محليات

المجلس الأعلى للقضاء: إنجازات سنتين

المجلس الأعلى للقضاء يرصد إنجازات عامين مضت في عهد خادم الحرمين الشريفين، حيث شهدت المنظومة العدلية في المملكة العربية السعودية تطورات كبيرة وجهوداً مبذولة من قبل المؤسسات العدلية. لذلك، يهدف هذا المقال إلى تسليط الضوء على أبرز هذه الإنجازات والتطورات التي تحققت بفضل توجيهات خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين.

إعادة هيكلة المحاكم وتطوير القضاء

أكد الأمين العام للمجلس الأعلى للقضاء والمتحدث الرسمي الشيخ سلمان بن محمد النشوان أن المجلس يعمل وفق رؤية استراتيجية محددة الأهداف وواضحة المعالم. علاوة على ذلك، تم إعادة هيكلة المحاكم الجزائية، حيث وضعت آلية لدمج الدوائر الجزائية التابعة لديوان المظالم في القضاء العام. نتيجة لذلك، تم تشكيل المحاكم الجزائية بما يتفق مع نظام القضاء، مع إضافة اختصاص بنظر قضايا الجرائم المعلوماتية وغسل الأموال، باستثناء قضايا المخدرات، وتقسيم المحاكم إلى أربعة مستويات.

زيادة عدد القضاة وتطوير الكفاءات

حرص المجلس على زيادة عدد القضاة لدعم المحاكم، خصوصاً مع البدء بالقضاء المتخصص. حتى تاريخه، بلغ إجمالي عدد القضاة (2118) قاضياً على مختلف الدرجات. بالإضافة إلى ذلك، تم تعيين (257) قاضياً خلال العام المنصرم، مع الأخذ في الاعتبار أن الجامعات التي يرشح منها القضاة بلغت تسع جامعات على مستوى المملكة. ومن الجدير بالذكر أن هذا التوسع سيكون له مردود إيجابي على العمل القضائي وسرعة الإنجاز.

تطوير البرامج التدريبية للقضاة

قام المجلس بتكليف قضاة متخصصين لإعداد المواد العلمية للحقائب التدريبية، وألف لجنة متخصصة من قضاة الاستئناف لتحكيم هذه المواد. كما تم التعاقد مع شركة متخصصة في التدريب لتحويل المواد العلمية القضائية إلى مواد تدريبية تركز على الجوانب المهارية وتجمع بين النظرية والتطبيق من خلال المحاور التفاعلية. في الواقع، يهدف هذا إلى تطوير قدرات القضاة وتعزيز كفاءتهم.

التفتيش القضائي وتنظيم العمل

التفتيش القضائي في المجلس الأعلى للقضاء هو أحد الإدارات العامة المرتبطة برئيس المجلس، وله أعماله المناطة به من خلال هيئة عامة تجتمع بشكل دوري وتصدر قراراتها. لدى التفتيش القضائي العديد من المشاريع والإنجازات التي كان لها أثر كبير في تنظيم العمل القضائي. على سبيل المثال، يهدف أحد المشاريع إلى التخفيف من الأعباء الإجرائية القضائية، بدءاً من التأكد من الاختصاص المكاني والنوعي وصولاً إلى شطب القضية أو تسجيل الحضور والغياب.

نظام إدارة الشكاوى والمتابعة الإلكترونية

يتيح النظام استقبال الشكاوى من المواطنين ومعالجتها إلكترونياً، وتحويلها للإدارة المعنية للتواصل مع المشتكي والقاضي بشكل آلي. كما يمكن للمراجع الاستفسار عن حالة معاملته عبر البوابة الإلكترونية للمجلس. بالإضافة إلى ذلك، يتيح النظام متابعة الشكاوى المتعلقة بالسجناء وإعطائها أولوية قصوى. وبالتالي، يساهم هذا النظام في تحسين جودة الخدمة وتسريع الإجراءات.

يمكن للنظام أيضاً معرفة المعاملات الواردة وحساب نسبة الإنجاز من خلال مؤشرات أداء وتقارير شاملة، مما يتيح لرئيس المجلس أو رئيس التفتيش الاطلاع على سير العمل. الداخلية: العفو عن النزلاء والنزيلات المحكومين في الحق العام هو مثال على جهود المملكة في هذا المجال.

قياس أداء المحاكم ومتابعتها إلكترونياً

تهدف الإدارة العامة لقياس الأداء والتقويم القضائي إلى قياس ومتابعة عمل المحاكم إلكترونياً، والتأكد من انتظامه وكشف مواطن الخلل بشكل سريع ودقيق. يتم ذلك من خلال نظام إلكتروني متكامل للمؤشرات والتقارير مبني على أسس ومعايير علمية معتمدة. وبالتالي، يساهم هذا في تحسين جودة العمل القضائي وزيادة الكفاءة.

مدونة التفتيش القضائي

أصدر التفتيش القضائي الإصدار الأول من مدونة التفتيش القضائي، والتي تحتوي على (500) ملحوظة متكررة لدى القضاة. تعد هذه المدونة الأولى من نوعها على المستوى العربي، وتمثل سبقاً في قضائنا وتميزاً نسعى للحفاظ عليه. تنفيذ حُكم القتل هو مثال على تطبيق القانون.

افتتاح المحاكم والدوائر المتخصصة

تم افتتاح محاكم الاستئناف المتبقية ومحاكم جديدة للدرجة الأولى، بما في ذلك (3) محاكم استئناف في جازان والحدود الشمالية ونجران، و(13) محكمة تنفيذ، و(2) محكمة أحوال شخصية في بريدة والطائف. كما تم افتتاح دوائر متخصصة في محاكم الاستئناف ومحاكم الدرجة الأولى، مثل الدوائر الجزائية والحقوقية والتنفيذية والأحوال الشخصية. الأمطار والغيوم تعانق طبيعة بلجرشي تظهر جمال المملكة.

ختاماً، تهدف هذه الإنجازات إلى تطوير المنظومة العدلية في المملكة العربية السعودية وتحقيق العدالة الناجزة، وذلك بتوجيهات كريمة من خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى