المقالات

اللهاية الذكية: مخاطر وأضرار

اللهاية الذكية هي أداة يمصها الطفل الرضيع لإلهائه، ولكنها تتطور لتشمل الأجهزة الذكية. لذلك، يساعد استخدامها العديد من الأطفال على النوم والاسترخاء، كما يخفف من انزعاجهم وبكائهم، ويعطي ذويهم قسطاً من الراحة. ومع ذلك، يجب الانتباه إلى السلبيات المؤثرة في شخص الطفل وصحته.

ما هي اللهاية الذكية؟

في الوقت نفسه الذي نعاني فيه من مشكلة الاعتماد على اللهاية التقليدية، ساهم التطور التكنولوجي بظهور لهاية جديدة يمكن تسميتها “باللهاية الذكية”. وهي الأجهزة الذكية مثل الآيباد والآيفون والآيبود وغيرها، المنتشرة في جميع أنحاء العالم. في الواقع، أصبح استعمالها أسلوباً راسخاً لدى أغلب الآباء والأمهات لإلهاء الطفل وإسكاته عندما يستدعي الأمر، وغالباً ما يكون في حالات بكاء الطفل أو انزعاجه أو انشغال الوالدين عنه.

مخاطر استخدام الأجهزة الذكية كـ ‘لهاية ذكية’

للأسف، تتم الاستعانة بهذه الأجهزة كوسيلة لإلهائهم وإشغالهم دون النظر إلى المخاطر والأضرار التي قد تصيب الطفل من جراء الجلوس لفترات طويلة أمامها. علاوة على ذلك، تسبب هذه الأجهزة مشاكل عدة في حالة الاستعمال المكثف لها، قد تصل إلى حد الإدمان وإضعاف الذاكرة والصرع والانحناء في العمود الفقري، وجعل الطفل أكثر عنفاً وانطوائية.

نتيجة لذلك، حذر الكثير من الأخصائيين والتربويين من الآثار السلبية لهذه الأجهزة وزادت مطالبتهم بتقنين استخدامها. ومن الجدير بالذكر أن دراسة قامت بها مؤسسة دوكمو اليابانية في خمس دول أظهرت أن 70% من الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 8 و 18 عاماً ممن شملتهم الدراسة يمتلكون هواتف نقالة مستقلة عن ذويهم.

آراء الخبراء حول الاستخدام المقنن

لا يخفي خبراء تربويون واجتماعيون تأييدهم للاستخدام المقنن لهذه الهواتف، ويتحدثون عن فوائد ذلك. ومع ذلك، يحذرون في الوقت ذاته من الاستخدام المفرط لها وآثاره السلبية على تركيبة الطفل النفسية والاجتماعية والتربوية، وصولاً إلى تسببه بأمراض نفسية وحتى عضوية.

بالإضافة إلى ذلك، يجب على الآباء والأمهات أن يكونوا على دراية بمسؤوليتهم تجاه أطفالهم. لذلك، أنصح بمنع الأطفال دون سن العاشرة من استخدام هذه الأجهزة، فالمنع التام هو الأفضل. بدلاً من ذلك، يجب إشغالهم بما هو مفيد لهم من ألعاب رياضية ورسم وقراءة. خِتاماً، يمكن تحديد ساعة في اليوم لمن هم فوق السابعة كحد أقصى للعب بها بإشراف من الوالدين.

وأرجو من كل أب وأم استأمنهم الله على هذه الأرواح البريئة أن يتقي الله فيهم وأن يحرص عليهم، فإنهم مسؤولون أمام الله عنهم. يقول عليه الصلاة والسلام (كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته).

المزيد عن التكنولوجيا وتأثيرها على الأطفال

الكاتب: ساير هليل المضياني

كاتب صحيفة تغطيات

عضو المجلس البلدي بالجبيل

‫2 تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى