
تغطيات -الدمام – ناصر الضاعني:
رؤية 2030 وأندية المنطقة الشرقية تمثلان قوة دافعة للتغيير الإيجابي. أكثر من 30 نادياً موسمياً تابعاً للإدارة العامة للتعليم بالمنطقة الشرقية للبنين والبنات، جعلت الرؤية الوطنية الطموحة 2030 هدفاً أسمى، ومحركاً للإبداع في بناء مجتمع علمي رائد يصدر المعرفة للعالم. لذلك، تسعى هذه الأندية إلى تحقيق هذا الهدف.
هذه الأندية تبنت تحدياً حقيقياً في مساراتها الأربعة: الوظيفي، والسياحي، والترفيهي، والتطوعي. وهي تربط بين التنوع البرامجي واطموحات المملكة في التحول إلى مجتمع المعرفة، وهو التوجه الذي تدعمه وزارة التعليم. علاوة على ذلك، تساهم هذه الأندية في تحقيق أهداف رؤية 2030.
دور الأندية في تعزيز التغيير الإيجابي
الأدوات الإعلامية والثقافية ركزت على تعزيز خيارات هذه الأندية، باعتبارها حاضنات تربوية للنشء. لقد لاحظت هذه الأدوات كسراً للنمطية والرتابة في البرامج، والابتعاد عن التكرار، في إشارة إلى قيمة التعريف بالذات، وفسح المجال لاكتشاف المواهب وصقلها. نتيجة لذلك، يتم تكوين مهارات تنمي الشخصية، وتعزز الثقة، وتمكن الطلاب من التفكير في مواجهة تحديات الحياة.
في هذه الأندية الطلابية، ومن خلال تسليط الضوء الإعلامي على البرامج، نجد جيلاً يتمتع بإرادة وإصرار لم يسبق له مثيل. لمسنا ذلك في الرؤى الإيجابية التي ينظرون بها إلى مستقبل أكثر رغداً وتفاؤلاً. كما شهدنا حلقات حوارية تناقش قضايا تهمهم، وأجنحة تعرض ابتكاراتهم في الرسم والخط والأشغال اليدوية، والمعارض العلمية التي تبرز الموهبة والإبداع. بالإضافة إلى ذلك، توجد مهارات رياضية وترفيهية للترويح عن النفس وتعزيز العمل الجماعي.
رؤية إدارة النشاط الطلابي
مدير إدارة النشاط الطلابي بتعليم المنطقة الشرقية، سامي بالطيور، يوضح أن هذه الأندية الموسمية هي الحاضنة التربوية التي تبني الشخصية الإسلامية المتكاملة والمتوازنة. ومن الجدير بالذكر أن هذه الأندية تلعب دوراً حيوياً في بناء جيل المستقبل.
وأضاف بالطيور أن هذه الأندية تمثل محطة حقيقية وفرصة ثمينة لمناقشة احتياجات الطلاب والطالبات، والقدرة على إحداث تغيير إيجابي في نفوسهم، وصقل مهاراتهم في مجالات الحياة المتنوعة، وتنمية قيم العمل التطوعي وخدمة المجتمع، واستثمار أوقات الفراغ، وترسيخ الانتماء الوطني. ختاماً، تساهم هذه الأندية في تحقيق أهداف رؤية 2030.
صناعة البرامج وتلبية الاحتياجات
بالطيور أوضح أن فريق العمل المشرف على الأندية وضع مبدأ صناعة برامج متنوعة وجاذبة تستهدف الطلاب والطالبات بمختلف الأعمار والمراحل التعليمية. وهذا يتماشى مع رؤية وزارة التعليم التي تهدف إلى تلبية احتياجات الطلاب والطالبات من خلال برامج نوعية ومتميزة في مجالات مختلفة. في الواقع، تستلهم هذه البرامج من قيمنا وثوابتنا الأصيلة.
تنفيذ برنامج الأندية الموسمية خلال صيف هذا العام يمثل جزءاً من هذه الاستراتيجية، ويعكس الجهود التربوية للنهوض بالنشء في مختلف الأعمار والمراحل التعليمية. بطولات أمانة الشرقية الرمضانية 37 | نتائج المباريات مثال على هذه الجهود.
برامج الطالبات والابتكار
مديرة إدارة نشاط الطالبات بتعليم المنطقة الشرقية، عزيزة الغامدي، أشارت إلى نجاح الإدارة في تقديم برامج علمية وفكرية نوعية للأندية، تخاطب العقل وتستخرج الإبداع، وتعمل على التدريب على تطبيقات حديثة في مجالات الرياضيات والحاسب الآلي. وهذا يأتي استجابة للجهود الكبيرة التي تبذلها المملكة في طرح التخصصات العلمية والتعاون مع المؤسسات الأكاديمية لتعريف الطلاب والطالبات بالتطبيقات المهارية وتحفيزهم على الابتكار.
كما تعمل الأندية على توظيف المسارات الأربعة: السياحي، والترفيهي، والتطوعي، والوظيفي في كافة برامجها. وهي تضم 8 أندية موسمية وأندية أحياء في المنطقة الشرقية. الزعاق: أطول أيام رمضان في المملكة يقدم رؤى حول التخطيط للأنشطة الموسمية.

أمثلة من الأندية الموسمية
في نادي براعم الظهران، يظهر عنوان النادي دلالة كبيرة: “إلهام يعبر بالعقول”. يهدف النادي إلى أن يكون مصدراً للمعرفة والعلوم، وإحداث تأثير ثقافي متنوع يشجع على حب القراءة والتثقيف. وهو ينظم مسابقات ثقافية وبرامج فكرية تحفز على مصاحبة الكتاب. 50 أسرة منتجة تعرض أشهى الأطباق في مهرجان ليالي الخير الرمضانية بالجبيل يوضح أهمية دعم المبادرات المجتمعية.
رئيس النادي، حمدان سفر الشمراني، أكد أن برامج النادي تحمل قيمة ثقافية رائعة، وتساهم في إثراء الطلاب، والتأكيد على أن القراءة هي أحد الأعمدة المؤثرة في بناء جيل المستقبل وتحقيق رؤية 2030.
مشرف البرامج بالنادي، بندر القحطاني، أضاف أن البرامج تغرس حب العلوم والمعارف، وتطور مهارات التفكير الإبداعي، وتعزز التذوق الفني والثقافي، وتلهم الطلاب بشغف حب الكتاب وتكريم القارئ.

وفي أندية أخرى مثل الخفجي والقطيف، شهدت فعاليات مماثلة مشاركة واسعة من الطلاب، مع التركيز على الاستثمار الأمثل لأوقات الفراغ، وتنمية الشخصية، وخدمة الوطن، وتحقيق أهداف رؤية 2030. كما أن أندية الحي قدمت برامج متنوعة في مجالات الصحة والرياضة والثقافة والتعليم والترفيه، مع التركيز على تطوير المهارات وتعزيز القيم الوطنية.
وفي نادي دان الموسمي للطالبات، تم تقديم برامج مبتكرة مثل تعلم مبادئ اللغة اليابانية، مما يفتح آفاقاً جديدة للطالبات في مجالات التجارة والصناعة. وهذا يعكس التزام الأندية بتلبية احتياجات الطالبات وتطوير مهاراتهن في مختلف المجالات.
بشكل عام، تساهم أندية المنطقة الشرقية بشكل فعال في تحقيق رؤية 2030 من خلال برامجها ومبادراتها التي تعزز التغيير الإيجابي لدى الشباب، وتنمي مهاراتهم، وتساهم في بناء مستقبل مشرق للمملكة. Saudi Vision 2030 provides further details on the national strategy.



