المقالات

مقال بقلم.. هيا العبيد

تعزيز دور المجتمع في احتواء الأيتام

لا يخفى على الجميع الجهود الكبيرة التي تبذلها حكومتنا الرشيدة في رعاية ذوي الظروف الخاصة من الأيتام، حيث سخّرت لهم كل السبل التي تكفل لهم الحياة الكريمة، ووفرت لهم ما يحتاجونه من رعاية واهتمام، إيمانًا بحقهم في العيش بكرامة وأمان، وأن يكونوا أفرادًا فاعلين في هذا المجتمع. إلا أن هذه الجهود العظيمة، وعلى أهميتها، تبقى بحاجة إلى دور مجتمعي داعم يعززها ويكمّلها، ويعمل على تقوية العلاقة بين الأيتام والمجتمع، ليشعروا بأنهم جزء لا يتجزأ منه، لا فئة معزولة.

ومن خلال تواجدي مع فريق كيب قوينق التطوعي بقيادة الأستاذة القديرة بدرية الجبر، التي اعتادت سنويًا على احتضان هذه الفئة الغالية على قلوبنا جميعاً في لَمّة اجتماعية دافئة جمعت بين عضوات الفريق وبنات الدار. كانت هذه المبادرة ؛ رسالة حب، واحتواء، وشعورًا صادقًا بالانتماء.

حرص الفريق على إعداد برامج وأنشطة هادفة، كان من أبرز أهدافها كسر حاجز العزلة بين بنات الدار والعضوات، وإيصال رسالة واضحة لهن بأنهن لسن غريبات، بل أخوات وبنات لهذا المجتمع
حيث رأيت ملامح الفرح التي ارتسمت على وجوههن، وفي عيونهن التي كانت تنبض بالسعادة، وهن يتنقلن بين العضوات، يشاركن في الألعاب، ويضحكن ببراءة صادقة.

كان المشهد مؤثرًا عندما رأيت في وجوههن ؛ فرحة عفوية، وضحكات صادقة، وقلوب صغيرة شعرت بالاحتواء. ، وهن ينتظرن هذه اللقاءات بلهفة وشوق، وكأنه عيد يتجدد كل عام، يحمل معه الأمل، ويجدد في نفوسهن الإحساس بالأمان والمحبة.

ومن هنا، تبرز أهمية إيجاد مثل هذه البرامج والمبادرات المجتمعية التي تعمّق روح التواصل والترابط بين الأيتام
من كلا الجنسين والمجتمع، وتسهم في تعزيز الجانب الاجتماعي لديهم، وتزرع في نفوسهم الثقة بأنهم محل تقدير واحترام. فالمجتمع الواعي هو الذي يمد يده بالحب، لا بالشفقة، ويحتضن أفراده جميعًا دون استثناء.

خالص الشكر والتقدير للأستاذة بدرية الجبر، ولكل عضوة ساهمت في إنجاح هذا البرنامج الإنساني الرائع. شكرًا لكل يد امتدت بالعطاء، ولكل قلب نابض بالخير، فقد كنتم سببًا في رسم البسمة، وصناعة الفرح، وتجسيد أسمى معاني التكافل الاجتماعي في مجتمعنا المعطى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى