
تغطيات – الرياض :
التحالف العربي قادر على إنهاء التمرد في اليمن خلال أيام قليلة، لكنه تجنب ذلك بسبب الخسائر المحتملة في الأرواح. جاءت هذه التصريحات من صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع خلال مقابلة تلفزيونية، لتؤكد مقدرة التحالف وسيطرته على أرض المعركة. لذلك، تعكس هذه التصريحات قوة التحالف وقدرته على حسم الأمور عسكرياً.
قدرة التحالف العربي على إنهاء الانقلاب في اليمن
وقال سموه: “إن الوقت لصالح دول التحالف لأنها قوات لديها إمداد مستمر، على عكس ميليشيات الحوثيين التي تراجعت سيطرتها على الأراضي اليمنية خلال العامين الماضيين إلى حدود 15% تقريباً”. في الواقع، كانت ميليشيات الحوثي تسيطر في السابق على أغلب اليمن. علاوة على ذلك، ستستمر عملية إعادة الأمل وتواصل عملياتها بالوتيرة السابقة، مستفيدةً من عامل الوقت الذي أنهك الحوثيين مع انقطاع شبه كامل للإمدادات العسكرية التي كانت تأتيهم من طهران.
الخلافات الداخلية بين الانقلابيين
من جهة أخرى، أوضحت تصريحات سموه مدى الخلافات التي تعصف بالانقلابيين والتوجس الذي يحيط بالعلاقة بينهما. وأكد سموه: “إن علي عبدالله صالح لديه خلاف كبير جداً مع الحوثي، ونعرف أنه اليوم تحت سيطرة الحوثي وتحت حراسة الحوثي”. ومن الجدير بالذكر أن موقفه سيكون مختلفاً تماماً لو لم يكن تحت سيطرة الحوثي، وقد يكون مجبراً على الكثير من المواقف التي ذكرها اليوم.
التطورات العسكرية الأخيرة
على الصعيد العسكري، تمكنت قوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية في اليمن، أمس، من استعادة آخر معاقل ميليشيا الحوثي وصالح شمالي مدينة المخا على الطريق إلى مدينة الحديدة. نتيجة لذلك، نفذت القوات عملية عسكرية “نوعية” مباغتة تمكنت على إثرها من استعادة منطقة “الزهراوي”، التابعة لمديرية المخا الساحلية. بالإضافة إلى ذلك، مصرع 20 حوثياً في مواجهات جرت في التخوم الجنوبية لمدينة الخوخة.
كما تمكن الجيش الوطني والمقاومة الشعبية من السيطرة على معسكر العمري غربي محافظة تعز بعد 3 أشهر من الحصار، ما يعد إنجازاً مهماً للقوات الحكومية لتأمين العمق الجنوبي لمعركة تحرير الساحل الغربي بالكامل. غارات التحالف جنوب صنعاء: مقتل قيادات حوثية.
وأسفرت غارات مكثفة لقوات التحالف العربي بمعسكر خالد ومنطقة الهاملي بتعز عن مقتل 25 من المليشيات الانقلابية، بينهم قيادات ميدانية، وتدمير مخزن أسلحة ومدرعة و3 آليات للانقلابين. وفي صنعاء، أكملت قوات الجيش الوطني المسنودة بقوات التحالف العربي بسط سيطرتها على جبلي دوة والعياني بمديرية نهم، وأخضعت التباب الحمر للسيطرة النارية.
الأهمية الاستراتيجية للجبال
أكد مصدر عسكري في المنطقة العسكرية السابعة الأهمية الاستراتيجية للجبلين وقربهما من التباب الحمر التي تمثل أهمية قصوى للميليشيات الانقلابية وقطع الإمداد عنها في جبهات الجوف، وصرواح، ومأرب، وكتاف، والبقع بمحافظة صعدة. نيويورك تايمز: العراق ينتفض ضد الاحتلال الإيراني.
كثفت طائرات التحالف العربي غاراتها على مواقع ميليشيات الحوثي والمخلوع صالح في محافظات عدة، مما أدى إلى مقتل عشرات المتمردين وتدمير مستودعات أسلحة وآليات عسكرية كانت الميليشيات تحاول إخفاءها.
العمليات العسكرية في صعدة والحديدة وتعز
في صعدة، أكد محافظ صعدة هادي طرشان الوائلي أن الترتيبات جارية لعملية عسكرية ضخمة تهدف إلى السيطرة على معاقل الميليشيات الحوثية في عدد من المديريات. وأفاد أن الجيش الوطني سيفتح أكثر من جبهة في الأيام القادمة، بالتزامن مع عمليات أخرى في سواحل الحديدة وتعز، في إطار عملية واسعة تستهدف الانقلابيين في جميع المدن اليمنية.
من جهته، أكد قائد لواء النخبة في البقع العميد عبدالقادر شويط أن 10 من عناصر الميليشيا الانقلابية لقوا مصرعهم بجبهة البقع شمال محافظة صعدة إثر تصدي قوات الجيش الوطني لمحاولة تسلل على جبال أم العضب شمال سوق البقع. ولقي العشرات من ميليشيات الحوثي والمخلوع بمحافظة حجة مصرعهم، بينهم قيادي، وجرح آخرون، أمس في جبهة ميدي شمال غرب المحافظة إثر استهداف قوات الجيش الوطني المسنود بقوات التحالف العربي لتعزيزاتهم المسلحة.
وذكرت المصادر أن القيادي في ميليشيات التمرد، يحيى هادي عبدالله هبه، لقي مصرعه مع نجله أبو طالب وعشرات آخرين من المرافقين، معظمهم من مديريتي كحلان الشرف والمحابشة، فيما جرح عدد كبير منهم.
تحسين مرتبات الجيش الوطني
على صعيد آخر، كشف موقع سبتمبر نت التابع للجيش الوطني أن القيادة الشرعية رفعت مرتبات الجيش الوطني بنسبة 100%. وأوضح الموقع أن مرتبات المجندين تبدأ من 60 ألف ريال بعد أن كانت 30 ألف ريال يمني، في حين يصل مرتب صف الضابط 90 ألف ريال، والضباط من 130 ألف ريال.
تكتيكات الحوثيين المضللة
أكد مختصون أن ميليشيا الحوثي وصالح الانقلابية تقوم بالاستعانة بالخبراء من حزب الله الإرهابي لعمل وإعداد اللقطات التي تظهر استهداف السيارات التابعة للتحالف من خلال الخدع التصويرية المستخدمة في صناعة الأفلام و”الفوتو شوب” لإيهام المواطن اليمني بأن هذه الصور المفبركة والتفجيرات المزيفة هي إنجازات لما يسمي باللجان الشعبية وقوات صالح المتحوثة وعرضها على القنوات التابعة لهم على أنها انتصارات على قوات التحالف.
وأوضح المراقبون أن الميليشيا تستغل عدم معرفة الكثير من المواطنين اليمنيين بهذه التقنية التي تجعل من ألعاب الأطفال والسيارات والدبابات أطقمها تتبع التحالف وتقوم بتفجيرها باستخدام أجهزة الفبركة التصويرية وبرامج الفوتوشوب بهدف إنعاش الروح المعنوية لميليشياتهم وعصاباتهم المنهارة. اليمن – ويكيبيديا.