المقالات

الشغب في الملاعب: الأسباب والحلول

الشغب في الملاعب أصبح ظاهرة مقلقة في الرياضة السعودية. لذلك، يجب علينا فهم أسباب هذه المشكلة والعمل على إيجاد حلول فعالة للقضاء عليها.

أسباب الشغب في الملاعب السعودية

في الواقع، لم يعتد مجتمعنا السعودي على مشاهد الشغب والعنف في ملاعبنا الرياضية. إلا أن الأحداث الأخيرة، مثل مباراة الهلال والاتحاد، كشفت عن الوجه القبيح للتعصب الرياضي. نتيجة لذلك، شهدنا إصابات بين المشجعين، وهو أمر لم نعهده سابقاً.

دور الإعلام في تأجيج التعصب

من ناحية أخرى، يمثل الإعلام الرياضي دوراً كبيراً في تأجيج التعصب. علاوة على ذلك، تقدم بعض البرامج التلفزيونية والصحف مادة دسمة تغذي التعصب بكل أشكاله. حيث شكلت بعض وسائل الاعلام بيئة حاضنة لجينات التعصب الذي أفرزه احتقان الشارع.

بالإضافة إلى ذلك، تستضيف بعض القنوات التلفزيونية محللين رياضيين غير مؤهلين يطلقون تصريحات غير مسؤولة تشعل نار التعصب. ختاماً، هذا الانحراف الإعلامي عن المسار السليم يؤدي إلى انهيار القيم الأخلاقية والمهنية للرسالة الإعلامية.

دراسات حول التعصب الرياضي

ومن الجدير بالذكر أن مركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني أجرى دراسة حول واقع التعصب الرياضي في المجتمع السعودي. أكدت الدراسة أن وسائل الإعلام والإعلاميين وجماهير الأندية لهم دور كبير في إثارة التعصب. ويرى 26% من مجتمع الدراسة أن استضافة الإعلاميين المسيئين للأندية في البرامج الرياضية هو أحد أسباب المشكلة.

حلول لمكافحة الشغب والتعصب

لذلك، يجب علينا اتخاذ وقفة صادقة لإيجاد حل للقضاء على هذه الظاهرة. الشغب الرياضي ظاهرة دخيلة على مجتمعنا، والتعصب الرياضي الذي يتم تغذية شبابنا به هو السبب الحقيقي لإفراز الشغب.

التنظيمات والقرارات

إلا إن صدور القرارات التنظيمية الأخيرة التي تهدف إلى الحد من التعصب الرياضي قد تكون طوق النجاة لحماية شبابنا ومجتمعنا. بالإضافة إلى ذلك، يجب تفعيل دور وزارة التعليم من خلال التوعية ونشر روح التنافس الشريف في المدارس.

دور وزارة الثقافة والإعلام والأندية

علاوة على ذلك، يجب أن يكون لوزارة الثقافة والإعلام دور رقابي على وسائل الإعلام ومعاقبة المتجاوزين. ومن الجدير بالذكر أيضاً تفعيل دور رؤساء الأندية واللاعبين من خلال تنظيم لقاءات لمحاربة التعصب وتعزيز روح المنافسة الشريفة. الرياضة لها دور كبير في بناء المجتمعات.

لذلك، يجب تطهير إعلامنا الرياضي ليمثل صوت الرياضة الوطنية ويعكس قيمنا النبيلة. لا ترفع صوتك: حكمة وهدوء، هذا ما نحتاجه في تغطية الأحداث الرياضية.

إضافة إلى ذلك، يجب أن يساهم الإعلام في الارتقاء بمستوى الوعي الرياضي والتثقيف الإيجابي وتعزيز روح التنافس الشريف بين المتنافسين والمتابعين للرياضة.

الكاتب : ساير هليل المضياني
كاتب بصحيفة تغطيات
عضو المجلس البلدي بالجبيل

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى