
تغطيات – واس :
أكد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود – حفظه الله – أن المملكة العربية السعودية تعيش تحولاً تاريخياً من خلال رؤية 2030، وما تتضمنه من برامج ومبادرات للتحول الوطني. يهدف هذا التحول إلى بناء اقتصاد قوي ومتين يعتمد على تعزيز التنافسية وتنويع دعائم الاقتصاد الوطني. لذلك، فإن هذا الهدف يتطلب جهوداً مخلصة ورؤى واضحة.
رؤية 2030: أساس التحول التاريخي للمملكة
وقال أيده الله: إن هذه الرؤية تمكن السوق السعودي من جذب الاستثمارات وتحسين قدرته على التنافس مع الاقتصادات العالمية. نحن، بفضل الله ثم بجهود أبناء وبنات هذا الوطن، قادرون على مواجهة هذا التحدي. بالإضافة إلى ذلك، نحن قادرون بحول الله على صناعة تجربة اقتصادية أساسها الجودة والتميّز.
جاء ذلك في الكلمة التي ألقاها نيابة عنه – حفظه الله – معالي وزير التجارة والاستثمار رئيس مجلس إدارة الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة الدكتور ماجد بن عبدالله القصبي. كان ذلك خلال الحفل الذي أقامته الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة لتكريم المنشآت الفائزة بجائزة الملك عبدالعزيز للجودة في دورتها الثالثة. هذا الحفل كان تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود – حفظه الله –.
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه ومن تبعه بإحسان إلى يوم الدين.
أصحاب المعالي والسعادة،
الإخوة والأخوات …. ضيوفنا الكرام ،،،
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،، وبعد
إنه لمن دواعي سروري أن أشارك أبناء هذا الوطن المعطاء في هذا اليوم نجاحاتهم وتكريمهم. يتعاظم هذا السرور أكثر بكون الجائزة تحمل اسم المؤسس الملك عبدالعزيز – طيب الله ثراه. لقد حرص الملك عبدالعزيز وأبناؤه البررة من بعده على بناء دولة عصرية. علاوة على ذلك، أدركوا أهمية بناء الإنسان وضرورة تزوده بمناحي العلوم والمعرفة. هذا ليكون ساعداً قوياً يسهم في بناء هذا الوطن وتطوره.
أهمية المنهجيات الحديثة في الإدارة
وإدراكاً منا لأهمية تبني المنهجيات الحديثة في الإدارة لتحقيق التطور والنماء للوطن والمواطن، فقد أطلقت الدولة مجموعة من البرامج. تهدف هذه البرامج إلى تطوير الأداء الحكومي ودعم المسيرة التنموية في هذا الوطن المعطاء. نتيجة لذلك، كانت إحدى هذه المبادرات الموافقة على إنشاء جائزة الملك عبدالعزيز للجودة. تعتبر هذه الجائزة إحدى المحفزات الوطنية لبناء معايير الجودة والتميّز المؤسسي.
تعيش المملكة العربية السعودية تحولاً تاريخياً من خلال رؤية 2030، وما تتضمنه من برامج ومبادرات للتحول الوطني. يهدف هذا التحول إلى بناء اقتصاد قوي ومتين يعتمد على تعزيز التنافسية وتنويع دعائم الاقتصاد الوطني. وهذا الهدف يتطلب جهوداً مخلصة ورؤى واضحة تمكن السوق السعودي من جذب الاستثمارات وتحسين قدرته على التنافس مع الاقتصادات العالمية. نحن، بفضل الله ثم بجهود أبناء وبنات هذا الوطن، قادرون على مواجهة هذا التحدي. بالإضافة إلى ذلك، نحن قادرون بحول الله على صناعة تجربة اقتصادية أساسها الجودة والتميّز.
الإخوة والأخوات الحضور :
لقد سرني هذا التنوع في الفئات والخدمات الذي تعكسه المنشآت الفائزة بجائزة الملك عبدالعزيز للجودة في دورتها الثالثة. حيث أن الجودة لا تقتصر على النشاطات الاستثمارية فحسب. بل تعدت ذلك إلى أنشطة أخرى أساسية في تطور وازدهار الخدمات مثل التعليم والصحة والتقنية. وهو ما انعكس في المنشآت الفائزة في هذه الدورة.
ختاماً أقدم التهنئة لجميع المنشآت الفائزة بهذه الدورة. كما أشكر أمانة جائزة الملك عبدالعزيز للجودة على ما يبذلونه من جهود للارتقاء بأعمال الجائزة.
كما ألقى معالي محافظ الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة أمين عام جائزة الملك عبدالعزيز للجودة الدكتور سعد بن عثمان القصبي كلمة. أكد فيها حرص المملكة العربية السعودية منذ توحيدها على يد المؤسس الملك عبدالعزيز – رحمه الله -، على مواكبة التطورات العالمية. بالإضافة إلى ذلك، تبني منهجية البناء المؤسسي للدولة اعتمادا على الممارسات الاحترافية في مختلف الأصعدة. وفي ضوء هذه الرؤية، تم التأكيد على أهمية تطبيق معايير الجودة ومنهجيات التميز المؤسسي لتدعيم ممكنات تحسين الأداء الحكومي وتعزيز النمو الاقتصادي.
جائزة الملك عبدالعزيز للجودة: محفز للتنافس
وأوضح معاليه أنه من هذا المنطلق، كانت فكرة جائزة الملك عبدالعزيز للجودة التي أنشئت في عام 1420هـ. تهدف الجائزة إلى ترسيخ المنافسة بين القطاعات الانتاجية والخدمية بكل فئاتها العامة والخاصة. وبذلك، تنضم الجائزة لمنظومة الجوائز الوطنية للجودة والتميّز المؤسسي في مختلف دول العالم المتطور. جائزة الجودة هي مثال على التزام المملكة بالتميز.
مشيرًا إلى أن أمانة الجائزة عملت منذ نشأتها على بناء أنموذج وطني للجودة والتميز المؤسسي. يهدف هذا النموذج إلى الارتقاء بمعدلات الجودة والتميز في مختلف القطاعات.
وبين الدكتور القصبي أن الجائزة دشنت نموذجها الجديد منتصف العام 1436 هـ. ليكون بمثابة الإطار المرجعي لتطبيق الجودة والتميز المؤسسي في المملكة. لافتاً النظر إلى أن هذا النموذج بني على أساس التمكين لمبادئ الجودة والتميز المؤسسي وتأصيلها بطريقة علمية. كما أنه يتماشى مع الممارسات الإحترافية وبما يتناسب والبيئة المحلية. ويرتكز على ثلاثة محاور رئيسية، وهي : مبادئ الجودة والتميز المؤسسي , والمعايير ,و أداة التقييم المؤسسي إتقان.
وأشار معاليه إلى أن رحلة العمل في الدورة الثالثة للجائزة بدأت مطلع العام 1436 هـ. حيث عملت الجائزة على مراجعة نموذج التميز المعتمد وتحديثه بما يرسخ مأسسة العمل. بالإضافة إلى ذلك، يواكب التطورات الحديثة في منهجيات وممارسات الجودة والتميز. وتتابعت بعد ذلك الخطوات حيث كان الإعلان عن استقبال طلبات المنشآت للتقدم للجائزة في 21 ذو الحجة 1436 هـ. تم توجيه هذه الطلبات إلى سبع فئات موجهة كلها للقطاع الخاص. وهي: المنشآت الخدمية والإنتاجية الكبيرة والمتوسطة والجامعات الأهلية والمجمعات التعليمية الأهلية، والمستشفيات الخاصة التي تزيد سعتها عن 100 سرير. تم إغلاق باب التقديم في الثلاثين من محرم 1437هـ، وتبع ذلك خطوات التقييم والتحكيم. تقدم للجائزة عبر موقعها الالكتروني 50 منشأة بنسبة نمو 90% عن الدورة الثانية. استكملت عشرون منها متطلبات التأهيل للمنافسة.
وأفاد معاليه أنه في 11 شعبان من عام 1437 هـ تم الإعلان عن فوز تسع منشآت ضمن 5 فئات. تم حجب الجائزة في فئتين، بعد اعتمادها من اللجنة العليا للجائزة وفق آلية محكمة للتقييم. بدأت هذه الآلية بعملية الفرز الأولي، ومرت عبر سلسلة من خطوات التقييم المكتبي والميداني. كما تضمنت مناقشة تقارير التقييم مع لجنة التحكيم، وانتهت بإرسال التقارير التعقيبية لجميع المنشآت المشاركة في الجائزة. وأخيراً، إقرار النتائج من قبل لجنة مستقلة للتحكيم تضم في عضويتها خبراء في مجال الجودة والتميز المؤسسي.
ونوه الدكتور القصبي بأن الأمانة العامة لجائزة الملك عبدالعزيز للجودة تقيم على هامش هذا الحفل ملتقى أفضل الممارسات في الجودة والتميّز المؤسسي. يلقي هذا الملتقى الضوء على أكثر من 16 تجربة عالمية من 9 دول. بالإضافة إلى ذلك، يتضمن الملتقى أربع كلمات رئيسة تستعرض العديد من التجارب العالمية والوطنية المتعلقة بجوائز الجودة والتميز. كما يشمل ثلاث جلسات حوارية لمناقشة أثر جوائز الجودة الوطنية على الاقتصاد الوطني والأداء المؤسسي والمجتمعات بشكل عام. وأشار إلى العمل خلال الدورة الرابعة على فتح المجال للقطاعات الحكومية للتنافس على فئات الخدمات والتعليم والصحة. بالإضافة إلى استهداف تدشين عدد من برامج التطوير الذاتي للمنشآت والأفراد. يهدف هذا إلى تزويدهم بالمعارف والمهارات اللازمة لتطبيق نموذج التميز للجائزة. كما يشمل تطوير برنامج تكريم الرواد من أبناء وبنات الوطن في المجالات العلمية والثقافية.
وقدّم معالي محافظ الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة أمين عام جائزة الملك عبدالعزيز للجودة في ختام كلمته الشكر لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود – حفظه الله – على دعمه ورعايته لفعاليات هذا الحفل وملتقى أفضل الممارسات في الجودة والتميز. كما قدم الشكر لمعالي وزير التجارة والاستثمار رئيس اللجنة العليا للجائزة على دعمه المتواصل وتوجيهاته المستمرة لدعم مسيرة الجائزة. مهنئاً المنشآت الفائزة، ومتمنياً لهم الاستمرار على عملهم الدؤوب للارتقاء بالمنتجات والخدمات التي تقدمها منشآتهم.
كما شكر معاليه المتحدثين ورؤساء الجلسات والجهات الراعية وجميع اللجان وفرق العمل التي أسهمت في إنجاح هذه الدورة. سائلاً الله أن يوفق الجميع للخير والسداد في القول والعمل، وأن يديم على البلاد الرخاء والاستقرار.
بعد ذلك شاهد الحضور فيلماً لمسيرة الجائزة والفائزين بها خلال الدورة الثالثة. ثم أعلنت أسماء المنشآت الفائزة بالجائزة وهي : الشركة السعودية للحديد والصلب حديد ، وشركة الالكترونيات المتقدمة ، وجامعة عفت ، وشركة الجبيل للبتروكيماويات كيميا ، والبنك السعودي للاستثمار ، ومدارس التربية النموذجية ، ومستشفى الحمادي ، ومستشفى الدكتور سليمان فقيه ، ومستشفى المركز التخصصي الطبي.