
تعتبر العلاقات التجارية بين المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الأمريكية ركناً أساسياً في العلاقات الثنائية. العلاقات بين البلدين تاريخية وطويلة الأمد، حيث تجاوز حجم التبادل التجاري بين البلدين خلال الـ10 سنوات الماضية أكثر من 2 تريليون ريال. لذلك، تعكس هذه الأرقام متانة العلاقات التجارية التي تجمع البلدين، وأهميتها الاستراتيجية لكلا الطرفين.
أكثر من 2 تريليون ريال: حجم التبادل التجاري بين المملكة وأمريكا
يمثل حجم التبادل التجاري بين المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الأمريكية مؤشراً حيوياً على قوة الشراكة الاقتصادية بينهما. في الواقع، تجاوز هذا الحجم 2 تريليون ريال خلال العقد الماضي، مما يدل على النمو المستمر في العلاقات التجارية. علاوة على ذلك، فإن هذا التبادل يشمل مجموعة واسعة من السلع والخدمات، مما يعكس تنوع الاقتصادين.
جذور العلاقات التجارية والتاريخية
تعود جذور العلاقات التجارية بين المملكة وأمريكا إلى عام 1933م، مع اكتشاف شركة (Standard Oil Company of California) النفط في المملكة. ومن الجدير بالذكر أن هذا الاكتشاف كان نقطة تحول في تاريخ العلاقات بين البلدين، حيث أرسى الأساس لشراكة طويلة الأمد في قطاع الطاقة. بالإضافة إلى ذلك، أسس الملك عبد العزيز آل سعود العلاقات السعودية – الأمريكية من خلال لقائه التاريخي بالرئيس الأمريكي فرانكلن دي روزفلت عام 1945م.
تطور العلاقات وتعزيز التعاون
منذ ذلك الحين، تطورت العلاقات السعودية – الأمريكية بشكل ملحوظ، ولعبت دوراً رئيسياً في تأمين البيئة الملائمة لازدهار التجارة والأعمال والمشاريع المشتركة. ختاماً، كانت الزيارات المتبادلة لقيادات البلدين ذات أثر كبير في دفع العلاقات إلى آفاق أرحب. على سبيل المثال، جاءت زيارة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز إلى الولايات المتحدة الأمريكية عام 2015م، وإعلان البلدين عن اتفاقية الشراكة الإستراتيجية للقرن (21).
رؤية المملكة 2030 وتعزيز الاستثمارات
تأكيداً على عمق العلاقات الإستراتيجية، قام صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بزيارة إلى الولايات المتحدة الأمريكية عام 2016م. نتيجة لذلك، تم التركيز على تعزيز العلاقات التجارية والترويج للفرص الاستثمارية في المملكة، تماشياً مع رؤية المملكة 2030. تهدف الرؤية إلى رفع نسبة الاستثمارات الأجنبية المباشرة من إجمالي الناتج المحلي من ٣.٨٪ إلى المعدل العالمي ٥.٧٪.
مجلس التجارة والاستثمار السعودي الأمريكي
حرصت المملكة والولايات المتحدة على تنمية التجارة والاستثمار لخدمة مصالح البلدين. لذلك، تم إنشاء مجلس سعودي أمريكي للتجارة والاستثمار (TIFA) عام 2003م. يعمل المجلس على إزالة العوائق التي تعترض انسياب التجارة والاستثمار بين البلدين، ويعقد دورات منتظمة لمناقشة القضايا ذات الصلة. “الطلوق” يتفقد مقر مهرجان صفري بيشة.
منتدى فرص الأعمال السعودي الأمريكي
يشكل منتدى فرص الأعمال السعودي الأمريكي منصة هامة لتعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين. يشارك في المنتدى صناع القرار وكبار المسؤولين ورجال الأعمال من كلا البلدين. بالإضافة إلى ذلك، يهدف المنتدى إلى الارتقاء بالشراكة إلى مستوى متطلبات القرن (21) في مختلف المجالات. مجلس علماء باكستان يمنح ولي العهد جائزة “قائد السلام”.
مجلس الأعمال السعودي الأمريكي
تم إنشاء مجلس الأعمال السعودي الأمريكي عام 1993م بهدف تنشيط العلاقات الثنائية الاقتصادية والتجارية والاستثمارية بين شركات القطاع الخاص. يساهم المجلس في تنظيم منتديات فرص الأعمال ويعمل على تعزيز التعاون بين الشركات من كلا البلدين. من ناحية أخرى، يهدف المجلس إلى تسهيل التجارة والاستثمار وتعزيز النمو الاقتصادي المشترك.
تنمية مستمرة للعلاقات
صدرت العديد من الأوامر السامية بخصوص تبادل الزيارات بين الوزراء من المملكة والولايات المتحدة الأمريكية. لذلك، يتم تبادل الأفكار والرؤى لتطوير العلاقات الاقتصادية والسياسية. بالإضافة إلى ذلك، يتم التنسيق لزيارات الوفود التجارية والجهات المعنية لتعزيز التعاون في مختلف المجالات. 5 أمور تجنبها عند التواصل مع كبار السن.