
الأوامر الملكية الأخيرة في المملكة العربية السعودية أثارت اهتمامًا واسعًا، حيث بدأ الجميع بمتابعة القنوات الإخبارية لمعرفة التفاصيل. لذلك، كان من الطبيعي أن يشعر المواطن السعودي بمزيج من المشاعر، من الخوف إلى الفرح، والدعاء للملك سلمان بن عبد العزيز – أيده الله – بالتوفيق والسداد.
الأوامر الملكية ومشاعر المواطنين
في البداية، كان هناك قلق من أن تكون هذه الأوامر مرتبطة بتغييرات سياسية أو اقتصادية كبيرة. ومع ذلك، سرعان ما تبدد هذا القلق مع صدور القرارات الأولى، التي أحدثت تحولاً إيجابياً في المملكة خلال فترة قصيرة. بالإضافة إلى ذلك، كانت الدعوات تتوالى من الجميع للمليك وولاة الأمر، متمنين لهم القوة والعون والسداد في مسيرتهم.
في الواقع، كان هناك موقف شخصي مؤثر أثناء سماع هذه الأوامر. لم أستطع حتى أن أرتشف من إبريق الشاي المفضل لدي حتى سمعت الخبر، ثم لم أتمكن من إكمال الكوب. ومن الجدير بالذكر أن هذا الشعور الغريب ربما كان مزيجًا من ألم اللسان وغرابة ما سمعت.
محاكمة الوزراء: سابقة تاريخية
أذهلني بشكل خاص الأمر الملكي الذي أعلن عن “محاكمة الوزراء”. كانت هذه هي المرة الأولى التي أسمع فيها هذا الإعلان في بلدي، وشكلت هذه الكلمة بمثابة بلسم للصدور، حيث فهم الجميع المعنى الضمني. علاوة على ذلك، استمرت القنوات الإخبارية في عرض التغطية، كما هو معتاد لدى السعوديين، لمتابعة أداء القسم والتعرف على الوزراء الجدد.
هؤلاء الوزراء الجدد ينتمون إلى جيل الشباب، الذين لم يظهروا كثيرًا في الإعلام، ولكنهم كانوا يقدمون خبراتهم وعطائهم من وراء الكواليس. ختاماً، بدأت مراسم أداء القسم، ولكن هذه المرة كان هناك شيء غريب وجديد.
إضافة كلمة “العدل” إلى القسم
لم أتأكد من وجود هذا التغيير حتى أدى الشخص التالي القسم أمام الملك. ثم ازددت يقينًا حين كرره البقية. نتيجة لذلك، قمت بتصفح مقاطع الفيديو على اليوتيوب للتأكد من عدم وجود هذه الكلمة في أقسام الوزراء في عهد الملك فهد والملك عبد الله – رحمهما الله – وحتى في الأوامر الملكية السابقة في عهد الملك سلمان – حفظه الله.
نعم، تأكدت الآن: لقد أضيفت كلمة (العدل) إلى قسم الأمراء والوزراء. الثقافة الاستهلاكية وحماية المستهلك تلعب دوراً هاماً في بناء مجتمع عادل.
إذا تذكرت لسعة رشفة الشاي الساخن يا مسؤول؟! أمن وطننا أمانة في أعناقنا، وهذا يتطلب العدل والمساواة.
………………………………………………………….
الكاتب / علي مشيبه