محليات

القمة الإسلامية الثالثة عشر: تفاصيل وأهداف

تستضيف مدينة إسطنبول التركية مؤتمر القمة الإسلامي الثالث عشر، الذي يعقد في الفترة من 3 إلى 8 رجب الجاري الموافق 10 – 15 إبريل 2016، تحت شعار “الوحدة والتضامن من أجل العدالة والسلام”.

أهداف القمة الإسلامية الثالثة عشر

تهدف القمة الإسلامية إلى مناقشة قرارات ومبادرات عملية تسعى إلى النهوض بالعمل الإسلامي المشترك، والارتقاء بالدور المناط بمنظمة التعاون الإسلامي على الساحتين الإقليمية والدولية. لذلك، تسعى القمة إلى اعتماد الخطة العشرية الجديدة 2015-2025، وهي رؤية استراتيجية تحدد أولويات محددة في مجالات السلم والأمن، ومكافحة الإرهاب والتطرف، والجوانب الإنسانية، وحقوق الإنسان، ودعم التنمية، وتخفيف حدة الفقر، واجتثاث الأمراض الوبائية، وحقوق المرأة والشباب والأطفال والأسرة في العالم الإسلامي، والتعليم العالي، والعلوم والتكنولوجيا، والتبادل الثقافي بين الدول الأعضاء.

القضية الفلسطينية في صدارة اهتمامات القمة

تتقدم القضية الفلسطينية ملفات القمة الإسلامية في إسطنبول. من المتوقع أن يصدر قرار يضع أولويات التحرك السياسي في المحافل الدولية لنصرة الحقوق الفلسطينية. علاوة على ذلك، تؤكد القمة دور وموقف المنظمة لمساندة فلسطين على كافة المستويات، ودعم الجهود الدولية الرامية لإعادة إطلاق عملية سياسية جماعية، وفق جدول زمني محدد، بهدف إنهاء الاحتلال الإسرائيلي.

بالإضافة إلى ذلك، تبحث القمة دعم التحرك لعقد مؤتمر دولي للسلام لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي، ودعم فريق الاتصال الوزاري المعني بالقدس الشريف، واعتماد الخطة الاستراتيجية لتنمية القدس الشريف.

قضايا أخرى مطروحة للنقاش

تتناول قمة إسطنبول أوضاع المجتمعات المحلية المسلمة في الدول غير الأعضاء، ومكافحة الإرهاب والتطرف العنيف والإسلاموفوبيا. كما تبحث القمة موضوعات التنمية المستدامة في الدول الأعضاء، وتعزيز التعاون العلمي في مجالات الصحة والتعليم العالي والبيئة بين الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، وتعزيز التعاون الثقافي والاجتماعي والإعلامي، والوضع الإنساني، والقضاء على الفقر وتطوير البنية التحتية في الدول الأعضاء.

أزمة الروهينجيا ومساعي المنظمة

تولي القمة الإسلامية اهتماماً خاصاً بخطة العمل لعام 2016 التي وضعتها منظمة التعاون الإسلامي لحل قضية المسلمين في ميانمار. نتيجة لذلك، تسعى القمة إلى تعزيز الجهود لإنهاء التمييز المستمر بحق المجتمع الروهينجي المسلم في ولاية راخين في ميانمار، ودعم جهود المبعوث الخاص لمعالي الأمين العام للمنظمة. ومن الجدير بالذكر، حث حكومة ميانمار الجديدة على إطلاق عملية مصالحة شاملة تشمل كل مكونات المجتمع الروهينجي، بما في ذلك من فقدوا جنسيتهم وجميع النازحين داخليا واللاجئين وغيرهم من غير الحائزين على أوراق في ميانمار أو خارجها.

تؤكد منظمة التعاون الإسلامي عزمها على مواصلة العمل مع المجتمع الدولي من أجل التوصل إلى تسوية دائمة ومتينة للأزمة الإنسانية للروهينجيا المسلمة، والتمتع بحقوقهم غير القابلة للتصرف في الكرامة والحرية الدينية والمواطنة الكاملة وتكافؤ الفرص. يمكنك معرفة المزيد عن الروهينجيا هنا.

تاريخ القمم الإسلامية

يعود تاريخ القمم الإسلامية إلى عام 1969، حيث شارك رؤساء بلدان وحكومات خمس وعشرين دولة إلى جانب ممثلين عن الأقلية الإسلامية في الهند ومنظمة التحرير الفلسطينية في أعمال القمة الإسلامية الأولى التي انعقدت في العاصمة المغربية الرباط. في الواقع، أثار الحادث المؤلم الذي وقع يوم 21 أغسطس 1969، والذي سبب الحريق فيه أضراراً فادحة للمسجد الأقصى، أعمق القلق في قلوب أكثر من 600 مليون من المسلمين في سائر أنحاء العالم.

من ناحية أخرى، تطورت منظمة التعاون الإسلامي عبر سلسلة من القمم والمؤتمرات، وصولاً إلى القمة الثالثة عشر في إسطنبول، والتي تهدف إلى تعزيز الوحدة والتضامن بين الدول الإسلامية لمواجهة التحديات المشتركة وتحقيق العدالة والسلام. لمعرفة المزيد عن المعارض الإسلامية، تفضل بزيارة هذا الرابط.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى