حول العالم

المبادرة الخليجية: مفتاح اليمن (2024)

تغطيات – الرياض :

تعتبر المبادرة الخليجية مفتاحًا أساسيًا لإنقاذ اليمن من الفوضى والاختطاف، حيث سعت إلى تحقيق تطلعات الشعب اليمني في التغيير والإصلاح مع الحفاظ على وحدة اليمن وأمنه واستقراره. لذلك، هدفت المبادرة إلى احتواء الأزمة إقليميًا وعربيًا، وتجنب تدويلها، وقد أصبحت بالفعل إحدى المرجعيات الثلاث الرئيسية للحل.

أهداف المبادرة الخليجية وتحديات التنفيذ

أُعلنت المبادرة الخليجية في نوفمبر 2011، بهدف تشكيل حكومة “مناصفة” بقيادة المعارضة، وإخراج اليمن من أزمته عبر خطوات محددة. ومع ذلك، قاد المخلوع صالح، بدعم من الحوثيين، انقلابًا على السلطة والرئيس الشرعي عبدربه منصور هادي. نتيجة لذلك، تم السيطرة بالقوة المسلحة على العاصمة صنعاء، وبقية مؤسسات الدولة.

في الواقع، يؤكد الكاتب السياسي اليمني نصر طه مصطفى أن المبادرة الخليجية كانت مفتاحًا مهمًا لإنقاذ اليمن. علاوة على ذلك، يجب أن تصل هذه المبادرة إلى هدفها النهائي، وهو الاستفتاء على الدستور، وإجراء الانتخابات الرئاسية والنيابية. ومن الجدير بالذكر أن هذه استحقاقات لا تقبل العبث بها أو الالتفاف عليها، كما حاول البعض تأسيس صراعات وحروب مذهبية لا تنتهي.

الانتقال السلس للسلطة والانقلاب الحوثي

لقد وفرت المبادرة انتقالًا سلساً وآمناً للسلطة، يجنب اليمن الانزلاق نحو الفوضى والعنف من خلال توافق وطني شامل. إلا أن الحوثيين والمخلوع صالح قاما بانقلاب صارخ، مما نشر الخراب والدمار في مختلف محافظات اليمن، وأعاد اليمنيين إلى نقطة البداية.

ألزمت المبادرة الخليجية جميع الأطراف بإزالة عناصر التوتر سياسيًا وأمنيًا، ووقف كل أشكال الانتقام والمتابعة والملاحقة، من خلال ضمانات وتعهدات محددة. بالإضافة إلى ذلك، نصت المبادرة على أن يشكل الرئيس الجديد “المنتخب” لجنة دستورية للإشراف على إعداد دستور جديد، وعرضه على استفتاء شعبي.

ومع ذلك، اختطف الحوثي وصالح مسودة الدستور الجديد أثناء طريقها إلى الرئيس عبدربه منصور هادي، قبل أن يتم التصديق عليها. لذلك، تم تعطيل تنفيذ المبادرة الخليجية وفقًا للاتفاق المبرم.

آليات تشكيل الحكومة والانتخابات

أكدت المبادرة الخليجية أنه منذ اليوم الأول للاتفاق، يجب على رئيس الجمهورية تكليف المعارضة بتشكيل حكومة وفاق وطني بنسبة 50% لكل طرف. يجب أن تُشكل الحكومة خلال سبعة أيام من تاريخ التكليف، وتبدأ في توفير الأجواء المناسبة لتحقيق الوفاق الوطني وإزالة عناصر التوتر.

كان من المقرر أن يجيز مجلس النواب القوانين التي تمنح الرئيس ومن عمل معه خلال فترة حكمه الحصانة من الملاحقة القانونية والقضائية، بعد إقرار قانون الضمانات. بعد ذلك، يقدم الرئيس استقالته إلى مجلس النواب، ويصبح نائب الرئيس هو الرئيس الشرعي بالإنابة بعد مصادقة المجلس على الاستقالة.

وبحسب المبادرة الخليجية، يدعو الرئيس بالإنابة إلى انتخابات رئاسية في غضون ستين يومًا بموجب الدستور. بعد الانتخابات، يطلب الرئيس من رئيس الحزب الفائز بأكبر عدد من الأصوات تشكيل الحكومة. في حالة إجازة الدستور في الاستفتاء، يتم وضع جدول زمني لانتخابات برلمانية جديدة بموجب أحكام الدستور الجديد. وستكون دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي شهودًا على تنفيذ الاتفاق.

الدور الخليجي المستقبلي ومصالحة يمنية شاملة

وفقًا لنصر طه مصطفى، الذي شغل منصب وزير الإعلام اليمني في عام 2014، تتطلب المرحلة القادمة دورًا سياسيًا خليجيًا أكبر بقيادة المملكة العربية السعودية. لذلك، يجب قطع الطريق على من يحاولون فرض بعض الحلول السياسية السيئة على اليمن واليمنيين.

أكد مصطفى أن اليمن لن يقبل أي نفوذ إيراني فيه مهما طال الصراع. بالإضافة إلى ذلك، لن يستقر اليمن ويعود إليه أمنه إلا من خلال علاقات عميقة ومتجذرة مع جيرانه الخليجيين. لذلك، يتطلب تحقيق هذا الهدف رؤية يمنية سعودية خليجية مشتركة، برعاية مباشرة من دول مجلس التعاون الخليجي.

يرى مصطفى أن الحرب اليمنية وصلت إلى مراحلها الأخيرة، بغض النظر عن مدى اندفاع الحوثيين العقائدي والمذهبي. في الواقع، أكثر من 95% من اليمنيين لن يقبلوا سيطرة هذه المجموعة المذهبية العنصرية والمتعصبة عليهم. لذلك، حان الوقت لمصالحة يمنية شاملة لن ترى النور إلا بجهود الأشقاء.

يمكنك معرفة المزيد عن الوضع في اليمن من خلال ويكيبيديا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى