
مكافحة التطرف هي قضية عالمية تتطلب تضافراً للجهود الدولية. افتتح صاحب السمو الملكي الأمير تركي الفيصل، رئيس مجلس إدارة مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية، فعاليات منتدى الرياض لمكافحة التطرف ومحاربة الإرهاب. ينظم المركز هذا المنتدى برعاية التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب، في قاعة الملك فيصل للمؤتمرات بفندق الرياض إنتر كونتننتال، بحضور نخبة من الخبراء العالميين.
أهمية منتدى الرياض في مكافحة التطرف
أجمع المشاركون في الجلسة الافتتاحية على الدور المحوري الذي تلعبه المملكة العربية السعودية في محاربة الإرهاب، وذلك لتحقيق الأمن والسلام العالمي. لذلك، أكدوا أن المملكة تمتلك خبرات واسعة في التصدي لهذا الخطر الذي يهدد العالم منذ الحرب العالمية الثانية. بالإضافة إلى ذلك، بينوا أن التطرف والإرهاب لا يرتبطان بدين أو منطقة معينة. الإرهاب ظاهرة عالمية تتطلب حلولاً شاملة.
دور المملكة العربية السعودية في مواجهة الإرهاب
في كلمته الافتتاحية، أوضح الأمين العام لمركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية الدكتور سعود السرحان أن التطرف والإرهاب يشكلان أكبر تهديد للعالم منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية. وأشار السرحان إلى أن خطر الإرهاب يتجاوز حدود المنطقة ويمثل تهديداً للدول كافة. نتيجة لذلك، دعت المملكة إلى هذا المؤتمر لتبادل الأفكار والمعارف، وتأكيد التزامها الدائم بالأمن والسلام العالمي. كما أكد أن المنتدى يهدف إلى أن يكون منصة عالمية لمكافحة الإرهاب.
من ناحية أخرى، أكد صاحب السمو الملكي الأمير تركي الفيصل أن المملكة تكافح الإرهاب منذ تأسيسها. وأضاف أن المملكة واجهت أشكالاً متعددة من الإرهاب منذ الخمسينيات، بما في ذلك القاعدة والجماعات التكفيرية الأخرى. علاوة على ذلك، أشار إلى أن هذه التجارب أكسبت المملكة خبرات ومعارف قيمة في مكافحة الإرهاب. وختاماً، أعرب عن ثقته في قدرة التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب على تحقيق أهدافه.
آراء الخبراء الدوليون حول جهود المملكة
أشاد مدير مركز بيلفر في جامعة هارفرد، أشتون كارتر، بدور المملكة المحوري في قيادة التحالف ومحاربة الإرهاب والتطرف. وأوضح كارتر أن أهمية التحالف تكمن في قدرته على الرد على ادعاءات المتطرفين الذين يستغلون الدين لتبرير أفعالهم. في الواقع، يجب أن يكون الرد على هذه الادعاءات من مسلمين. بالإضافة إلى ذلك، شدد كارتر على ضرورة إعادة بناء الدول التي عانت من الإرهاب، وتعزيز الثقة فيها.
وبين وزير الخارجية الإيطالي السابق فرانكو فراتيني أن التحالف الإسلامي العسكري بقيادة السعودية هو خطوة إيجابية. وأكد فراتيني أنه لا توجد علاقة بين الإرهاب والدين، وأن الجماعات الإرهابية تسعى إلى السلطة والمال. لذلك، يجب أن تكون هناك رؤية مشتركة بين القيادات السياسية لتعزيز الإجراءات السياسية والعسكرية. كما أكد على أهمية مساعدة السكان في المدن المحررة، ودعم الدول المعرضة للإرهاب، والقضاء على مصادر تمويله.
يشهد منتدى الرياض مشاركة شخصيات بارزة من جميع أنحاء العالم، بما في ذلك الأمير تركي الفيصل، والوزير آشتون كارتر، والسيد فرانكو فراتيني، والدكتور رضوان السيّد، والدكتورة هدى الحليسي، والدكتور سعود السرحان، والسير جون جينكنز، والسيد ريتشارد بارين. وفاة أربعة أشخاص جراء حريق في جيزان يذكرنا بأهمية الأمن. يدير ويشارك في الجلسات النقاشية 26 خبيراً عالمياً وإقليمياً لمناقشة قضايا الأمن والاستقرار الدوليين. مجلس الشؤون السياسية والأمنية يعقد اجتماعات دورية لمناقشة التحديات الأمنية.
