
تغطيات – عرعر:
رعى صاحب السمو الأمير الدكتور مشعل بن عبدالله بن عبدالعزيز بن مساعد أمير منطقة الحدود الشمالية اليوم، بحضور معالي الرئيس العام لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الأستاذ الدكتور الشيخ عبدالرحمن بن عبدالله السند، حفل تدشين ملتقى الأمن الفكري التوجيهي الذي تنظمه الرئاسة العامة للهيئة تحت شعار (رب اجعل هذا البلد آمناً)، وذلك بقاعة الأمير عبدالعزيز بن مساعد بمدينة عرعر.
أهمية ملتقى الأمن الفكري التوجيهي
بدأ الحفل بتلاوة آيات من الذكر الحكيم. الأمن الفكري هو أساس استقرار المجتمعات وتقدمها. عقب ذلك، ألقى مدير عام فرع الرئاسة العامة بمنطقة الحدود الشمالية الشيخ خالد بن ناصر بن حميد كلمة أكد فيها دعم الرئاسة العامة لمنسوبيها، بهدف الارتقاء بمستوى أداء العمل وتحقيق طموحات وأهداف الرئاسة. لذلك، يأتي هذا الدعم متواصلاً وسخياً من لدن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود – حفظه الله – وولي عهده الأمين وولي ولي العهد حفظهم الله.
إسهامات الهيئة في تحقيق الأمن الفكري
شاهد الحضور عرضاً مرئياً عن إسهامات الهيئة في تحقيق الأمن الفكري. في الواقع، يمثل الأمن الفكري ركيزة أساسية في بناء المجتمع. ثم ألقى معالي الرئيس العام للهيئة الأستاذ الدكتور عبدالرحمن بن عبدالله السند كلمة أوضح فيها أن الأمن مطلب شرعي ووطني واجتماعي. فقد منَّ الله على عباده بإتمام الدين وإقامة شعائر الله، وإتمام هذا الدين هو من أعظم أسباب الأمن، وهذا ما نعيشه في هذا البلد المبارك، بلد التوحيد الخالص لله رب العالمين.
دور المؤسس في تعزيز الأمن
وقال معاليه إن مؤسس هذا الكيان، الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن بن فيصل آل سعود – رحمه الله رحمة واسعة – لما أرسى دعائم هذه الدولة، أقامها على الكتاب والسنة والتوحيد الخالص لله رب العالمين. نتيجة لذلك، مكّن الله لهذه الدولة وأبدل الله الخوف أمناً، والجوع رياً وشبعاً، وازدهاراً ونماءً وتقدماً.
الأمن مطلب وطني
وأضاف معاليه أن الأمن مطلب وطني، فلا نماء للأوطان ولا ازدهار لها ولا رخاء ولا تقدم ولا حضارة إلا بالأمن. مبيناً أن الله جل وعلا منَّ على هذه البلاد المملكة العربية السعودية بهذا الأمن الوارف الذي نتفيأ ضلاله بهذا البلد المباركة وننعم بنعمة التوحيد الخالص بتطبيق شرع الله وإقامة شعيرة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وكذلك نعمة رعاية الحرمين الشريفين ومد يد العون لكل محتاج.
تهديدات الأمن الفكري
وقال معاليه إن هذه البلاد بلاد مباركة آمنة مطمئنة، وذلك ما أغاض الأعداء والحاسدين وأهل الحقد الشامتين بهذه البلاد، فاستهدفوا أعز ما تملك هذه البلاد، استهدفوا شبابها وفتياتها بالفكر الضال الذي نبه النبي صلى الله عليه وسلم على خطورته. علاوة على ذلك، فإن هذه الاستهدافات تتطلب منا يقظة وحذراً.
أهمية الوحدة والالتزام
أشار الدكتور السند إلى أن دعاة الشر إنما يستهدفون تفريق جماعة المسلمين والخروج على إمام المسلمين. لذلك، نبه النبي صلى الله عليه وسلم إلى العلاج الناجح بأن تلزم جماعة المسلمين وإمامهم، لأنهم يستهدفون تقويض الأمر وتفريق الوحدة واختلاف الكلمة ويستهدفون جماعة المسلمين والخروج على إمامهم. ولذلك، فإن المخرج الشرعي الذي لا بديل عنه أن يلزم المسلم جماعة المسلمين وأن يلزم السمع والطاعة لإمامهم، وبهذا يرد على دعاة الضلال والفتنة.
الحفاظ على أمن الشباب
أكد معاليه على ضرورة أن نقف وقفة واحدة صادقة أمام مستهدفي الشباب والفتيات، مستهدفي عقولهم بالخروج على ولاة أمرهم وشق الطاعة والسمع لولاة أمرهم وشق جماعة المسلمين. خِتاماً، يجب علينا جميعاً أن نحمي شبابنا من الأفكار الهدامة.
تعزيز الوحدة والسمع والطاعة
أشار معاليه أن هذا الملتقى أقيم لتعزيز وتأكيد وحدة الصف ولزوم جماعة المسلمين والسمع والطاعة لولي أمرنا وإمام المسلمين بالمعروف، لأن ذلك هو المخرج الشرعي الذي دلنا عليه نبينا صلى الله عليه وسلم. مضيفاً أننا نحظى بنعم في الحدود الشمالية كما هي جميع مناطق المملكة العربية السعودية بالأمن الوارف ووحدة الصف، وعلينا جميعاً أن نتذاكر هذه النعم وأن نتذاكر أسباب حفظها وأن نكون جميعاً سعاة لتحقيق هذا الأمن والمحافظة عليه، فذلك مطلب وواجب شرعي ووطني على كل مقيم على هذه البلاد من مواطنيها ومن الوافدين إليها.
أهمية أمن المملكة للعالم الإسلامي
ولفت معاليه إلى أن أمن هذه البلاد يهم كل مسلم في العالم، لأن فيها البلد الحرام مكة المكرمة والمدينة المنورة مهوى أفئدة المسلمين والعالمين، ولذلك كان الحفاظ على هذه البلاد حفاظاً على الإسلام والمسلمين.
تدشين فعاليات الملتقى وتكريم الشهداء
إثر ذلك دشن سمو الأمير الدكتور مشعل بن عبدالله بن عبدالعزيز بن مساعد فعاليات الملتقى، متمنياً النجاح والتوفيق للقائمين والمشاركين في الملتقى. ثم كرّم سمو أمير منطقة الحدود الشمالية ومعالي الرئيس العام لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر شهداء الواجب من منسوبي حرس الحدود ومنسوبي القوات المسلحة، فيما جرى تكريم الإدارات الحكومية المشاركة مع فرع الرئاسة الحدود الشمالية، وتسلم سموه هدية تذكارية بهذه المناسبة.
حضر الحفل معالي رئيس المحكمة الإدارية، ومعالي مدير جامعة الحدود الشمالية، ومعالي رئيس محكمة الاستئناف ومعالي رئيس المحكمة العامة وجمع من مسؤولي الرئاسة وضيوف الملتقى.
