
لقاء خاص مع الرئيس التنفيذي للهيئة الملكية بالجبيل ومدينة رأس الخير للصناعات التعدينية المهندس محمود بن صالح الذيب بمجلة (Future Minerals Forum 26 ) خلال مؤتمر التعدين الدولي، يقام سنوي مخصص لصناعة المعادن والتعدين وتطوير سلاسل الإمداد العالمية عُقد في الرياض بتنظيم وزارة الصناعة والثروة المعدنية خلال الفترة من 13 إلى 15 يناير 2026.
أكد المهندس محمود الذيب أن الهيئة الملكية بالجبيل وينبع أن دورها المحوري في دعم التحول العالمي في قطاع المعادن والطاقة، من خلال تطوير مدن صناعية متكاملة وجاهزة للمستقبل، تسهم في تعزيز سلاسل الإمداد العالمية وتحقيق مستهدفات الاستدامة، وذلك بالتزامن مع انعقاد منتدى مستقبل المعادن 2026 في العاصمة الرياض.
وأوضح ” الذيب “: أن المنتدى يأتي في توقيت بالغ الأهمية، حيث أصبحت المعادن الأساسية عنصرًا محوريًا في التحول نحو الطاقة النظيفة، ودعم البنية التحتية الحديثة، والتوسع في تقنيات الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات، ما أدى إلى ارتفاع غير مسبوق في الطلب على المعادن النادرة والنحاس والمعادن المتخصصة”.
وأشار إلى أن الهيئة تعمل على تصميم وتطوير مدن صناعية متكاملة بمعايير عالمية، تشمل بنية تحتية متقدمة، ومرافق لوجستية استراتيجية، وخدمات إسكانية وصحية وتعليمية، بما يضمن بيئة استثمارية جاذبة ومستدامة، ويُسهم في خفض الانبعاثات الكربونية وتعزيز كفاءة استخدام الموارد.
اقتصاد دائري وسلاسل إمداد مرنة
وبيّن المهندس الذيب أن الهيئة تولي اهتمامًا خاصًا بتطبيق مبادئ الاقتصاد الدائري، من خلال تشجيع إعادة التدوير ورفع كفاءة استخدام الموارد، إضافة إلى تبادل المعرفة الفنية مع الشركاء الصناعيين، بما يضمن استدامة المعادن الحيوية للأجيال الحالية والمستقبلية، ودعم مرونة سلاسل الإمداد العالمية.
تمكين الكفاءات الوطنية
وفي جانب تنمية رأس المال البشري، أكد أن الهيئة تمتلك منظومة متكاملة للتعليم والتدريب، تشمل معاهد تقنية وشراكات جامعية وبرامج تدريبية متخصصة بالتعاون مع القطاع الصناعي، بهدف تأهيل الكفاءات الوطنية، وتوسيع فرص مشاركة الشباب والمرأة في قطاع المعادن، بما يعزز تنافسية المملكة على المدى الطويل.
رأس الخير.. نموذج عالمي متكامل
وسلّط التقرير الضوء على مدينة رأس الخير للصناعات التعدينية، التي تُعد أكبر منظومة صناعية متكاملة للتعدين والخدمات البحرية في المملكة، باستثمارات تجاوزت 188 مليار ريال حتى منتصف عام 2025، وتضم مجمعات صناعية كبرى للألمنيوم والفوسفات، إضافة إلى منطقة اقتصادية خاصة للصناعات البحرية، ما يجعلها مركزًا إقليميًا وعالميًا في هذا القطاع.
بيئة استثمارية تنافسية
وأكد الرئيس التنفيذي أن المملكة، بدعم من رؤية السعودية 2030، نجحت في ترسيخ بيئة استثمارية جاذبة لقطاع المعادن، من خلال أطر تنظيمية شفافة، وبنية تحتية عالمية المستوى، وتسهيلات تمويلية، ومناطق اقتصادية خاصة، ما يرسّخ مكانة المملكة كشريك رئيسي في بناء سلاسل إمداد عالمية آمنة ومستدامة.
ولمزيد من الأخبار الاقتصادية:
الجدعان: 93% من مؤشرات الأداء تحققت وتوجيه الإنفاق الحكومي بأفق جديد
استثناء الشركات في المناطق الاقتصادية الخاصة