المقالات

تواصل اجتماعي: هل نفقد هويتنا؟

الكاتب / وسيم العلي

———————————————————————

تواصل اجتماعي ما زال مجتمعنا أقشر، حتى وإن كنا نجار اليابان. الصورة التي يبتسم بها مجتمعنا لم تتغير منذ عام 1977. لقد قلت هذا سابقًا، وأعتقد أنني على وشك تكراره حتى يخرج من صمتي.

أو تضربني أزمة الشك، كما ضربت نادي النصر، معتقدًا أنه مسحور.

تأثير مواقع التواصل الاجتماعي على المجتمع

عامل التناقض ما زال قائمًا بيننا. صفحتي الأولى على جهازي مليئة بمواقع التواصل الاجتماعي، والتي نتصدرها بفخر وشرف نحو المشاهدة والمشاركة. أصدقائي أصبحوا مشاهير، وفيحان من الإبل إلى النصح والإرشاد، وزيدان من الحمام إلى باحث بين الدين والمجتمع، مرورًا بممدوح بين الترعرع والحكم، ولا ننسى فضيلة سلوى المطيري خليفة متلف بن نافع (أستاذة علم أشياء غريبة). هناك الكثير من الشخصيات الأخرى التي أصبحت رمزًا مهمًا في مواقع التواصل الاجتماعي، ولا أقصد تهميشهم، ولكن يصعب علي ذكرهم جميعًا. أطفال القراءة الرقمية ومهاراتهم التفكيرية، على سبيل المثال، يظهر تأثير التكنولوجيا على الأجيال الجديدة.

ولكنهم جميعًا يعتبرون عنصرًا فعالًا في تهيج الغثيان لدينا. لذلك، ما جعلني أكتب هنا هو أن أنادي بنسمات طفيفة من الأمل والرجاء على أن تنتهي هذه الفوضى العمياء التي جرت شيم الشباب وستر البنات نحو عوامات سخيفة يستحي منها الأطفال أحيانًا. كان الهدف من هذه المواقع صلة ترابط بين المجتمع، لا توسيع هوة السطحية والسذاجة التي نراها.

بالإضافة إلى ذلك، ما جعلني أكتب هنا هو لفت الانتباه وطرح السؤال: أين هو الهدف، أيها الهادفين؟ هذا السؤال في محله ويحتاج إلى إجابة مقنعة أو أن نصمت.

السعي نحو الشهرة والترفيه الهادف

اتفق الجميع بثقة أنهم يمثلون الجانب الترفيهي الهادف. أوشكت أن أتهور وأرفع تحية الاحترام لسماجة التمساح حينما ردد صريحًا أن وجودنا لا يعني بالضرورة أن نكون هادفين، ولكن ربما نكون لغرض الترفيه. ولكن تحية الاحترام لا تُصرف إلا لأهلها. الحقيقة المؤلمة في هذه المواقع أن من استحق نجمات الشهرة كانوا يستعرضون بأسوأ أشكالهم العبوسية.

ومنهم من يتباهى بعبارات قذرة دون مبالاة. ألا من المفترض أن تكون هذه العبارات محجوبة خوفًا على مشاعر المشاهدين، أو سدًا للذريعة وحفظًا للمستقبل؟

خصوصًا بعدما انتهت حقيقة التواصل الاجتماعي، التواصل الفعلي، والتي عانت بسببها أمهاتنا. وأنني أخشى على أمهاتهم، حيث ينطبق عليهن قول (لا ماتت ولا لقت من يموتها). فيا عزيزي المحتاج للشهرة، ألا من الأفضل أن يرتاح عقلك لو كنت أكثر صبرًا وحكمة، ليس من أجلي، وإنما لأجل وسيط مجتمعنا الذي جميعنا نهدف إلى الارتقاء به؟ الخنفشاريون يقدمون لنا مثالًا على التنوع في المحتوى الرقمي.

قد يكون الحوار قاسياً وتكون الكلمات شنيعة، ولكن لا أقدم الاعتذار عما قلته. فهي ليست مجرد وجهة نظر، بل هي حوار لواقع حقيقي اجتاح الخطوط السوداء، أشبعت بتمرير اللون الأحمر عليها حتى اسودت، ولم تسود إلا المعظم من الوجوه.

والحديث سيستمر عتابًا مع صفحات الغد. أود قبيل ذلك أن أنوه أني نزهت قلمي والمشاهير الهادفين من سماحة المفتية لجين الهذلول، حيث في صفحاتها يزداد الذليل زهداً بما يرى.

وما كان من حديثي ليس إلا كما يجب أن تكون الصورة أكثر صراحة وصدقًا، بعيدة عن المجاملات. لأني هنا أهدف أن أكون العراب لمعنى الهدف، ومضادًا للغثيان من هؤلاء الهادفين. حار بارد يوضح لنا كيف يمكن للمحتوى أن يكون متنوعًا وجذابًا.

التواصل الاجتماعي أصبح جزءًا لا يتجزأ من حياتنا اليومية.

‫11 تعليقات

  1. عن جد كتير حلو الله ينفع المسلمين والمسلمات بما هو مفيد لغريزه الاسلام ومشكرو وسيم على هيك حكي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى