
الطاقة الشمسية تمثل حلاً واعداً لتلبية احتياجات الطاقة المتزايدة في السعودية. ومع ذلك، يظل الواقع بعيداً عن الحلم. يهدف هذا المقال إلى تحليل جدوى استخدام الطاقة الشمسية، وتقييم كفاءتها، واستعراض التحديات التي تواجه انتشارها في المملكة.
الطاقة الشمسية في السعودية: نظرة عامة
بلغت قدرة توليد الكهرباء في السعودية 81604 ميغاوات، حيث تساهم الشركة السعودية للكهرباء بحوالي 70% من إجمالي الطاقة الكهربائية المولدة. لذلك، من المهم دراسة مصادر الطاقة البديلة. الغاز الطبيعي يحتل المرتبة الأولى في إنتاج الطاقة الكهربائية بنسبة 40%، يليه الزيت الخام بنسبة 34%، ثم الديزل وزيت الوقود الثقيل بنسبة 13% لكل منهما (بحسب هيئة تنظيم الكهرباء والإنتاج المزدوج).
بداية السعودية في مجال الطاقة الشمسية
نظراً لما تتمتع به السعودية من وفرة في الإشعاع الشمسي، بدأت الشركة السعودية للكهرباء في إنشاء محطات لتوليد الكهرباء بالطاقة الشمسية. كان مشروع فرسان بقدرة 0.5 ميغاوات أولى هذه المحطات. بالإضافة إلى ذلك، أعلنت الشركة مؤخراً عن إنشاء وتطوير مشروعين للطاقة الشمسية في مدينتي الجوف ورفحاء، بهدف إنشاء محطتين تعملان بتقنية الطاقة الشمسية الضوئية بقدرة 50 ميغاوات لكل منهما. ومع ذلك، هذه القيمة تعتبر منخفضة جداً مقارنة بإجمالي إنتاجها.
أهداف الشركة السعودية للكهرباء من مشاريع الطاقة الشمسية
أعتقد أن الشركة السعودية للكهرباء، كونها الأكبر على مستوى الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ربما تهدف من هذه المشاريع إلى وضع اللبنة الأولى لجيل جديد من مصادر الطاقة. علاوة على ذلك، فإنها تفتح الطريق أمام الأبحاث والتجارب القابلة للتطوير والتحسين. في الواقع، هذه الخطوة ضرورية لتنويع مصادر الطاقة وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري.
جدوى الطاقة الشمسية: هل هي فعالة؟
في نظرة سريعة حول جدوى الطاقة الشمسية، نجد أنها لا تشكل حالياً سوى 1% من مصادر توليد الكهرباء حول العالم، وتعتبر ذات كفاءة متدنية. ومع ذلك، هناك تطورات تكنولوجية واعدة تغير هذا الواقع.
تطورات تكنولوجية في مجال الطاقة الشمسية
شركة (ترينا للطاقة الشمسية – Trina Solar)، والتي تعتبر من أهم مصنعي الألواح الشمسية بحسب تصنيف شركة IHS الأميركية، أعلنت أنها توصلت إلى إنتاج خلايا كهروضوئية بكفاءة 21.25% عند “الظروف القياسية”. يمكنك معرفة المزيد عن الخلايا الشمسية هنا. الكفاءة هنا تعني أن كل 100 جول من طاقة الشمسية ينتج منها 21.25 جول من الطاقة الكهربائية عبر خلايا مصنوعة من كريستالات السيليكون النقية.
الظروف القياسية وتقييم كفاءة الألواح الشمسية
ظروف الاختبار القياسية لتقييم الطاقة الإنتاجية للألواح الشمسية تفترض معدل إشعاع يبلغ ألف وات لكل متر مربع أو 24 كيلووات ساعة لكل متر مربع على مدار 24 ساعة في ظل درجة حرارة تبلغ 25 درجة مئوية في البيئة المحيطة. ولكن، من الجدير بالذكر أن هذه الظروف يصعب تحقيقها على أرض الواقع.
التحديات التي تواجه كفاءة الطاقة الشمسية
هذا الرقم 21.5% يبدو مغرياً إذا قورن بكفاءة الغاز الطبيعي التي لا تتجاوز 25%. لكن، الظروف القياسية يصعب تحقيقها بالنسبة للطاقة الشمسية على مدار العام، بل يستحيل تحقيقها على مدار اليوم. نتيجة لذلك، يجب أخذ العوامل البيئية في الاعتبار.
وبتحليل بسيط، متوسط بقاء الشمس في الأفق هو 12 ساعة يومياً، مما يعني انخفاض الكفاءة بمقدار النصف. بالإضافة إلى ذلك، كلما ارتفعت الحرارة أو انخفضت، فإن الكفاءة ستنخفض، حيث أن الحرارة تؤثر سلباً على الخلايا التي تعتمد على الضوء فقط.
عوامل سلبية تؤثر على كفاءة الطاقة الشمسية
هناك عوامل سلبية أخرى مثل الأمطار والغبار التي تعد من العوائق الكبيرة. لذلك، لن نستفيد بشكل كبير من الصيف الحار المغبر، ولن نستفيد كثيراً من الشتاء البارد الممطر الذي يقل فيه ضوء الشمس. لمعرفة المزيد عن نيوكاسل ومباراة برينتفورد، اضغط هنا.
ختاماً، بتقديري فإن المحصلة هي كفاءة لن تتجاوز 2% كمتوسط يومي على مدار السنة.
__________________________
الكاتب : م. ياسر عبدالله الغامدي
@YasserAlghamdi
٢ ٪ فقط!!
يعني لانلوم شركة الكهرباء حين تأخرت في الاعتماد على الطاقة الشمسية.