
تعتبر جوائز الهيئة الملكية البيئية من أهم المبادرات التي تهدف إلى تعزيز الاستدامة البيئية في المملكة العربية السعودية. أعلنت الهيئة الملكية بالجبيل صباح الأحد عن توزيع جوائزها البيئية لعام 2015، وذلك في قاعة المؤتمرات بالفناتير بمدينة الجبيل الصناعية. وقد حضر الحفل سعادة الرئيس التنفيذي للهيئة الملكية بالجبيل بالنيابة المهندس عدنان بن عايش العلوني، بالإضافة إلى عدد من المسؤولين البارزين.
جوائز الهيئة الملكية للأداء البيئي والمبادرة البيئية
تم خلال الحفل تسليم جائزة الهيئة الملكية للأداء البيئي لعام 2015م، وجائزة الهيئة الملكية للمبادرة البيئية لعام 2015م، بالإضافة إلى جائزة الهيئة الملكية لأفضل شركة راعية للأنشطة البيئية لعام 2015م، وجائزة الريادة البيئية المدرسية. لذلك، تعكس هذه الجوائز التزام الهيئة الملكية بالجبيل بتحقيق التنمية المستدامة وحماية البيئة.
أهمية استضافة الملتقى
أكد المهندس أحمد بن محمد حسن، مدير عام الشؤون الفنية بالهيئة الملكية بالجبيل والمشرف العام على الملتقى، في كلمته خلال الحفل، على أن استضافة الهيئة الملكية لهذا التجمع لرموز الصناعة والبحث العلمي والمختصين في مجالات البيئة المختلفة، ينبع من إيمانها بالدور الذي تلعبه هذه المناسبات العالمية في تناقل الخبرات والاستفادة منها. علاوة على ذلك، تساهم هذه الملتقيات في تعزيز التعاون وتبادل المعرفة بين الخبراء والمهتمين بالبيئة.
مخاطر الاتجار غير المشروع بالحياة البرية
أشار مدير عام الشؤون الفنية إلى أن الاتجار غير المشروع بالحياة البرية يسرق من الدول والمجتمعات الأهلية رأسمالها الطبيعي وتراثها الثقافي. وأضاف أن النشاط اللامسؤول والفساد المرتبطان بالإتجار غير المشروع يقيّدان احتمالات الاستثمار والتنمية المستدامة المطلوبة في نشاطات ومشاريع اقتصادية جديدة. في الواقع، يعتبر هذا النشاط تهديدًا خطيرًا للتنوع البيولوجي والاستدامة البيئية.
جهود الهيئة الملكية في حماية الحياة الفطرية
حرصت الهيئة الملكية على تعزيز برامج مراقبة الحياة الفطرية من خلال مراقبة المواقع الطبيعية والمواقع التي صنعها الإنسان، مثل سبخة الفصل، والتي تعزز الحياة البرية والطيور المهاجرة. الطيور المهاجرة تعتبر ملاذًا للعديد من الطيور، حيث يبلغ عدد الطيور خلال الهجرة في منتصف الشتاء حوالي 20.000 طائر. بالإضافة إلى ذلك، حرصت الهيئة الملكية على استزراع نبات المانغروف في أماكن عديدة، والذي يعتبر موطنًا لتكاثر العديد من الكائنات البحرية وأحد أهم ركائز تنميتها.
التجارة غير الشرعية في الحياة البرية وتغير المناخ
ألقى الدكتور سكوت كورتيس، المتحدث الرئيسي، كلمة تحدث فيها عن التجارة غير الشرعية في الحياة البرية وتغير المناخ. وضرب مثالاً بالدب القطبي وتهديده بالانقراض في العديد من دول العالم، وخاصة في أمريكا وكندا. وقال إنه إذا قل العرض، يزيد الطلب على هذه الحيوانات. وطالب الدكتور سكوت المجتمع بحل هذه المشاكل، وذلك بالتوعية والتعليم حتى يتفهمون الأخطار التي تهددهم. ختاماً، يجب علينا جميعًا العمل معًا لحماية الحياة البرية ومكافحة التغير المناخي.
الشركات الفائزة بجوائز الهيئة الملكية
أُعلن عن الشركات الفائزة بجوائز الهيئة الملكية للشركات ذات الأداء البيئي الأفضل في فئة الصناعات الأساسية (2015). قام المهندس العلوني بتسليم الجوائز للشركات الفائزة وهي: شركة الجبيل للبتروكيماويات (كيميا) وفازت بالمركز الأول، وحصلت شركة الفارابي للبتروكيماويات (الفارابي) على المركز الثاني، أما المركز الثالث فكان من نصيب شركة الجبيل للأسمدة (البيروني).
في فئة الصناعات الثانوية، حازت شركة زجاج قارديان السعودية الدولية المحدودة (قلفجارد) على المركز الأول، وجاءت الشركة العربية الكيماوية (لاتكس) المحدودة في المركز الثاني، وحصلت الشركة العالمية لطلاء المعادن المحدودة (يونيكويل) على المركز الثالث.
الشركات الفائزة بجوائز المبادرة البيئية والرعاية
ظفرت شركة الأسمدة العربية السعودية (سافكو) بجائزة الهيئة الملكية للمبادرة البيئية لعام 2015م، ونالت شركة الصحراء للبتروكيماويات جائزة الهيئة الملكية لأفضل شركة راعية للأنشطة البيئية لعام 2015م. ومن الجدير بالذكر أن هذه الجوائز تعكس التزام الشركات بالمسؤولية الاجتماعية والبيئية.
المدارس الفائزة بجائزة الريادة البيئية المدرسية
حققت مدارس حراء الابتدائية، والصديق المتوسطة، بالإضافة إلى الدفي الثانوية، جائزة الهيئة الملكية للريادة البيئية المدرسية. نتيجة لذلك، تشجع هذه الجوائز المدارس على تبني ممارسات صديقة للبيئة وتعزيز الوعي البيئي لدى الطلاب.
تكريم الشركات الراعية والمتحدث الرئيسي
كرم سعادة الرئيس التنفيذي للهيئة الملكية بالجبيل بالنيابة الشركات الراعية لهذا العام وهي: الراعي الاستراتيجي الشركة السعودية للصناعات الأساسية (SABIC)، والراعي الرسمي الشركة العالمية لخدمات إدارة البيئة (GEMS)، والراعي الذهبي شركة شيفرون فيلبس السعودية (S-CHEM)، والراعي الفضي شركة مصفاة أرامكو شل – (Sasref)، والشركة المتقدمة للبتروكيماويات- (Advanced)، والشركة الوطنية للمحافظة على البيئة (BeeA’h). ثم كرم الرئيس التنفيذي للهيئة الملكية بالجبيل المتحدث الرئيسي الدكتور سكوت كورتيس.
الجلسات المصاحبة للاحتفالية
بدأت الجلسات المصاحبة للاحتفالية، حيث جاءت الجلسة الأولى تحت محور حماية الحياة البرية، والثانية بعنوان دراسة عن حالة النباتات والحيوانات، أما الجلسة الثالثة فكانت بعنوان الحفاظ على الموارد الطبيعية. وفتح باب النقاشات في الجلسات. العدل: 1.6 مليون بصمة.
الجدير بالذكر أن هذه الاحتفالية، والتي تأتي متزامنة مع يوم البيئة العالمي، تهدف إلى جمع المهتمين وأهل الاختصاص في مجال البيئة لتبادل الخبرات في المجالات المتقدمة التي تساهم في تحقيق بيئة أفضل وأكثر فاعلية، وكذلك غرس روح المسؤولية لدى الشركات الصناعية في المحافظة على البيئة ورفع مستوى الوعي البيئي. إضافة إلى مناقشة أحدث التقنيات العالمية والمحلية التي من خلالها يتم الارتقاء بمستوى المحافظة على البيئة في المناطق والمدن الصناعية، وفق الأسس والمنهجية التي تحرص على تطبيقها حكومة المملكة العربية السعودية بشكل عام وتبعاً للإجراءات والأنظمة البيئية المتبعة في الهيئة الملكية للجبيل وينبع، حيث إن مدينة الجبيل الصناعية وشقيقتها مدينة ينبع الصناعية تعتبران أكبر المعاقل الصناعية للبتروكيماويات في المملكة العربية السعودية.