
تعتبر الأصول الاحتياطية السعودية في الخارج مؤشرًا هامًا للاقتصاد الوطني. فقد ارتفعت هذه الأصول خلال شهر مايو الماضي بنسبة 0.1 في المائة، أي بمقدار 2.1 مليار ريال، لتصل إلى 2.18 تريليون ريال. هذا الارتفاع يأتي مقارنة بمستويات شهر أبريل الماضي التي بلغت 2.177 تريليون ريال. لذلك، يمثل هذا التطور إشارة إيجابية للاقتصاد السعودي.
ارتفاع الأصول الاحتياطية السعودية بعد فترة انخفاض
يُعد هذا الارتفاع في الأصول الاحتياطية الأجنبية للسعودية في شهر مايو هو الأول منذ 16 شهرًا. في الواقع، كان آخر ارتفاع مسجل في شهر يناير من العام الماضي، حيث بلغت الأصول 2.754 تريليون ريال، مقابل 2.746 تريليون ريال في ديسمبر 2014. علاوة على ذلك، يعكس هذا التحول في الاتجاه استقرارًا متزايدًا في الأوضاع الاقتصادية.
مكونات الأصول الاحتياطية السعودية
تشمل الأصول الاحتياطية لمؤسسة النقد العربي السعودي (البنك المركزي السعودي حاليًا) عدة عناصر رئيسية. وتشمل هذه العناصر الذهب، وحقوق السحب الخاصة، والاحتياطي لدى صندوق النقد الدولي، والنقد الأجنبي، والودائع في الخارج، بالإضافة إلى الاستثمارات في أوراق مالية في الخارج. من الجدير بالذكر أن هذه المكونات تتفاعل مع بعضها البعض للتأثير على إجمالي حجم الأصول الاحتياطية.
توزيع الاستثمارات في الأصول الاحتياطية
تستحوذ الاستثمارات في أوراق مالية في الخارج على النسبة الأكبر من الأصول الاحتياطية الأجنبية للسعودية، حيث بلغت 64 في المائة في شهر مايو الماضي، أي ما يعادل 1.39 تريليون ريال. بالإضافة إلى ذلك، يمثل بند “النقد الأجنبي والودائع في الخارج” حوالي 34 في المائة من إجمالي الأصول، بقيمة 744.7 مليار ريال. نتيجة لذلك، فإن تنوع الاستثمارات يساهم في تقليل المخاطر.
تغيرات في مكونات الأصول الاحتياطية خلال مايو
شهد شهر مايو الماضي تغيرات في بعض مكونات الأصول الاحتياطية. فقد تراجعت “الاستثمارات في أوراق مالية في الخارج” بنسبة 3.4 في المائة، أي حوالي 49 مليار ريال، لتصل إلى 1.39 تريليون ريال. في المقابل، ارتفع بند “النقد الأجنبي والودائع في الخارج” بنسبة 7.4 في المائة، أي ما يعادل 51.5 مليار ريال، ليبلغ 744.7 مليار ريال. ختاماً، تعكس هذه التغيرات ديناميكية إدارة الأصول الاحتياطية.
تراجع بعض البنود الأخرى في الأصول الاحتياطية
تراجع بند “الاحتياطي لدى صندوق النقد” بنسبة 1 في المائة، أي 79 مليون ريال، ليبلغ 7.6 مليار ريال. كما انخفض بند “حقوق السحب الخاصة” بنسبة 1 في المائة، أي 311 مليون ريال، ليبلغ 30.2 مليار ريال. ومع ذلك، بقي بند احتياطي السعودية من الذهب النقدي ثابتًا عند 1.62 مليار ريال منذ فبراير 2008. من ناحية أخرى، يجب مراقبة هذه التغيرات وتقييم تأثيرها على المدى الطويل.
مقارنة سنوية للأصول الاحتياطية السعودية
على أساس سنوي، تراجعت الأصول الاحتياطية الأجنبية للسعودية في الخارج خلال شهر مايو الماضي بنسبة 14 في المائة، أي 369 مليار ريال، مقارنة بمستوياتها في شهر مايو 2015، والتي بلغت 2.55 تريليون ريال. “الشرقية” تسعى لتحقيق رقم قياسي جديد في “غينيس للأرقام القياسية”. بالإضافة إلى ذلك، يجب أخذ هذه المقارنة في الاعتبار عند تقييم الأداء العام للأصول الاحتياطية.
يمكنك الاطلاع على المزيد من المعلومات حول صندوق النقد الدولي.