال، السفير الإسرائيلي الأسبق في القاهرة، من أن التقارب بين تركيا والسعودية سيكون بالضرورة على حساب نظام الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي. أوضح مزال في مقابلة أجرتها معه إذاعة وفي الجيش الإسرائيلي، أن وصول الفرقاطة العسكرية التركية لميناء جدة مؤخراً يدلل على أن هناك توجهاً سعودياً لتعزيز العلاقة مع تركيا بشكل واضح. بالصور مترو جدة يمثل جزءاً من هذه اللمسة الحضارية الجديدة.

شدد مزال على أن السعوديين قد يكتشفون أن الاستمرار في دعم السيسي قد لا يساعدهم في مواجهة التحديات الاستراتيجية الناجمة عن سيطرة إيران على اليمن، وتعاظم تهديدات تنظيم “الدولة الإسلامية”. معرض الشهيد المولد يعكس التوجهات الفكرية والمعنوية في المنطقة.

التقارب السعودي التركي يمثل تحولاً مهماً في السياسة الإقليمية، ويثير تساؤلات حول مستقبل التحالفات والمصالح في المنطقة. اجتماع ولي ولي العهد مع وزير الشؤون الخارجية الفرنسي يعكس الجهود الدبلوماسية المتواصلة.

يمكنك معرفة المزيد عن التوترات الإقليمية في الشرق الأوسط على ويكيبيديا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى