أبرز الأخبار

بدعوة من أمير المؤمنين وقائدهم الحكيم سلمان السلام .. قمم مكة تؤكد مكانة المملكة وتأثيرها عالمياً

قمم مكة .. البنيان المرصوص

تغطيات – مكة المكرمة – فهيد الرشيدي :

جاءت اجتماعات قمم مكة يومي الخميس والجمعة الماضيين .. الخليجية والعربية الطارئتين التي دعى لهم خادم الحرمين الشريفين والإسلامية تحت عنوان : يداً بيد نحو المستقبل لتكون بداية جديدة لصفحة مضيئة في تاريخ العمل العربي والإسلامي المشترك الرافض للإرهاب والتطرف، والداعي إلى الوحدة ولم الشمل ونبذ الخلافات، ومواجهة التحديات الخطيرة التي تواجه الأمتين العربية والإسلامية.

و إدانة الهجمات التي تعرضت لها السعودية والإمارات، واعتبارها أعمالا إرهابية صريحة تتطلب المواجهة والمحاسبة لمنع تكرارها، و ضرورة تفعيل آليات التعاون العربي في مواجهة الإرهاب، و مواجهة أي محاولة للمساس بالأمن القومى العربي بشكل سريع وحاسم، و ضرورة تبنى رؤية استراتيجية لأزمات المنطقة تجمع بين الإجراءات السياسية والأمنية، و إيجاد حل عادل ودائم للقضية الفلسطينية من خلال إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس، وكذلك وضع تصور لمعالجة أزمات سوريا وليبيا واليمن، بما يضمن استعادة وحدة هذه الدول وسيادتها، لتحقيق طموحات شعوبها، والتعامل بحزم مع كل أوجه التدخلات الإقليمية والخارجية.

فقادة الدول الإسلامية أجتمعوا لوحدة الكلمة والصف كالبنيان المرصود كما يأمرنا ديننا أن نكون كمسلمين و من أطهر بقاع الأرض مكة المكرمة كانت الرسالة واضحة : يدنا ممدودة بالسلام ولكننا لم ولن نقبل أي تهديد لدولنا وشعوبنا ومصالحنا، ومشاكل وقضايا المنطقة نحن قادرون على حلها سياسيًا بعيدًا عن أي تدخل خارجي، والمواجهة الناجحة للإرهاب والتطرف تستوجب توحدنا جميعا للقضاء على مصادر التمويل ونشر الأفكار وتجنيد الشباب، كما أننا نقف صفا واحدا في مواجهة ظاهرة الإسلاموفوبيا وخطاب التحريض والكراهية ضد المسلمين.

فجاء في كلمة خادم الحرمين الشريفين في القمة العربية الطارئة : ستظلُ يدُ المملكةِ العربيةِ السعوديةِ دائماً ممدودةً للتعاونِ والتحاورِ معَ دولِ المنطقةِ والعالمِ في كلِ ما من شأنه تعزيزُ التنميةِ والازدهارِ وتحقيقِ السلامِ الدائمِ لدولِ وشعوبِ المنطقةِ بما في ذلك الشعبُ الإيراني”.

وقال خادم الحرمين إن عدمَ اتخاذِ موقفٍ رادعٍ وحازمٍ لمواجهةِ تلك الممارساتِ الإرهابيةِ للنظامِ الإيراني في المنطقة، هو ما قاده للتمادي في ذلك والتصعيدِ بالشكلِ الذي نراه اليوم.

وطالب خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز المجتمعَ الدولي بتحملِ مسؤولياتهِ إزاءَ ما تُشَكلهُ الممارساتُ الإيرانية ورعايتها للأنشطةِ الإرهابيةِ في المنطقةِ والعالم، من تهديدٍ للأمنِ والسلمِ الدوليين، واستخدام كافةِ الوسائلِ لردعِ هذا النظامِ، والحدِ من نزعتهِ التوسعية.

وأضاف خادم الحرمين الشريفين مخاطباً أخوته قادة الدول العربية : “علينا جميعاً السعيَ لجعلِ العالمِ العربي مركزاً اقتصادياً وثقافياً مؤثراً في العالم، بما يعكسُ مقدراتِ دولنا وشعوبنا الاقتصاديةِ والثقافيةِ والتاريخية. وأدعوكم إخوتي للوقوفِ وقفةً جادةً وحازمةً للدفاعِ عن هذه المكتسبات”.

وجاء في كلمة جلالة الملك عبدالله الثاني في القمة العربية الطارئة بمكة المكرمة : فيسرني أن أعرب لأخي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وللمملكة العربية السعودية الشقيقة عن جزيل الشكر وعميق التقدير على الدعوة لعقد هذه القمة العربية الطارئة في مكة المكرمة، التي تأتي في وقت والأمة العربية بأمس الحاجة لتوحيد مواقفها ورؤاها المشتركة، وعلى كرم الضيافة وحسن الاستقبال والتنظيم ، ونعقد هذه القمة في هذه الأيام المباركة وأمتنا العربية تواجه العديد من التحديات التي تستدعي منا جميعا تكثيف العمل وزيادة التنسيق فيما بيننا من أجل توحيد الصف العربي وتعزيز منظومة العمل العربي المشترك لمواجهة الأخطار التي تحيط بأمتنا.
ونؤكد نحن في المملكة الأردنية الهاشمية على وقوفنا إلى جانب أشقائنا العرب في الدفاع عن مصالحهم والحفاظ على أمنهم واستقرارهم، ورفضنا الحازم لأي تدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية الشقيقة أو تهديد لسيادتها أو أمنها بأي شكل من الأشكال، والتي كان آخرها ما تعرضت له دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية الشقيقتـين من اعتداءات مدانة ومرفوضة ، ونؤكد هنا أن أمن دول الخليج العربي بالنسبة لنا في الأردن يمثل ركيزة أساسية لأمن واستقرار المنطقة؛ فأمن أشقائنا هو أمننا.
وعلى ذلك فلا بد من مواجهة التحديات المتزايدة التي يشهدها عالمنا العربي عبر تطبيق حقيقي لمفهوم العمل العربي المشترك؛ فتحدياتنا وإن اختلفت فإن مصيـرنا مشترك.

وجاء في كلمة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، أمام الدورة الـ 14 لمؤتمر القمة الإسلامي : أؤكد أن مصر لن تدخر جهداً لدعم وتعزيز عمل منظمة التعاون الإسلامي باعتبارها المظلة الرئيسية للعمل الإسلامي المشترك في مختلف المجالات، وستحرص مصر على الاستمرار في المشاركة بفاعلية في مختلف المبادرات التي تطلقها المنظمة وفي فعالياتها المتنوعة، إيمانا بأن مقتضيات المسئولية وحجم التحديات التي يواجهها عالمنا اﻹسلامي تتطلب وحدة الكلمة والصف.

فبدون هذه الوحدة كيف سيتسنى لنا أن نواجه موجة غير مسبوقة من عدم الاستقرار والتوتر السياسي واﻷمني تجتاح عالمنا اﻹسلامي، وتهدد بتقويض دوله ومؤسساته من جذورها، وتحويله من فضاء رحب للتعاون والتكاتف لتحقيق مصالح الشعوب اﻹسلامية إلى ساحة استقطاب وتنابذ، ومصدر للإساءة لصورة ديننا ومجتمعاتنا. ولنعلنها بوضوح، لم يعد مقبولاً السكوت على خطاب التمييز والكراهية ضد العرب والمسلمين، ومحاولة إلصاق تهمة الإرهاب والتطرف بديننا الحنيف الذي هو منها برئ.

إن إقامة العدل والحفاظ على الأمن والسلم تأتي على رأس مقاصد ديننا الحنيف، كما أنها في القلب من أولويات منظمتنا. ولا يستقيم أي حديث عن العدل والأمن والسلم في ظل استمرار القضية الفلسطينية بغير حل عادل وشامل يحقق الطموحات المشروعة للشعب الفلسطيني الشقيق، وعلى رأسها حقه في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية. لقد آن الأوان لمعالجة جذرية لأصل هذه المأساة المستمرة لأكثر من سبعة عقود، من خلال العودة الفورية لمائدة المفاوضات لإنهاء الاحتلال، وحصول الشعب الفلسطيني على حقوقه الشرعية وغير القابلة للتصرف. هذا هو الطريق الوحيد للسلام العادل والشامل في المنطقة والعالم، كما أنه السبيل لقطع الطريق على مزايدات الإرهابيين المتاجرين بمعاناة الأشقاء الفلسطينيين.  فأينما نظرنا في عالمنا الإسلامي نجد أزمات معقدة وتحديات تستلزم وقفة جادة ونية خالصة للتوصل لحلول وطنية وسلمية لمشكلات عالمنا العربي والإسلامي.

فالرسالة كانت واضحة وهي وحدة العالم العربي كله في تضامنه مع السعودية والإمارات و إدانة إطلاق الصواريخ التي تهدد المناطق الآمنة في السعودية ورفض عمليات التخريب التي طالت بعض السفن الإماراتية، والوقوف ضد تهديد الملاحة وحركة التجارة العالمية.

وأتفق القادة على أن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز إمام المسلمين وقائدهم الحكيم كان حريصًا على أن تستضيف مكة المكرمة القمم الثلاث في هذه الأيام المباركة، وهي رسالة حكيمة أكدت وحدة العرب والمسلمين في مواجهة جميع الأخطار ولبناء المستقبل الأفضل الذي تستحقه شعوبنا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى