تغطيات رمضانيةمحليات

الدمعة الحمراء: دراما بدوية نجديّة

الدمعة الحمراء تعيد الدراما البدوية للساحة بطابع نجدي أصيل، حيث تقدم مجموعة قنوات mbc عملاً درامياً مأخوذاً من تأليف وشعر الأمير محمد الأحمد السديري رحمه الله. يعتبر هذا العمل من الأعمال الأدبية المهمة، وهو أول نموذج يمثل حياة البادية في قلب جزيرة العرب على حقيقتها، كما ذكر الشيخ عبد الله بن خميس.

قصة حب عذري في قلب الصحراء

تحكي “الدمعة الحمراء” قصة حب عذري عفيف نشأت بين وافي بن العراف، شاب وسيم ونبيل، وشيمة بنت فاضل، فتاة جميلة وخلوقة من علية القوم. نشأ هذا الحب بعد تجاور قبيلتيهما، وتكرر اللقاء بينهما حتى ذاع خبرهما بين الناس. ولكن، وقفت العادات والتقاليد القبلية حاجزا بينهما، على الرغم من موافقة والد شيمة. لذلك، بدأت المؤامرة تحاك على هذا الحب الطاهر.

مؤامرات وردان وأبنائه

بدأت المؤامرة من قبل عم شيمة، المدعو وردان، وأبنائه خطاب ومزعل وجافي. قاموا بإيذاء وافي وشيمة بكل الوسائل، وعانت شيمة من ذلك كثيراً. نتيجة لذلك، أصاب وافي من سهام غدرهم وافترائهم نصيب وافر. وعندما طلب ابن عمها خطاب الزواج منها، رفضت رفضاً قاطعاً، وأصبحت محجرة لا يمكن الزواج بها إلا برضى وردان، الذي يكن كرهاً خاصاً لوافي.

عاش العاشقان اللوعة والأسى، ونحل جسماهما مع طول الفراق. رحلت شيمة مع والدها بعيداً عن نجد، وجن جنون وافي لفراقها وهام على وجهه بحثاً عنها حتى وجدها وقد شحب وجهها من المرض. ازداد مرض شيمة حتى ماتت، وسط حزن وبكاء من غالب أفراد قبيلتها.

رثاء وافي وموت حزين

رثاها وافي بقصائد باكية، وعزف عن الطعام حزناً عليها حتى مات ولحق بها. وصل والد شيمة إلى والد وافي معزياً، نادماً على أنه لم يساهم في حماية هذا الحب. ولكن، في لحظة مأساوية، لحق خطاب بهما عند القبرين وهما يصلّيان، فقتلهما.

انتقام عفة وأم شيمة

ملأ الألم والحزن قلب أم شيمة، عفة، ففكرت بالانتقام ممن كانوا السبب في قتل زوجها وحرمانها من ابنتها. لم تجد سنداً إلا ابنها الفتى اليافع، فراج، فاستثارت نخوته وطلبت منه أن يغسل العار. كان فراج عند حسن الظن، فخرج للملأ معلناً أنه سينتقم من خطاب وعصبة الشر. التقى به في مواجهة حاسمة وقتله.

تنتهي القصة بذهاب أهل الغدر ضحية غدرهم، بينما يتذكر الناس وافي وشيمة بكل حب وثناء وإعجاب. الشعر الموجود في القصة، المتبادل بين وافي وشيمة أو على لسان شخصيات أخرى، كله من نظم السديري. علاوة على ذلك، تشتمل القصة على كثير من العادات والتقاليد البدوية التي كانت قانون الصحراء آنذاك، وتركز بشكل خاص على عادة التحجير.

إنتاج المسلسل ونخبة النجوم

المسلسل من إنتاج قناة mbc وإخراج حسام حجاوي، وهو إنتاج مشترك بين شركة “O3” وشركة عصام الحجاوي. موقع التصوير هو وادي رآم في الأردن. ويشارك في العمل نخبة من نجوم الدراما السعودية، مثل عبدالمحسن النمر، وتركي اليوسف، وسامي حازم، وعلي الدويان، وخالد صقر، بالإضافة إلى مدقق الهجاء راشد المقرن.

ومن الأردن، يشارك عمالقة الفن، مثل عبير عيسى، وإبراهيم أبو الخير، وشايش النعيمي، وجميل عواد، وإبراهيم براهمه، ومحمد المجالي، ونريمان عبدالكريم، ورفعت النجار، وسهير فهد، والعديد من الممثلين الأردنيين. بالإضافة إلى الإعلامية المتألقة علا فارس التي تجسد دور (شيمة بنت فاضل)، ويجسد الفنان سامي حازم شخصية خطاب. انطلاق أمسيات “الإعلام والأسرة” يمثل إضافة نوعية للعمل.

يذكر أن مسلسل الدمعة الحمراء سبق إنتاجه عام 1980م من بطولة الراحل محمد العلي وسعد خضر وسامية الجزائري للمخرج منذر النفور. وقد رصدت مجموعة mbc ميزانية ضخمة لإعادة إنتاج هذا العمل بمشاركة نجوم مميزين في عالم الدراما. د. العنزي: ذكرى البيعة تحفزنا للمزيد من البذل يوضح أهمية الأعمال الدرامية في تعزيز الهوية الوطنية.

يمكنك التعرف على المزيد حول الدراما البدوية من خلال الدراما البدوية على ويكيبيديا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى