
صخب التربية نسمعه عند كل جرح في جسد هذا الوطن الشامخ، حيث تطلق الاتهامات دون أي دليل. أكتب هذا المقال بعد مرور شهر وأكثر على الأحداث في جدة والمدينة والقطيف، باحثًا عن دليل واحد يثبت أن المناهج التربوية هي سبب التطرف والكراهية والعنف.
هل المناهج التربوية سبب التطرف؟
بصفتي معلمًا، لم أجد ما يثبت هذه الاتهامات. فمناهجنا التعليمية مبنية على كتاب الله وسنة نبيه، وهذا أساس قيام هذه الدولة. لذلك، أتساءل: ما هي المناهج التي يتحدثون عنها؟ ومن الجدير بالذكر أنني لم أجد عبارة أو كلمة واحدة في أي كتاب تدعو إلى التطرف أو الكراهية أو التعصب.
عندها تذكرت وصية صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز رحمه الله، حيث قال: (نحن مستهدفون في ديننا ووطننا وعقيدتنا). ولم يتهم رحمه الله مناهجنا أو مؤسساتنا. في الواقع، لقد تفطن للخطر الذي يستهدف أمن هذا الوطن العظيم.
خطر يستهدف الوطن
هذه الجملة لم تأت من شخص جاهل، بل من خبير حكيم كشف خطر الحاقدين الذي يستهدف هذا الوطن وهذه العقيدة. علاوة على ذلك، يجب أن ندرك أن استهدافنا ليس جديدًا، بل هو مستمر ومتجدد.
أما بالنسبة لحلول تلك الأصوات، فهي أشد سخفاً وسذاجة. فالحل في إدخال الموسيقى في مناهجنا؟ هل هذا هو طوق النجاة نحو جيل متسامح يغني ويهبط بمستواه الفكري والثقافي؟ يقول أحدهم: ماذا تتوقع من شاب لا يسمع الموسيقى إلا التخلف والتطرف؟ عجبي! وكأن مخترعي العالم لم يخترعوا إلا على أنغام الموسيقى. فسبحان الله!
الموسيقى ليست الحل
التطرف والكراهية والإرهاب لا وطن له ولا دين. ولم تكن الموسيقى حلاً للتسامح والتعايش، فالإرهاب والعنف لم يفرق بين أوروبا وآسيا وأفريقيا. بالإضافة إلى ذلك، يجب أن نفهم أن الإرهاب يستغل كل الوسائل لتحقيق أهدافه.
المملكة العربية السعودية، بكافة مؤسساتها، تحارب الإرهاب والفكر المتطرف منذ عقود، وتدعو للتسامح والتعايش بين الشعوب. نتيجة لذلك، حققت المملكة نجاحات كبيرة في مواجهة الإرهاب.
برامج التوعية
كما أن وزارة التعليم أطلقت برامج توعوية عديدة، كان آخرها برنامج فطن. وهو برنامج وطني يهدف إلى بناء جيل معتدل متسامح، يدرك معنى الولاء والوطنية لدينه ووطنه، ويعي حماية فكره من زيف الكائدين ومكر الفاسدين. اليوم العالمي للمعلم.. معلمو أيتام جمعية البر أنموذجا للتطوع التنموي يوضح أهمية دور المعلم في بناء هذا الجيل.
اللهم املأ قلوب شبابنا بالقرآن والتسامح وحب الخيرات، وأدم علينا نعمة الأمن، وانصر قواتنا المرابطة في كل مكان، وكن لهم عوناً وسنداً. الأمن الفكري حماية للنفس وسلامة للعقل..
قالوا: لن تمنع طيور الهم أن تحلق فوق رأسك، لكنك تستطيع أن تمنعها العيش في رأسك.
مهارات العصر.. ضرورية لمواجهة التحديات المستقبلية.
لمزيد من المعلومات حول التحديات التي تواجه التعليم، يمكنك زيارة Wikipedia.
يعطيك العافيه أستاذ/ سلطان بارك الله فيك ونفع بك
مقال مختصر جميل ??????
مقال رائع يستحق النشر أرجو لك التوفيق أخي سلطان الحبيب
لا فض فوك
اشكرك..
كل أمة لها ثقافتها التي تميزها عن غيرها ونحن أمة لا أحد ينكر ماقدمته -في ماضي عصورها-للإنسانية.ولن تشرق شمسنا مرة أخرى إن كانت مناهج تعليمنا لاتُدٓعم ثوابتنا وعقيدتنا. لانريد مناهج تعليم هي نُسخ مهجنة، حملتها إلينا عقول سطحية أخذت من الغرب والشرق أسوأ مافقهت.
مقال في الصميم واشكرك يااخي سلطان
مقال جميل تشكر عليه أخي سلطان