
تغطيات – الرياض:
القمة العربية الإسلامية الأمريكية: نقطة تحول تاريخية
أكد معالي وزير الخارجية الأستاذ عادل بن أحمد الجبير أن خطاب الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أمام القمة العربية الإسلامية الأمريكية تضمن مؤشرات أساسية للسياسة الأمريكية تجاه الشرق الأوسط. عدسة “تغطيات” ترصد ختام فعاليات معرض (كوني آمنة) في الجبيل الصناعية. كما أشار إلى أفق التعاون بين الولايات المتحدة والعالم العربي والإسلامي لمواجهة التطرف والإرهاب، وبناء مستقبل أفضل لشعوب المنطقة والعالم الإسلامي. لذلك، تمثل هذه القمة فرصة تاريخية لتعزيز الشراكة بين الثقافات المختلفة.
تصريحات الجبير وتيلرسون حول القمة
صرح معاليه في المؤتمر الصحفي المشترك مع معالي وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون، الذي عقد مساء اليوم بمركز الملك عبدالعزيز للمؤتمرات، بأن القمة العربية الإسلامية الأمريكية تعد نقطة محورية في تاريخ العالم. علاوة على ذلك، تفتح هذه القمة صفحة جديدة بين العالم العربي والإسلامي من جهة، والعالم الغربي والولايات المتحدة من جهة أخرى. ومن الجدير بالذكر أن هذا التعاون سيسهم في خلق شراكة لمواجهة التطرف والإرهاب، وحفظ الأمن والسلم والاستقرار في المنطقة.
أهمية كلمة خادم الحرمين الشريفين
ونوّه معالي وزير الخارجية بأن كلمة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود – حفظه الله – وكلمات قادة دول العالم العربي والإسلامي تؤكد رغبة الجميع في محاربة الإرهاب والتطرف. بالإضافة إلى ذلك، تسعى هذه الدول لبناء علاقات مع الولايات المتحدة لضمان مستقبل أفضل للجميع. في الواقع، تعكس هذه الكلمات إرادة جماعية لمواجهة التحديات المشتركة.
إعلان الرياض ومواجهة التطرف
وأضاف معالي الدكتور الجبير أن إعلان الرياض يؤكد أهمية مواجهة الإرهاب، وأن تكون هناك شراكة بين الولايات المتحدة والعالم الإسلامي. نتيجة لذلك، هناك تحرك لمواجهة التطرف وتمويل الإرهاب، من أجل بناء مستقبل أفضل لشعوب المنطقة والعالم. كما شهدت القمة العربية الإسلامية الأمريكية إطلاق مركز دولي وعالمي لمواجهة التطرف.
التعاون الخليجي الأمريكي ومواجهة التحديات
أشار الجبير إلى أن دول مجلس التعاون والولايات المتحدة تطرقوا في قمتهم إلى أهمية تكثيف التعاون الخليجي في مختلف المجالات. يمكنك الاطلاع على المزيد حول التطرف هنا. يشمل ذلك مواجهة الإرهاب وتمويله، ووقف سياسات الهجمات المعلوماتية العدوانية، وحماية المعلومات، والدفاع عن الصواريخ البالستية، وتطوير الثروات الخاصة، وتطوير قدرات مكافحة الإرهاب، وتكثيف التمارين العسكرية بين هذه الدول.
غياب إيران وسوريا عن القمة
أوضح الجبير أن هناك دولتين فقط في العالم الإسلامي لم تشارك في القمة وهما إيران وسوريا. من ناحية أخرى، هاتان الدولتان لا تحترمان وجود الأنظمة الدولية، وتمارسان العنصرية والطائفية وانتهاك حقوق الإنسان، وهما راعية للإرهاب. لذلك، من المستحيل أن يكون لهما دور في مثل هذه القمة، وفي بناء شراكة من أجل القضاء على الإرهاب. ختاماً، إذا رغبتا في المشاركة في المستقبل، فيجب عليهما الكفّ عن دعم الإرهاب والتدخل في الشأن الدولي.
شكر وتقدير للجهود المبذولة
وقدّم معاليه شكره لوزير الخارجية الأمريكي على جهوده في إنجاح هذه القمة التاريخية ولجميع الدول المشاركة على حضورها ومساهمتها في أعمال القمة.
تصريحات وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون
جدد وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون الشكر لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود على استضافته لهذا الحدث المهم، واصفاً هذا اليوم بالاستثنائي للجميع. كما أكد أنه يعزز من قدرات البلدان الإسلامية للتعامل مع التحديات القائمة.
الصراع بين الخير والشر
أوضح تيلرسون أن الصراعات الحالية ليست متعلقة بالأديان أو ببلدان بعينها، بل هو صراع بين الخير والشر. لذلك، أكد أهمية توحيد الجهود والاتحاد كخطوة أولى للقضاء على قوى الشر والإرهاب التي تسعى إلى زعزعة الأمن والاستقرار وقمع الشعوب، ولضمان تطبيق حقوق الإنسان في العالم أجمع.
الشأن الإيراني ودعم الإرهاب
أكد وزير الخارجية الأمريكي أنه تم خلال القمة تناول الشأن الإيراني وغيابه، مشيراً إلى أن إيران لا زالت تستمر بأنشطة معادية في اليمن والعراق وسوريا ولبنان. بالإضافة إلى ذلك، دعا إيران إلى احترام حقوق الجوار بوقف نشاطاتها المستمرة لزعزعة أمن واستقرار المنطقة ودعمها للميليشيات في الدول المجاورة.
دعوة إلى المفاوضات وتشديد العقوبات
أعرب عن أمله أن تعود القيادة الإيرانية الجديدة إلى طاولة المفاوضات، مشدداً على ضرورة اتخاذ المجتمع الدولي مواقف حازمة وفعالة بعدم قبول سياسات إيران ودعمها للإرهاب وتشديد العقوبات الاقتصادية عليها والتعامل معها في البلدان التي لها حضور عسكري فيها.
رؤية الغرب للعالم الإسلامي
أشار وزير الخارجية الأمريكي إلى أن حديث الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عن رؤية الغرب للعالم الإسلامي أثار قلق الآخرين. لذلك، اجتمعوا خلال اليومين الماضيين وعملوا مع نظرائهم في المملكة ودول مجلس التعاون الخليجي، وحددوا بعض الخطط للعمل سوياً على تحسين أوجه التعاون والتفاهم.
المركز العالمي لمكافحة التطرف
أشار إلى أن الإعلان الخاص بتدشين المركز العالمي لمكافحة الفكر المتطرف والإرهاب هو أحد الأمور المهمة، إلى جانب الأنشطة الاقتصادية التي سيتم دعمها في المنطقة.
أهمية فهم الثقافات
دعا الوزير تيلرسون إلى ضرورة السعي لفهم مختلف الثقافات والعمل عليها بالمنظور الإيجابي، مبدياً اعجابه والوفد المرافق للرئيس ترمب بتاريخ المنطقة وعاداتها وثقافاتها المتنوعة. كما قال: لدينا فهم أفضل الآن للدين الإسلامي الحنيف من خلال تواجدنا هنا في بلد الحرمين الشريفين، واعتقد أن الأمر مهم بالنسبة لنا، ونأمل جميعاً أن المسلمين في المجتمعات الإسلامية يعرفون أن الشعب الأمريكي لديه نفس الاهتمامات.