محليات

الحوار الوطني: نتائج مذهلة!

الحوار الوطني هو أساس التنمية المجتمعية، وقد أظهر مشروع “نسيج” نتائج مبهرة. أعلن مركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني عن تحقيق مشروع الحوار المجتمعي “نسيج” نتائج إيجابية ملحوظة، حيث وصلت نسبة تغيير القناعات لدى المشاركين إلى 95% فيما يتعلق بأهمية التلاحم المجتمعي والحفاظ على النسيج الاجتماعي.

نتائج مشروع “نسيج” للحوار الوطني

تم تصميم البرنامج التدريبي الذي استهدف 57 مدرسة في مرحلته التجريبية بهدف تعزيز قيم التلاحم والتعايش، وتعميق الإيمان بأهمية الحفاظ على النسيج الاجتماعي. لذلك، توزعت المدارس المستهدفة على خمس مدن رئيسية: الدمام، والخبر، والأحساء، والقطيف، والظهران. استفاد من البرنامج حوالي ألف طالب، وأقيمت خلاله 35 دورة تدريبية وورشة عمل مشتركة.

دعم الأمير سعود بن نايف وأهداف المشروع

شدد الأمين العام لمركز الملك عبد العزيز للحوار الوطني، فيصل بن عبد الرحمن بن معمر، على أن دعم صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبد العزيز، أمير المنطقة الشرقية، كان له دور كبير في نجاح وتطور مشروع “نسيج”. علاوة على ذلك، أوضح أن من أبرز أهداف المشروع تعزيز القيم المشتركة، خاصة لدى الشباب، وبناء الوعي المجتمعي حول أهمية تعزيز روح الانسجام وتقوية حصانة المجتمع ضد أي تهديدات لوحدته وتماسكه.

التركيز على الشباب وأهمية الحوار

أكد الأمين العام أن فكرة الحوار المجتمعي منذ البداية كانت موجهة للشباب، وخاصة طلاب المرحلة الثانوية، نظراً لأهمية هذه الفئة في المجتمع. في الواقع، كانت نسبة التحول الإيجابي التي أظهرتها نتائج قياس الأثر على المشاركين ملفتة للنظر، مما يدعو إلى التوسع في البرنامج. بالإضافة إلى ذلك، يهدف البرنامج إلى استحضار تجربة الآباء في البناء والمحافظة على النسيج الوطني.

أسباب نجاح برنامج “نسيج”

أشار الدكتور فهد السلطان، نائب الأمين العام لمركز الملك عبد العزيز للحوار الوطني، إلى أن أحد أهم أسباب نجاح برنامج “نسيج” هو أنه برنامج وطني يعزز القيم المجتمعية الإيجابية المتجذرة في تاريخ المجتمع السعودي. نتيجة لذلك، نسعى من خلاله إلى أن يستلهم الشباب تجربة آبائهم في البناء والحفاظ على النسيج الوطني.

نتائج القياس وتغير القناعات

أوضح الدكتور خالد البديوي، مدير فرع مركز الملك عبد العزيز للحوار الوطني بالمنطقة الشرقية، أن نتائج القياس لمشروع “نسيج” كانت لافتة. على سبيل المثال، انخفض عدد من اعتقدوا أن توافق المذهب أو المرجعية الفكرية شرط للتعاون مع الآخر من 46% إلى 10%. ومن ناحية أخرى، ارتفع عدد المقتنعين بأن الفجوة بين مكونات المجتمع تزيد من خطر الخسائر والأضرار من 53% إلى 95%.

مطالب المشاركين وتوسيع البرنامج

طالب المشاركون في “نسيج” بزيادة وقت الدورات وورش العمل المشتركة، وزيادة عدد المستفيدين ليشمل جميع مناطق المملكة. ختاماً، برزت لدى الكثير منهم قناعات جديدة، مثل “بالتعاون سيكون كل شيء بخير”، و”متحدين نقف، متفرقين نسقط”.

الأهداف المستقبلية لبرنامج “نسيج”

أعلن البديوي أن البرنامج سيستفيد منه في عام 1438هـ أكثر من 10 آلاف شاب وفتاة، بالتعاون مع إدارات التعليم في الشرقية والأحساء. بالإضافة إلى ذلك، سيتوسع البرنامج ليشمل برامج مصاحبة لتعزيز الأثر الإيجابي لدى المشاركين من خلال إقامة مسابقات وأعمال تطوعية تساهم في تمكين القيم المشتركة لدى الشباب والفتيات.

آراء المشاركين في البرنامج

في استطلاع لآراء المشاركين، ذكر الطالب صالح الشمري من مدارس الأنصار الأهلية في الدمام أنه أدرك من خلال البرنامج أن الاعتدال هو مفهوم شامل يطبق في جميع جوانب الحياة. الاعتدال قيمة أساسية في الثقافة العربية.

أما الطالب منصور أبو عريش من مدارس القطيف الأهلية فقال: “نبهني البرنامج إلى أن التصرفات الخاطئة هي نتيجة تصورات خاطئة”.

وقال الطالب أحمد هادي: “عزز البرنامج لدي القناعة بأن آثار الفهم الخاطئ تنعكس على سلوك الإنسان تجاه الآخر”.

آراء المدربين في البرنامج

يرى الأستاذ أحمد العثمان، وهو مدرب معتمد لدى البرنامج، أنه يدفع المتدربين للتفكير في “المصير الواحد للجميع وأثر الالتفاف حول كيان الوطن العظيم وتعزيز قيم المواطنة”.

فيما يرى الأستاذ محمد الخياط، أن مشروع الحوار المجتمعي هو نموذج حضاري لتعزيز السلم الاجتماعي بين أبناء الوطن الواحد.

كما ذكر المدرب المعتمد الأستاذ يوسف الدخيل، أن البرنامج هو معالجة واقعية لمستقبل أفضل ورؤية واسعة لكيفية تحقيق الانسجام والتلاحم المجتمعي في وطننا الغالي.

ويرى الأستاذ سعيد الرمضان، عضو المجلس البلدي بالأحساء، والمدرب المعتمد في البرنامج، أنه يعنى بتنمية مهارات التواصل الإيجابي لدى طلاب المدارس في المرحلة الثانوية، ويسعى إلى تحويل المفاهيم التي تدربوا عليها إلى تطبيقات عملية من خلال المدرسة والمنزل والمجتمع، ونشر ثقافة الحوار والوسطية والاعتدال، وتعزيز قيم التسامح والتعايش المشترك بين أطياف المجتمع.

يمكنك الاطلاع على المزيد حول مبادرات توطين الصناعة من خلال \”الكهرباء\” توقع مذكرة لتوطين صناعة قطع الغيار بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى