الكتب لا تسرق: تأملات في قيمة القراءة

الكتب لا تسرق، هذه العبارة العميقة أطلقها صديقي العزيز أبو زايد في أحد مقاهي الرياض. هذا الرجل، القادم من الساحل الشرقي، معروف بآرائه الجريئة وأفكاره المستنيرة، والتي غالبًا ما تكون نتاجًا لقراءات متعمقة للواقع.
لماذا الكتب لا تسرق؟
لم يخلُ لقاؤنا من استعادة الذكريات الجميلة، إلا أن الحديث لم يكتمل بسبب أذان الظهر. لذلك، بدأت بجمع أغراضي للاستعداد للعودة مع كتابي الذي كان محور نقاشنا. ولكن، صديقي نظر إليّ مبتسمًا وقال: “اترك الكتاب على الطاولة، الكتب لا تسرق”. كانت هذه العبارة مؤلمة، ومعبرة عن واقع مرير يعيشه الكثيرون، حيث فقد الكتاب قيمته وأهميته.
تأملات في قيمة القراءة
أحد المفكرين يرى أن المثقفين لا يسرقون، والسارقون لا يقرؤون. في الواقع، هذه المقولة تحمل في طياتها الكثير من الحقيقة. علاوة على ذلك، فإن تراجع القراءة يؤدي إلى تراجع الوعي والمسؤولية الاجتماعية. نتيجة لذلك، نجد أنفسنا أمام مجتمع يفتقر إلى التفكير النقدي والتحليل العميق.
تجربة شخصية
ومن الجدير بالذكر أنني آمنت بتلك المقولة وتركت كتابي وحيدًا على الطاولة. غادرت المكان وأنا غارق في التفكير بمصير كتابي. بعد انتهاء الصلاة، عدت مسرعًا خوفًا من ضياعه. ولكن، ما رأيته كان أكثر إيلامًا من السرقة؛ فقد كانت صفحات كتابي تتطاير في الهواء بفعل الرياح!
أثر تراجع القراءة على المجتمع
هذه التجربة البسيطة تعكس حالة عامة من اللامبالاة تجاه الكتاب والقراءة. بالإضافة إلى ذلك، فإن انتشار وسائل الإعلام الحديثة والإلهاءات الرقمية ساهم في تراجع الاهتمام بالقراءة. لذلك، يجب علينا العمل على تعزيز ثقافة القراءة وتشجيع الأجيال الشابة على اكتشاف متعة المعرفة. القراءة هي أساس التقدم والازدهار.
يمكنك الاطلاع على المزيد حول مؤتمر الأطراف للتغير المناخي والجدل المستمر حول القاعدة 42.
كما يمكنك قراءة مقال عن حسن الظن وأثره الطيب.
الكاتب/ م.ياسر عبدالله الغامدي
Yasser4Jb@gmail.com
جزاك الله خيرا فعلا نحن أمة اقرأ يجب أن نقرأ كل مفيد وأولها القرآن الكريم والسنة الصحيحة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال صلى الله عليه وسلم من يرد الله به خيرا يفقه في الدين