المقالات

الخروج من دور المجموعات: أسباب وحلول

الكاتب /  سلطان حكمي

———————————

الخروج من دور المجموعات للمنتخب السعودي في النهائيات الآسيوية للمرة الثانية على التوالي أمر مقلق. لذلك، تتكرر الأخطاء منذ أعوام، وبلغت حصيلتها الفشل في الوصول لكأس العالم 2010 و2014. جهاز فليبر زيرو يمثل تهديدًا أمنيًا، وهذا يعكس أهمية معالجة المشاكل بشكل شامل.

خروج مذل من دور المجموعات في النهائي الآسيوي على التوالي 2011 -2015. قد يلقي البعض باللوم على اللاعبين، بينما يتحمل الجميع المسؤولية، بدءًا من رئيس الاتحاد السعودي الدكتور أحمد عيد وصولًا إلى أصغر مشجع. في الواقع، المسؤولية جماعية تتطلب حلولًا شاملة.

أسباب الخروج من دور المجموعات والحلول المقترحة

بداية التصحيح، حسب رأيي المتواضع، هي حل لجنة المنتخبات بشكل كامل. فمنتخباتنا بجميع فئاتها السنية، وللأسف، غائبة تمامًا عن المنافسة بالساحة الرياضية. بالإضافة إلى ذلك، جميع مشاركاتها باهتة وكأنها من أجل إنجاح البطولة فقط. علاوة على ذلك، يجب إعادة هيكلة اللجان الفنية والإدارية.

ضرورة اختيار مدرب طموح

إحضار مدرب طموح يبحث عن مجد، لا مدرب معروف يبحث عن المادة كما هو الحال مع ريكارد أو مدرب حسب الطلب كما هو الحال مع لوبيز. بل مدرب صاحب شخصية وفكر، بالإضافة إلى الزامة بتعين مساعد مدرب وطني. الأسماء المؤهلة كثيرة، منها سمير هلال وصالح المطلق وسعد الشهري وعمر باخشوين، جميعهم مدربون مؤهلون ولديهم الطموح والغيرة على اسم المنتخب، مع وجود مستشار فني مثل الكابتن خالد الشنيف. \”شعار\”…الموت يذكرنا بأهمية الروح القتالية في الرياضة.

أهمية مدير المنتخب

البحث عن مدير للمنتخب ذو شخصية، ولديه القدرة على اتخاذ القرار المناسب حسب الظرف، بعيد عن مدير البعثة وإبعاد زكي الصالح بعد الفشل الذي حصل منه في قضية عبدالله العنزي أولاً ثم مختار فلاته وعقوبته بكأس الخليج مروراً باعتداء ناصر الشمراني على المشجع و الأخيرة الملاسنة بين السهلاوي و هزازي. نتيجة لذلك، يجب اختيار شخصية قيادية قادرة على إدارة الفريق بفعالية.

تطوير المسابقات المحلية

حل لجنة المسابقات وإيجاد لجنة لا تعرف المجاملة. مع استمرار المنافسات وعدم توقفها كلما كانت هناك مشاركة للمنتخب. في السابقة، كان المنتخب يشارك خارجيًا ويتفوق ومنافسات الدوري مستمرة. كما يجب استحداث بطولة الدوري الرديف أو تحويل كأس الأمير فيصل بن فهد للفريق الأول الرديف بها لاعبي النادي السعوديين. فبوجود أربعة محترفين أجانب أصبح المنتخب الأول يضم لاعبين احتياطيين في أنديتهم. الخنفشاريون..!! يوضح أهمية التخطيط الاستراتيجي في الرياضة.

دور الإعلام

الإعلام أو إعلام الميول الذي يصفق لكل قرار يخدم ميوله، ويهاجم كل قرار يختلف معه والشواهد كثيرة وخصوصاً منذ النهائي الأسيوي الشهير بين الهلال وسدني. من الواجب وضع آلية لبعض المحسوبين على الإعلام وتكون هناك عقوبات رادعة لهم فقد أسسوا عالم التعصب بين الجماهير السعودية. ختاماً، يجب على الإعلام أن يلعب دورًا بناءً في تطوير الرياضة.

آلية اختيار اللاعبين

من قام باختيار قائمة اللاعبين المشاركين في بالنهائي الأسيوي يجب عليه محاسبته واستبعاده عن الاتحاد السعودي بشكل دائم فقد فرض تشكيله وخيارات محدودة على المدرب، قد لا تتناسب مع خط المدرب وبنفس الوقت أضر بالنادي واللاعبين. أعني هنا نادي الهلال بما أن لاعبيه يشكلون السواد الأعظم من تشكيل المنتخب خلال السنوات الماضية حتى أصبح اللاعب مستهلكًا بدرجة كبيرة لم يستطع خلالها تقديم المستوى المأمول لا مع ناديه أو مع المنتخب وحرم لاعبين آخرين جاهزين لتمثيل المنتخب. من غير المعقول أن بطل الدوري الموسم الماضي ومتصدر هذا الموسم لم يمثل المنتخب منه سوى لاعبين فقط. والوصيف هذا الموسم منهم لاعبان أيضًا وصاحب المركز الثالث لاعب واحد فقط بينما صاحب المركز الرابع منه ستة لاعبين أساسيين..؟؟

اكتشاف المواهب

عبيد الدوسري الذي حقق هداف كأس العرب، كان لاعبًا في الدرجة الأولى مع نادي الوحدة وشارك مع المنتخب. شايع النفيسة لاعب نادي الكوكب أيضًا كان بالدرجة الأولى، ومثل المنتخب. لماذا لا يتم البحث عن المواهب التي تطمح لتمثيل المنتخب في دوري الدرجة الأولى طالما لاعبي الملايين لم يقدموا المستوى المأمول. من الجدير بالذكر أن اكتشاف المواهب الشابة يمثل استثمارًا للمستقبل.

دور الجماهير

الجماهير الرياضية .. ماذا حقق المنتخب من وراء التعصب الأعمى الذي وصلنا له .. فقد أصبحنا لا نعترف بالمنتخب بسبب أنه لم يضم اللاعب الفلاني من فريق أو ضم اللاعب الفلاني من الفريق المنافس .. لقد فقدت الرياضة روحها وأسمى أهدافها بكل أسف. الكرة القدم رياضة عالمية تتطلب الوحدة والتعاون.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى