
تغطيات – واس:
رأس خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود – حفظه الله – الجلسة التي عقدها مجلس الوزراء بعد ظهر اليوم الاثنين بقصر اليمامة في الرياض.
في بداية الجلسة، أطلع خادم الحرمين الشريفين المجلس على نتائج لقاءاته ومباحثاته – أيده الله – مع فخامة الرئيس اوبيانغ انغيما امباسوغو رئيس جمهورية غينيا الاستوائية، وكذلك مع كل من وزير الخارجية ووزير الاقتصاد بجمهورية تركيا، ونائب رئيس الوزراء وزير الشؤون الداخلية بدولة ماليزيا، وأصحاب المعالي الوزراء المعنيين بالسياحة في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية. تمت خلال هذه اللقاءات استعراض العلاقات الثنائية وآفاق التعاون.
نوه مجلس الوزراء بالتوجيه الكريم من خادم الحرمين الشريفين – رعاه الله – إلى مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية بالتنسيق مع قيادة قوات التحالف والحكومة اليمنية والمؤسسات التابعة للأمم المتحدة. كان الهدف هو تسهيل ونقل جرحى حادثة القاعة الكبرى بمدينة صنعاء الذين تتطلب حالاتهم العلاج خارج اليمن.
أثنى المجلس على توقيع مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية على برنامج تنفيذي مع الهيئة الطبية الدولية. يهدف هذا البرنامج إلى تقديم خدمات المياه والتعقيم والإصحاح البيئي في عدد من محافظات اليمن. يأتي هذا في إطار التوجيه الكريم بتلمس احتياجات الشعب اليمني الشقيق والوقوف معهم في هذه الأزمة.
أوضح معالي وزير الدولة عضو مجلس الوزراء وزير الثقافة والإعلام بالنيابة الدكتور عصام بن سعد بن سعيد في بيانه لوكالة الأنباء السعودية عقب الجلسة أن مجلس الوزراء رحب بالبيان المشترك للاجتماع الرباعي بلندن لبحث الوضع في اليمن. عبر البيان عن التأييد لجهود المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن وخطة الطريق التي سيطرحها على الجانبين بشأن الخطوات الأمنية والسياسية اللازمة للتوصل لحل سياسي للصراع. مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية يمثل رؤى جديدة في هذا السياق.
بالإضافة إلى ذلك، أكد المجلس دعوة كافة الأطراف اليمنية للعمل بعزم مع المبعوث الخاص للأمم المتحدة استنادا إلى مبادرة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، ومخرجات الحوار الوطني، وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.
تأييد المملكة للرؤى الدولية والالتزام بالقانون
أكد مجلس الوزراء تأييد المملكة العربية السعودية لرؤية الحوار للتعاون الآسيوي 2030 الذي عُقد في العاصمة التايلندية. وأعرب عن استعداد المملكة للمشاركة بفاعلية في معظم المحاور المقترحة لبلورة تلك الرؤية إلى برامج ووضعها موضع التنفيذ. علاوة على ذلك، شدد المجلس على الأهمية التي يوليها القانون الدولي لمبدأ سيادة الدول وحصانتها من الخضوع للقضاء الوطني لأي دولة.
من ناحية أخرى، أكد المجلس أن تبني أي تشريعات أحادية تقوض هذا المبدأ يعد انتهاكاً واضحاً لمبادئ القانون الدولي.
مشاركة المملكة في القضايا الإقليمية والدولية
تطرق المجلس لمشاركة المملكة العربية السعودية في الاجتماع الدولي بشأن الأزمة السورية الذي عُقد في مدينة لوزان السويسرية. حضر الاجتماع عدد من الأطراف الدولية الفاعلة. أكدت المملكة موقفها الثابت من سوريا ووحدتها واستقرارها وسلامتها الإقليمية. نتيجة لذلك، شددت المملكة على أهمية التوصل إلى حل سلمي يضمن إنهاء هذه الأزمة وفقاً لما تضمنه بيان جنيف (1) وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة بالأزمة السورية.
كما بين معاليه أن المجلس رحب بالبيان الصادر عن اجتماع الهيئة العليا للمفاوضات لقوى الثورة والمعارضة السورية الذي عقدته في الرياض. ناقش الاجتماع استمرار النظام السوري وحلفائه في تعطيل العملية السياسية وتقويض أسسها ومتطلبات نجاحها عبر انتهاج سياسة الأرض المحروقة في كل أنحاء سوريا. ختاماً، أكد المجلس أن هذا يعد تحدياً سافراً للقانون الدولي والإنساني.
الاستثمار في الطاقة والتنمية المستدامة
أكد المجلس ما عرضته المملكة أمام مؤتمر الطاقة العالمي الثالث والعشرين في اسطنبول. يتعلق الأمر باستمرار الاستثمار في طاقة إنتاجها للنفط لمواكبة الانتعاش المستقبلي للطلب على النفط القادم. بالإضافة إلى ذلك، أشارت المملكة إلى مجموعة التدابير التي اتخذتها لزيادة كفاءة استهلاك الطاقة. ومن ضمن هذه التدابير تعزيز قدرات المملكة في مجال الطاقة الشمسية.
أوضح المجلس تفعيل كثير من العوامل المرتبطة بالطاقة بموجب رؤية المملكة 2030. كما أكد المجلس مواصلة البناء على الركائز الثلاث الحالية لاقتصادها وهي النفط والغاز والكيميائيات والتعدين. ونتيجة لذلك، ستزيد المملكة من إنتاجها من الغاز التقليدي وغير التقليدي بنسبة 50% ليصل إلى 18 بليون قدم مكعب قياسية في اليوم بحلول عام 2020.
تطرق المجلس إلى ما عبرت عنه المملكة من الارتياح لما توصل إليه اتفاق باريس لمكافحة تغير المناخ. دعت المملكة في هذا الصدد إلى تبني سياسات خفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري وألا تتحيز ضد أي مصدر من مصادر الطاقة. ومن الجدير بالذكر، أن المملكة تولي اهتماماً خاصاً لأهداف التنمية المستدامة 2030 بأبعادها الثلاثة، الاقتصادية والاجتماعية والبيئية.
المشاركة في المحافل الدولية والتعاون الأكاديمي
أشار معاليه إلى أن المجلس اطلع على مشاركة المملكة في اللجنة الثانية للجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها 71 خلال مناقشتها بند “تسخير العلم والتكنولوجيا لأغراض التنمية”. أكدت المملكة أنها ستواصل مسيرتها في الدعم المستمر لتنفيذ نتائج القمة العالمية لمجتمع المعلومات. إيماناً منها بالأهمية البالغة لمخرجات القمة وإسهامها في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، وفقا لما تتضمنه رؤية المملكة 2030 من تعزيز التنافسية ورفع جودة الخدمات والتنمية الاقتصادية.
كما عبر المجلس عن ترحيب المملكة بتحرير بلدة دابق من قبضة تنظيم “داعش ” الإرهابي. أشاد المجلس بما حققه الجيش السوري الحر مدعوماً بالقوات التركية ضمن عمليات “درع الفرات ” من انتصار على التنظيم. لذلك، يعتبر هذا خطوة مهمة في طريق دحر الإرهاب.
إدانة الإرهاب والتصدي له
أعرب المجلس عن إدانة المملكة واستنكارها لهجوم المليشيات الحوثية ضد المدمرة (ماسون) التابعة للبحرية الأمريكية في البحر الأحمر. أكد المجلس أن هذا العمل الإرهابي يعرض الملاحة الدولية للخطر. بالإضافة إلى ذلك، أدانت المملكة مهاجمة سفينة الإغاثة الإماراتية، واعتداءاتهم المستمرة على المدنيين في القرى الحدودية للمملكة، وإطلاق الصواريخ تجاه أراضي المملكة.
أدان المجلس الأعمال الإرهابية التي وقعت في كل من محافظة شمال سيناء بجمهورية مصر العربية، وفي ولاية غازي عنتاب جنوب جمهورية تركيا، وفي بغداد بجمهورية العراق. أسفرت هذه الأعمال عن سقوط قتلى وجرحى. أكد المجلس رفض المملكة للإرهاب بكافة أشكاله وصوره، وقدم التعازي لأسر الضحايا في تلك الدول، مع الأمنيات للمصابين بالشفاء العاجل.
قرارات وتفويضات مجلس الوزراء
في الشأن المحلي، نوه مجلس الوزراء بتبني خادم الحرمين الشريفين – حفظه الله – ترميم عدد من المساجد التاريخية بمنطقة المدينة المنورة الذي أعلنه صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز رئيس هيئة السياحة والتراث الوطني.
كما ثمن المجلس توقيع صندوق الاستثمارات العامة مذكرة تفاهم مع مجموعة سوفت بنك للاستثمار في القطاع التكنولوجي. تعتبر هذه خطوة على طريق الاستثمارات ذات العوائد المالية المهمة على المدى البعيد محلياً ودولياً، وضمن أهداف رؤية المملكة 2030 التي تنص على بناء اقتصاد متنوع.
واستعرض المجلس جملة من الفعاليات والنشاطات التي جرت خلال الأسبوع الماضي وما تحقق فيها من نتائج وإنجازات.
أفاد معالي الدكتور عصام بن سعد بن سعيد أن مجلس الوزراء اطلع على الموضوعات المدرجة على جدول أعمال جلسته، ومن بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها. وقد انتهى المجلس إلى ما يلي:
تفويضات واتفاقيات دولية
أولاً: وافق مجلس الوزراء على تفويض صاحب السمو الملكي ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع – أو من ينيبه – بالتباحث مع الجانب البنجلاديشي في شأن مشروع اتفاقية بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة جمهورية بنجلاديش الشعبية للتعاون في مجال الدفاع، والتوقيع عليه، ومن ثم رفع النسخة النهائية الموقعة، لاستكمال الإجراءات النظامية.
ثانياً: وافق مجلس الوزراء على تفويض معالي وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد – أو من ينيبه – بالتباحث مع الجانب الطاجيكي في شأن مشروع مذكرة تفاهم للتعاون في مجال الشؤون الإسلامية بين وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد في المملكة العربية السعودية ولجنة الشؤون الدينية في جمهورية طاجيكستان، والتوقيع عليه، ومن ثم رفع النسخة النهائية الموقعة، لاستكمال الإجراءات النظامية.
ثالثاً: وافق مجلس الوزراء على تفويض معالي وزير الخدمة المدنية – أو من ينيبه – بالتباحث مع الجانب السوداني في شأن مشروع مذكرة تفاهم في مجال التنمية الإدارية بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة الجمهورية السودانية، والتوقيع عليه، ومن ثم رفع النسخة النهائية الموقعة، لاستكمال الإجراءات النظامية.
رابعاً: وافق مجلس الوزراء على تفويض معالي وزير الخارجية – أو من ينيبه – بالتباحث مع الجانب الأفغاني حيال مشروع مذكرة تفاهم في شأن المشاورات السياسية بين وزارة خارجية المملكة العربية السعودية ووزارة خارجية جمهورية أفغانستان الإسلامية، والتوقيع عليه، ومن ثم رفع النسخة النهائية الموقعة، لاستكمال الإجراءات النظامية.
خامساً: قرر مجلس الوزراء الموافقة على قيام جامعة الملك سعود بالتوقيع على مشروع اتفاقية تعاون أكاديمي بين جامعة الملك سعود في المملكة العربية السعودية ومركز (جانيل) في جمهورية فرنسا، والرفع بما يتم التوصل إليه، لاستكمال الإجراءات النظامية.
سادساً: قرر مجلس الوزراء الموافقة على قيام جامعة الحدود الشمالية بالتوقيع على مشروع مذكرة تفاهم للتعاون الأكاديمي بين جامعة الحدود الشمالية في المملكة العربية السعودية وجامعة (روان) في جمهورية فرنسا، والرفع بما يتم التوصل إليه، لاستكمال الإجراءات النظامية.
سابعاً: وافق مجلس الوزراء على تفويض معالي وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية – أو من ينيبه – بالتوقيع على مشروع مذكرة تفاهم للتعاون الصناعي بين وزارة الطاقة والصناعة والثروة المعدنية في المملكة العربية السعودية ووزارة الصناعة والتجارة والتموين في المملكة الأردنية الهاشمية، ومن ثم رفع النسخة النهائية الموقعة، لاستكمال الإجراءات النظامية اللازمة.
ترتيبات مالية وإجرائية للأمن والسلامة
ثامناً: بعد الاطلاع على ما رفعه معالي وزير المالية أقر مجلس الوزراء عدداً من الترتيبات المالية والإجرائية المتعلقة بالأمن والسلامة في مشروعات الدولة. من بين هذه الترتيبات:
- على الجهات الحكومية التحقق – عند تنفيذ مشاريعها – من التقيد بأنظمة وتعليمات الأمن والسلامة المنصوص عليها في الأنظمة والتعليمات وعليها الالتزام بما يأتي:
- عدم صرف أي مبلغ أو مستخلص جارٍ أو نهائي إلا بعد تقديم شهادة من الاستشاري تؤكد الالتزام بتعليمات الأمن والسلامة.
- عدم البدء في أعمال المشاريع الجديدة أو التي رُسيت ولم يتم البدء فيها، وعدم صرف الدفعة المقدمة لها، إلا بعد تقديم خطة أمن وسلامة للمشروع معتمدة من الاستشاري المشرف أو الجهة الحكومية مالكة المشروع أو كليهما.
- بالنسبة إلى المشاريع غير المغلقة أو التي يرتادها العامة أو يرتادون أجزاء منها، كمشاريع الإضافات والتعديلات والترميم أو المشاريع التي تتعلق بالطرق والنقل، فيلزم للصرف إقرار شهادة التزام المقاول فيها بأنظمة الأمن والسلامة أو خطة الأمن والسلامة لها المعتمدة من الدفاع المدني.
- على وزارة الشؤون البلدية والقروية مراجعة نظام تصنيف المقاولين ولائحته التنفيذية والمعايير الرئيسة المعمول بها، مع دراسة إضافة نص يلزم المقاول بمتطلبات وأنظمة الأمن والسلامة كمعيار رئيس في تصنيف المقاولين ومنح درجات التصنيف.
تاسعاً: بعد الاطلاع على ما رفعه معالي وزير البيئة والمياه والزراعة، وبعد النظر في قرار مجلس الشورى رقم (45 / 97) وتاريخ 3 / 9 / 1437هـ، قرر مجلس الوزراء تعديل الفقرة (1) من المادة (5) من نظام (قانون) الحجر الزراعي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، الموافق عليه بالمرسوم الملكي رقم (م / 9) وتاريخ 27 / 2 / 1426هـ، لتكون بالنص الآتي: “إعلان الآفات الحجرية والآفات غير الحجرية الخاضعة للوائح لتضمينها القائمتين (1) و (2) الموحدة لهذه الآفات كملاحق للوائح التنفيذية لهذا النظام (القانون)”. وقد أُعد مرسوم ملكي بذلك.
عاشراً: قرر مجلس الوزراء الموافقة على ضوابط تطبيق قرار مجلس الوزراء رقم (66) وتاريخ 25 / 2 / 1437هـ الصادر في شأن إيقاف زراعة الأعلاف الخضراء في مدة لا تتجاوز ثلاث سنوات. من بين تلك الضوابط ما يلي:
الحادي عشر: وافق مجلس الوزراء على تعيين الآتية أسماؤهم أعضاءً في اللجنة الوطنية لتقنين المحتوى الأخلاقي لتقنية المعلومات وذلك لمدة ثلاث سنوات.
الثاني عشر: قرر مجلس الوزراء الموافقة على تنظيم مشاركة الوفود الرسمية في الاجتماعات.
الثالث عشر: وافق مجلس الوزراء على ترقيات بالمرتبتين الخامسة عشرة والرابعة عشرة.
كما اطلع مجلس الوزراء على عدد من الموضوعات العامة المدرجة على جدول أعماله، ومن بينها نتائج اجتماع مجلس محافظي البنك الإسلامي للتنمية (الحادي والأربعين)، وتقرير مشاركة وفد المملكة العربية السعودية في المنتدى (الرابع) الاقتصادي العربي – الياباني، ونتائج مشاركة الصندوق السعودي للتنمية في منتدى الصومال (السادس) للشراكة رفيع المستوى الخاص بجمهورية الصومال. وقد أحاط المجلس علماً بما جاء في العروض سالفة الذكر، ووجه حيالها بما رآه.