المقالات

تميلح إسلامي

عرجت قناة بداية عن مسارها الذي يجب أن تكون عليه، وعلى وجه الخصوص برنامج ” زد رصيدك ” حتى تشكل عندي يقين تام بأنه سبب في هدم الأخلاق، فهو يسلك طريق برنامج ” ستار أكاديمي ” لكن بنسخة إسلامية، لم يفرق عنه بشي قط والمؤسف بالأمر أن البرنامج له تأثير قوي على  بعض شرائح المجتمع؛ وبالرغم من أن القناة تعد محافظة  إلا أن بعض ضيوفها ومشاركيها أساؤوا للصورة المتعارفة عليها ببعض آرائهم وتصرفاتهم وكل هذا ملمع بإسم الإعلام المحافظ.

فالبعض يعتقد أن تجنب الموسيقى والنساء هو المحافظة بل حتى الأفكار والتصرفات تحتاج إلى محافظة وضبط! إذ كثرت حالات ” التميلح ” الإسلامي فأصبح لديهم معجبات خاصة من تطور وضعه ليصبح منشدا، حتى أضحينا نرى المنشد يتغنى على المسرح ومعجباته يتراقصون أمامه على أناشيده، والبعض لديه حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي للمعجبات،  ودائما ما يطالبون باستقطابهم في المهرجانات ليس لجميل قدموه بل لإعجابهن المهووس بشكله وغير ذلك، ما الفرق بينهم وبين المغنى؟ لا شيء! فالمشكلة تكمن في أن البرنامج ليس في قيمة محتواه، ولا في مخرجاته ممن ظهروا لنا كمشاهير ومؤثرين على أرض الواقع، بل في الصورة الذي وضع نفسه فيه منذ انطلاقته قبل سنوات، عندما ظهر لنا بقناة وبرنامج ينتمون لما سمّي بالإعلام المحافظ، قبل أن يلبس لباس لا يليق به! فكيف يبث برنامج “محافظ” لقطات هزل واستخفاف بعقول البعض وما يحتويه من تشويه للإعلام المحافظ.

أنا لا أعمم فالبعض منهم دخل البرنامج وظهر منه وهو متمسك بأخلاقه ودينه على النهج الصحيح وخير من يمثل الشاب المحافظ وكان له أثر ايجابي بالمجتمع، لكنهم قلة، فالأجدر الالتفات للبقية إذ انه يصل لأكبر قدر من البيوت السعودية فهو يعد من أكثر البرامج متابعة وتأثيرا.

 

…………………………………………………

مزنة القحطاني

@Mznahfahad




الرابط المختصر : https://www.tagteyat.com/X1zP5



الوسوم
اظهر المزيد

‫4 تعليقات

  1. لا مجال أن نوسم البرنامج بوسم (نسخه اسلاميه) لا من قريب ولا من بعيد
    فالمشاركون اجبرتهم قوانين البرنامج ان يتحلوا بالأدب لنتمكن كمشاهدين تصنيفهم ضمن الفئة المحافظة ولكنهم فشلوا في ذلك لأن الطبع يغلب التطبع ..
    أمر آخر
    وهو جذب المشاهدات المراهقات لحصد أكبر عدد ممكن من المعجبات ليصب ذلك في صالح التصويت الذي يمكن المتسابق من الاستمرار و الفوز المتكرر دون أدنى نفع يذكر قد يقدمه هذا المشارك
    ربما في أوج قوة بداية كان البرنامج يقوم على ركائز قوية ونستطيع بالفعل أن نصفه بنسخة اسلامية فاختيار المتسابقين مرورا بما قدموه ترك بصمة و جعل للقناة صيتا طيبا مما جعل المشاهدين ينجذبون إلى متابعة البرنامج ظنا منهم أن الأهداف و القوانين هي هي لم تتغير .. في حين أن الإدارة بأكملها تغيرت و لم يعد هناك من يوقف التجاوزات عند حدها وذلك يعود إلى الاختيار السيء للمتسابقين وخروج البرنامج عن الهدف الأساسي الذي بدأ من أجله ..
    بداية كانت بدايتها طيبه ولكنها للأسف تمر الآن في منعطف خطر يدعو إلى تعزيز ظاهرة الإعجاب و مضيعة الوقت في عز الشباب
    الوقت الذي لن تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل .. (وعن شبابه فيم افناه)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق
إغلاق