يوليو 23, 2018

  • تنوية

    ترقبوا الموقع بحلته الجديدة

بـ ١٠ هللات فقط


بـ ١٠ هللات فقط

? Do you need a bag

احتاج كيس ؟

هذا السؤال الذي  لا يكاد أن يمر يوماً دون اسمعه عندما  اقوم بالتبضع في المتاجر الأوروبية

والإجابة تكون كالتالي، إما  Yes  لو كان الكيس مجانياً أو  بالطبع No  لو كان الكيس ببضع سنتات لا يتجاوز سعرها الـ ٢٥ هلله.

حينها أقول في داخلي باستغراب “شدعوه ” حتى الكيس بـ فلوس !!! 

ولكن لم اعلم انه بفضل هذه الثقافة التي تتربع على عرش الأسواق الأوروبية اعتاد الناس على حمل مشترياتهم بأيديهم لو كانت قليلة أو انهم قد يحضروا معهم كيساً من القماش قد ابتاعوه من قبل وذلك ليحملوا فيه ما قد يشترونه لاحقاً ” تخطيط مسبق “.

ناهيك عن سلة المشتريات المقفولة التي لا تستطيع أن تفتح قفلها والحصول عليها الا بعد أن تضع ٢جنيه استرليني

” ١٠ ريالات ” وسيعود لك ذلك المبلغ بعد أن تقوم بإرجاع السلة إلى مكانها، حيث أن الكثير لا يجدون مواقف لسياراتهم أو قد تصاب سياراتهم بالخدوش من السَّلات المتناثرة هنا وهُناك ” احترام للذوق العام “.

فعلاً انها سنتات قليلة حافظت على شكل المكان وتوافر مواقف السيارات وحافظت ايضاً على حياة المراعي والإبل في الصحراء، والثروة السمكية في البحار في ظل ضعف الالتزام بالتصدي لهذه المشكلة كما أن المواد البلاستيكية صغيرة الحجم، وتسمى “مايكروبلاستيك” التي تصل للبيئة البحرية، يمكنها أن تتجمع على شكل ملوثات “هيدوكربونية ” الذرة، وتبتلعها الكائنات البحرية، وتنتقل للإنسان مباشرة بعد أن يتناول وجبة بحرية .

من هنا اقول انه بدل من القيام بحملات تنظيف يجب أن نقوم بحملات ضد التهاون برمي المخلفات.

في الجبيل الصناعية مثلاً لا اذكر أن أحداً تمت مخالفته بسبب رمي المخلفات “ليس قصوراً في مراقبين الهيئة الملكية ” ولكن اظن أن الفضل يعود لوجود اللوحات الإرشادية والتي مكتوب عليها”رمي المخلفات يعرضك لمخالفة مقدارها ٢٠٠ ريالاً “،” عدم الأمان من العقوبة ” .

هل فعلاً انا احتاج إلى ذلك الكيس !

لا أعلم ما الذي سيمنعني من حمل علبه العلكة في يدي أو في جيبي  عندما ارى البقال يقوم بوضعها داخل الكيس !!!

والأعجب من ذلك انني اقوم بالتخلص من ذلك الكيس فور ركوبي في السيارة أو عند خروجي من باب المتجر، يعني اني لم احتاج فعلياً لهذا الكيس، انها فقط عادةً اعتدناها في متاجرنا ولا يقتصر الأمر على هذا حيث اني ذات يوم اخذت ابناء اخي إلى البقال وعادوا وكل واحداً منهم يحمل كيساً به بسكوت وحلاوة يستطيع كل منهم أن يحملها بيده.

نحن الآن أمام رؤية وطنية ومخالفات لمن لا يحترم الذوق العام، وتفعيل جيد للهللات والعملات المعدنية.

يا ترى هل فعلاً نحتاج لأن تكون هذه الكيس بـ ١٠هللات حتى نتخلص من تلك العادة؟

ام اننا اصبحنا لا شعورياً لا نبالي بالأشياء المجانية ؟

 

………………………………………………………

فهد السقوفي




الرابط المختصر : https://wp.me/p4ii0D-KAT



شارك

اترك رد