
مساعدات المملكة الإنسانية كانت ولا تزال جزءاً أساسياً من سياستها الخارجية منذ تأسيسها. لذلك، حرصت المملكة العربية السعودية على دعم المحتاجين في الداخل والخارج، وذلك منذ عام 1353هـ، بفضل رؤية الملك المؤسس عبدالعزيز – رحمه الله -.
أكثر من 120 مليار دولار مساعدات إنسانية من المملكة
أكد الدكتور محمد بن عبدالله القاسم، رئيس هيئة الهلال الأحمر السعودي المكلف، أن المملكة قدمت أكثر من 120 مليار دولار كمساعدات غذائية وطبية خلال الثلاثة عقود الماضية. بالإضافة إلى ذلك، تم تقديم هذه المساعدات من خلال منظومة عمل تشارك فيها أكثر من 200 منظمة خيرية ومنصة تطوعية. في الواقع، كانت هيئة الهلال الأحمر السعودي من أوائل المؤسسات التي قدمت المساعدات الإنسانية باسم المملكة.
دور الهلال الأحمر السعودي في تقديم المساعدات
تأسست هيئة الهلال الأحمر السعودي بعد توحيد المملكة بعام واحد فقط، تحت مسمى الإسعاف الخيري في عام 1354هـ. ومنذ ذلك الحين، قدمت الهيئة خدمات إنسانية لحجاج بيت الله الحرام دون تفرقة أو تمييز. علاوة على ذلك، استمرت الهيئة في تقديم العمل الإنساني داخل وخارج المملكة، مع التركيز على مساعدة المحتاجين دون أي تمييز. ومن الجدير بالذكر أن الهيئة لعبت دوراً فعالاً في الكوارث والنزاعات التي وقعت في دول مثل كوسوفا، وقيرغيزستان، ودارفور، ولبنان، والنيبال، والصومال، وباكستان، وغيرها.
كما قامت الهيئة، باسم المملكة، بإقامة مستشفيات ميدانية في العديد من تلك الدول. نتيجة لذلك، تم تقديم المساعدة العاجلة للمتضررين والناجين من تلك الكوارث.
اليوم العالمي للعمل الإنساني وأهميته
أوضح الدكتور القاسم أن اليوم العالمي للعمل الإنساني هو يوم لتذكر حجم المآسي التي يتعرض لها العاملون في المجال الإنساني، وتقدير جهودهم. في الواقع، فقد قتل أكثر من 115 شخصاً يعملون في مجال العمل الإنساني خلال عام 2015م. لذلك، يجب تكثيف الجهود لزيادة حجم المساعدات الإنسانية وحماية العاملين في هذا المجال، خاصة وأن هناك أكثر من 125 مليون شخص حول العالم يعيشون في ظروف معيشية صعبة ويحتاجون إلى المساعدة.
يمكنك الاطلاع على المزيد من المعلومات حول العمل الإنساني من خلال ويكيبيديا.
حجم الإنفاق الإنساني العالمي والتحديات
أكد الدكتور القاسم أن حجم العمل والإنفاق في مجال العمل الإنساني في العالم يعتبر ضعيفاً مقارنة بحجم الإنفاق العالمي، وما يعيشه العالم من صراعات ونزاعات مسلحة وكوارث طبيعية. في الواقع، تكبد العالم خسائر تقدر بأكثر من 300 مليار دولار سنوياً بسبب هذه المشاكل. لذلك، يجب مضاعفة الجهود لتقديم المزيد من المساعدة للمحتاجين.
النازحون واللاجئون: تحديات إنسانية مستمرة
يضيف الدكتور القاسم أن النازحين واللاجئين يعانون من ظروف إنسانية صعبة، مما يدفعنا كمؤسسة إنسانية دولية لمضاعفة الجهود للحد من الفوارق بين الأعمال التي يتم القيام بها واحتياجاتهم. في الواقع، يوجد أكثر من 60 مليون نازح ولاجئ في العالم، ويشهد العالم يومياً نزوح أكثر من 42 ألف شخص بسبب النزاعات و53 ألف شخص بسبب الكوارث الطبيعية. ختاماً، يجب على العالم أن يخلد ذكرى هذا العمل الإنساني من خلال استذكار حجمه في ذكرى سنوية يحتفل بها الجميع.
يمكنك أيضاً الاطلاع على يومًا مفتوحًا بطريقة الحارة القديمة.