محليات

المقاتل السعودي: شجاعة وإنسانية

تغطيات – الجبيل – علي اللغبي (تصوير : محمد السويد ):

يستعرض الإعلامي خالد الجناحي، المدير الإقليمي لمكتب قناة الإخبارية بالمنطقة الشرقية، جوانب مضيئة من شخصية المقاتل السعودي في حرب عاصفة الحزم. فقد جمع المقاتل السعودي بين الشجاعة والمروءة والإنسانية ضد الخصم، وذلك خلال لقاء نظمته رابطة إعلاميي الجبيل بعنوان (ليلة وفاء لنخبة الإعلاميين بالمنطقة الشرقية). تحدث الجناحي أمام نحو 60 إعلاميًا من مختلف وسائل الإعلام، بمن فيهم حسن قبلان القحطاني، رئيس مجموعة إعلاميي الشرقية.

دور الإعلام في حرب عاصفة الحزم

أوضح الجناحي أن حرب عاصفة الحزم أسست لمفهوم الإعلام الحربي بلغة العصر التقنية. لذلك، اعتمدت على استثمار الإمكانيات المتاحة كافة، وفي مقدمتها الجوّال الرقمي. بالإضافة إلى ذلك، فقد أشار إلى أهمية التغطية الإعلامية في توجيه الرأي العام وكشف زيف ادعاءات العدو.

تغطية ميدانية وشجاعة

في بداية اللقاء، قال الجناحي: “هزمنا العدو وكسرنا شوكة إعلامه الكاذب، خلال تواجدنا في أرض المعركة”. كما أشاد بدور زملائه المصورين خالد عقدي وعماد الأمير. علاوة على ذلك، أثنى على دور وسائل التواصل الاجتماعي، وخاصة “تويتر”، في التأثير على الرأي العام. اختتام مهرجان العسل الدولي بمنطقة الباحة يمثل أحد الأحداث التي تعكس التلاحم المجتمعي.

أشار الجناحي إلى أن حرص قيادة التحالف على سلامة العاملين في المجال الإعلامي كان من أهم العوامل التي حدّت من تواجد العنصر الإعلامي في الخطوط الأمامية. نتيجة لذلك، كانت التغطيات في بداية الحرب محدودة. ومن الجدير بالذكر أن هذا الأمر جعل التغطية الإعلامية واجبًا وطنيًا.

المقاتل السعودي.. قيم إنسانية رفيعة

أوضح الجناحي أن عناصر قناة الإخبارية في الحد الجنوبي أدت مهمتهم من منطلق الدفاع عن الوطن، مصنفين أنفسهم ضمن أفراد القوات المسلحة في المصير المشترك. لذلك، ركبوا المدرعات، وارتدوا اللباس العسكري والدروع الواقية والخوذات العسكرية، ورافقوا القادة، واطلعوا على سير العمليات العسكرية من غرف العمليات الحربية. بالإضافة إلى ذلك، تواجدوا مع القناصة في ثكناتهم على خطوط التماس، وشاهدوا بأعينهم مواقف جسدت جوانب السمو والإنسانية للمقاتل السعودي.

على سبيل المثال، تراجع القناصة عن قتل أحد عناصر العدو عند رؤيتهم له يصلّي. كما حرص المقاتلون السعوديون على محاصرة عناصر معادية وإجبارهم على الاستسلام بدل من قتلهم، رغم أن ذلك كان ممكنًا. عاصفة الحزم كانت نقطة تحول في المنطقة.

توقف المقاتلون أيضًا عن استخدام أسلحة متقدمة قوية الفتك حرصًا على سلامة المدنيين القريبين من تجمعات العناصر الحوثية، وعدم قصف مساجد كان يحتمي بها عناصر أخرى. هذه المواقف تعكس القيم الإنسانية الرفيعة التي يتحلى بها المقاتل السعودي.

شجاعة وصلابة المقاتل السعودي

أضاف الجناحي: “عكست شخصية المقاتل السعودي نفسه صلابة وشجاعة منقطعة النظير في المواجهة والتقدم وحماية تراب الوطن من أن تدنسه العناصر المعتدية”. لذلك، كان المقاتلون السعوديون يتسابقون على مواجهة العدو؛ لينال كل منهم شرف الدفاع عن الوطن. ومن الجدير بالذكر أن هذا التفاني يعكس عمق الولاء والانتماء للوطن.

تحديات التغطية الإعلامية

أكد الجناحي أن فريق عمل الإخبارية غطّى أحداث الحرب في مناطق شديدة الخطورة، حماهم بعد الله دقة الخطة المنفذة في العمل بالتنسيق مع قيادة الحرب. لذلك، تتم التغطية والانسحاب بالتزامن مع قوات التحالف. في الواقع، تعرّض أحد المواقع إلى قصف كثيف بمختلف الأسلحة فور الانسحاب منه على خطوط التماس. نتيجة لذلك، كان لهذه التغطية الفضل في هزيمة العدو وتراجعه عند بثها من تلك النقاط المتقدمة.

زاد من أهمية التغطيات استخدام “تويتر” الإخبارية، الذي كان له الفضل في نقل كثير من الأحداث بصورة مذهلة، وجعله مصدرًا معلوماتيًا موثوقًا عند مئات القنوات.

دور الدعم المعنوي للمقاتل

أشار الجناحي إلى دور الرسائل الإيجابية للمواطنين والجهات المسؤولة في نفسيات المقاتلين السعوديين ومعنوياتهم. لذلك، عززت الولاء والانتماء وحفزت روح التضحية والفداء. بالإضافة إلى ذلك، جعلتهم يصبرون على مصاعب جمة لا يمكن لنا تصورها، مثل ظروف الطقس والتضاريس المتزامنة مع ضراوة الحرب. ومع ذلك، عزائم الرجال، والإيمان بالقضية والهدف، وحب الأرض، والولاء للقيادة جعلت من تلك الظروف عوامل حفز، وأسباب شرف يفتخرون بها.

قصص إنسانية من أرض المعركة

استعرض مراسل الحرب خالد الجناحي جانبًا إنسانيًا لمواقف للجنود الأبطال. على سبيل المثال، رصد مكالمة دارت بين أحد الجنود وابنته ذات السنوات السبع عندما قالت لوالدها لقد اشتقنا لك، فأجابها: إنني هنا لحمايتكم من الأعداء، مُسائلًا إياها: هل تريدين مني أن أترك الأعداء يدخلون بلادنا؟ فأجابت: لا.. لكن اقتلهم وعد إلينا سالمًا.

ختام اللقاء وتكريم الإعلامي الجناحي

من جانبه، قال رئيس رابطة إعلامي الجبيل عيسى الخاطر، في كلمته خلال الحفل: “استهدف اللقاء نقل تجارب العمل الإعلامي النوعي لكل الزملاء بالمنطقة الشرقية عبر استضافة الزميل خالد الجناحي باعتباره المراسل الرئيس لقناة الإخبارية خلال 200 يوم قضاها في تلك التغطية، عبر كاميرا التليفزيون، وتغريدات تويتر، ورسائل الواتساب، وتقارير الاخبارية نت، أكثر من وسيلة تواصل مع مراسل واحد لمهمة حربية وطنية، إنه شرف عظيم تم أداؤه بمهنية تامة، كانت تستحق أن تنقل لزملاء الميدان”.

وشدد على أن خالد الجناحي في الحد الجنوبي يمثلنا جميعًا، داعيًا لجنودنا البواسل ولبلادنا بالنصر المؤزر، ولليمن الشقيق بالاستقرار. في ختام اللقاء، أجاب مراسل الحرب والسلام خالد الجناحي عن بعض أسئلة الإعلاميين. اختتم الحفل بتكريم رابطة إعلاميي الجبيل للإعلامي الجناحي ثم السلام الملكي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى