محليات

قضية الماسة الزرقاء: تطورات جديدة

تغطيات – وكالات:

تعتبر قضية الماسة الزرقاء من أبرز القضايا التي شغلت الرأي العام لعقود. فقد طلبت النيابة العامة في تايلاند من المحكمة العليا إلغاء حكم البراءة الصادر بحق مفتش الشرطة السابق، سومكيد بونتانوم، وأربعة ضباط آخرين متهمين باختطاف وقتل رجل أعمال سعودي منذ 26 عامًا. لذلك، تأتي هذه الخطوة بعد مراجعة السلطات المعنية للقضية، ورؤية وجود أسس جديدة تستدعي قبول الاستئناف.

تطورات قضية الماسة الزرقاء

في الثالث من مايو الماضي، رفضت محكمة الاستئناف التهم الموجهة للضباط الخمسة والمتعلقة بالاختطاف والقتل والاعتقال غير القانوني لرجل الأعمال السعودي محمد الرويلي في بانكوك عام 1990. ومع ذلك، فقد أكدت المحكمة أنه لا توجد أدلة كافية لإثبات تورط المتهمين في الجريمة. علاوة على ذلك، فإن هذا القرار لم يرضِ النيابة العامة، التي تسعى الآن لإعادة فتح القضية.

أصل القضية وتداعياتها

تعود تفاصيل قضية الماسة الزرقاء إلى عام 1989، عندما قام عامل تايلاندي بسرقة أحجار كريمة تعود ملكيتها للعائلة المالكة السعودية. نتيجة لذلك، قطعت العلاقات الدبلوماسية بين السعودية وتايلاند لأكثر من 25 عامًا. ومن الجدير بالذكر أن الجوهرة المسروقة لم يتم العثور عليها حتى الآن.

في الواقع، قام العامل كريانجكراي تيشامونج بسرقة مجوهرات وأحجار كريمة من قصر الأمير فيصل بن فهد بن عبد العزيز، حيث كان يعمل كبواب. فدخل العامل إلى حجرة نوم الأمير وتمكن من سرقة المجوهرات وإخفائها في مكنسة كهربائية. تضمنت المسروقات ماسة زرقاء لا تقدر بثمن ومجوهرات أخرى قام بشحنها إلى موطنه.

تفاصيل السرقة

بدأت قصة السرقة في يونيو 1989، عندما أقدم كريانجكراي على سرقة كمية كبيرة من المجوهرات تزيد عن 90 كيلوجرامًا، بالإضافة إلى مبالغ مالية كبيرة. كان العامل قد حاز على ثقة مخدوميه وأصبح محل ثقة حراس القصر. في أحد الأيام، حضر إلى القصر وسأل زميله الفلبيني عن جهاز الإنذار، وتمكن من حفظ الأرقام السرية.

في الليلة التالية، عطل كريانجكراي جهاز الإنذار ودخل إحدى الغرف وفتح الخزانة الحديدية دون أن يثير الانتباه. أخذ خمسة خواتم مرصعة بالماس وعاد إلى سكنه. لاحقًا، اعترف بأنه لم يسرق كمية أكبر من المجوهرات، وكرر فعلته على مدار شهرين، مستغلاً غياب أصحاب القصر.

نقل المسروقات والقبض على الجاني

في نهاية شهر أغسطس، أفرغ العامل الخزانة ونقل محتوياتها إلى مستودع قبل شحنها إلى تايلاند. كما أبقى معه حوالي 20 كيلوجرامًا من المجوهرات ونقلها معه بالطائرة. عندما أوقفه موظف الجمارك، أعطاه سبعة آلاف بات (حوالي 280 دولارًا أمريكيًا) وتابع طريقه إلى قريته.

بعد وصوله إلى مسقط رأسه، دفن كريانجكراي قسمًا كبيرًا من المجوهرات والنقود في حديقة خلف منزله، وباع بعض القطع بمبلغ 120 ألف دولار أمريكي. في نوفمبر 1989، عاد أصحاب القصر واكتشفوا السرقة وأبلغوا السلطات. تم القبض على كريانجكراي واعترف بالسرقة وسلم كل ما بقي لديه من مجوهرات ونقود، وكشف أسماء المشترين.

تورط رجال الشرطة

أمضى كريانجكراي عقوبة في السجن لمدة سنتين وسبعة أشهر. وكان اللفتنانت كولونيل كالور كيرديت من بين رجال الشرطة الذين اعتقلوا العامل، وأصبح اسمه لاحقًا في قائمة كبار رجال الشرطة المتورطين في إخفاء المجوهرات. فقد قام فريق المحققين وعلى رأسهم كالور بتجميع المجوهرات في فندق بلازا، لكن يفترض أنه كان يجب تسليمها إلى مركز الشرطة.

بدلاً من ذلك، تقاسم كالور القطع الثمينة مع عدد من أعوانه وشخصيات سياسية. في 15 يناير 1990، أعلنت الشرطة عن القبض على السارق، لكن بدأت تلميحات حول اختفاء قطع ثمينة من المجوهرات. ارتبطت أسماء 15 ضابطًا في الشرطة التايلاندية بالقضية، وأظهر شريط فيديو أن الماسة الزرقاء لم تكن ضمن المجوهرات التي وصلت إلى الخزانة.

التحقيقات والمحاكمات

اعترف رفاق كالور بأنه أخذ 48 ألف دولار أمريكي ومجوهرات أخرى من كريانجكراي، لكنها لم تسلم إلى اللجنة المكلفة بمتابعة القضية. في نهاية أغسطس، أدرج اسم سواسدى امورنويوات، رئيس الشرطة التايلاندية، في ملف المتهمين بتحويل مجرى التحقيق. وعندما أصدر وكيل وزراء الداخلية إنذارًا للضباط المتورطين، تراجع سواسدى عن أقواله.

نشرت إحدى الصحف التايلاندية صورة لزوجة سواسدى وهي ترتدي عقدًا من الماس، مما أثار ضجة كبيرة. وتسببت القضية في قطع العلاقات بين تايلاند والسعودية لمدة 20 عامًا، وخسارة تايلاند لمبالغ مالية كبيرة. ختاماً، لا يزال مصير الماسة الزرقاء مجهولاً حتى الآن. المزيد عن القضية على ويكيبيديا

يمكنك الاطلاع على 10 ثقافات بمهرجان تراث الشعوب لمعرفة المزيد عن التراث الثقافي.

لمعرفة آخر تحديثات إجراءات السفر، يرجى زيارة موقعنا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى