
تغطيات – الخبر :
الخروج عن ولاة الأمر هو سبب رئيسي نحو التطرف، ووسائل التواصل الحديثة ساعدت على نشر الفكر الضال. هذا ما أكده الشيخ حسين التميمي خلال ملتقى نرعاك – الرابع.
خطر عصيان ولاة الأمر وأثره على المجتمع
حذر الشيخ حسين التميمي، مدير عام الشؤون الميدانية بالرئاسة العامة لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، من خطر عصيان ولاة الأمر والخروج عليهم. لذلك، فإن هذا العصيان يؤدي إلى فساد وضرر الفرد والمجتمع والأمة. علاوة على ذلك، يسبب فتنًا عظيمة كالإقتتال بين المسلمين وإستباحة الدماء، كما يحدث اليوم في كثير من البلاد الإسلامية.
وقد حرم الإسلام الخروج على ولاة الأمر. وبالتالي، حفاظًا على حقوقهم، نهى الإسلام عن سب الحكام أو الخوض في أعراضهم والنيل منهم. في الواقع، الطاعة هي أساس الأمن والاستقرار.
الطاعة في السيرة النبوية والأنظمة الحياتية
استشهد الشيخ من السيرة النبوية بحادثة غزوة أحد، حيث خالف الرماة أوامر الرسول صلى الله عليه وسلم. نتيجة لذلك، انقلبت نتيجة المعركة، وكانت درسًا بليغًا للمسلمين حتى يومنا هذا في مفهوم الطاعة لله ورسوله. ومن الجدير بالذكر أن الطاعة ليست مجرد أمر ديني، بل هي ضرورة للحفاظ على النظام.
وأشار إلى أهمية طاعة ولي الأمر في الأنظمة الحياتية والنظم الحكومية، مثل أنظمة المرور وغيرها مما ينظم ويسهل حياة الناس. بالإضافة إلى ذلك، فإن احترام القانون يعزز الشعور بالمسؤولية المجتمعية.
الخوارج والدواعش وحدود الطاعة
جعل الرسول صلى الله عليه وسلم حد إقامة الصلاة حداً فاصلاً بين السمع والطاعة. لذلك، حتى وإن ارتكب الحكام الكبائر، لا يجوز الخروج عليهم. ومن يدعوا إلى ذلك هم الخوارج وفكر الدواعش. خاتماً، حذر الإسلام من التخاذل والتأخر من الاستجابة لولي الأمر خاصة عند الشدائد والملمات.
طاعة الله ورسوله وولي الأمر تكشف حقيقة الإيمان بالله. علاوة على ذلك، فإن الإيمان الحقيقي يتجلى في الانضباط والالتزام.
أثر الطاعة على الأمة ونعمة الأمن
بين الشيخ أثر طاعة الله ورسوله وولاة الأمور على الأمة، ولما لها من نعمٍ كثيرة وخيرٍ وفير كنعمة الأمن. لذلك، من شاء أن يرحم من الأمم والأفراد فعليه طاعة الله ورسوله وولي الأمر. في الواقع، الأمن هو أساس التقدم والازدهار.
ومفهوم الطاعة في الإسلام تعني الطاعة التي تحكمها المعرفة. بالإضافة إلى ذلك، الطاعة العمياء مرفوضة ولا أصل لها. وطاعة ولي الأمر واجبة، وأن حصل منه ظلم أو معصية، فظلمه ومعصيته يحاسبه بها الله. لذلك، على المؤمن الصادق القيام بالسمع والطاعة وأن يحتسب أجره عند الله تعالى.
استهداف الشباب ونشر الأفكار الضالة
ذكر الشيخ عمر بن فيصل الدويش، مدير عام فرع المنطقة الشرقية بالرئاسة العامة لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، أن أعظم بلاء تصاب به الأمة هو أن يقوم أبناؤها بالطعن في خاصرتها ومساعدة الأعداء بالإجهاز عليها. تساءل بقوله: “ولماذا يحدث ذلك؟”. الفريق السعودي يتفوق ويحصد المركز الثالث عالميًا في مسابقة شبكات الاتصالات.
فقد أدرك الأعداء أن الشباب هم رونق الأمة وقادتها وطاقتها وحيويتها. لذلك، بدأوا باستهداف الشباب بسلاح الشهوة. عندما أدركوا أن سلاح الشهوة لا يجدي، لجأوا إلى الأفكار وبحثوا في تاريخنا فوجدوا أن المحرك الذي يتفق الناس حوله هو الدين. لذلك، قرروا طعن الأمة في ظهرها وفي دينها، وقد خصصوا الدراسات والبحوث لذلك. وقد وجد باحثوهم في تاريخنا قصة عبد الرحمن بن ملجم الذي قتل علي بن أبي طالب رضي الله عنه فأخذوا منها فكرة ومرتكزا لإستهداف الشباب المسلم الملتزم بالتطرف والغلو حتى يقتل المسلمون بعضهم بعضَ.
دور وسائل التواصل الحديثة والرقابة الذاتية
أشار الشيخ إلى مايشهده عصرنا من وسائل اتصال حديثة بلا رقيب ومتابع، حيث يتحدث الشباب مع من شاء ويراسل من شاء. لذلك، ساهمت هذه الوسائل في نشر الأفكار الضالة والتطرف. وبالتالي، لابد من التذكير بالرقابة الذاتية ومخافة الله عز وجل. وزارة العدل: 800 ألف سند رقمي أصدرتها “نافذ” لـ370 ألف مستفيد.
طاعة ولي الأمر ومحاربة التطرف
وطالب من شباب الأمة طاعة ولي الأمر والالتزام بشرع الله، ذاكراً بأن أولى الأسباب لانحراف الشباب نحو التطرف هو تكفير مجتمعهم وولاة أمورهم. لذلك، يلجأون لسفك الدماء حتى دماء أقرب الناس إليهم. قائلاً: “إنها كارثة ومصيبة أن يقتل المواطن مواطن كان يصلي معه في المسجد بل يقتل أحدهم المصلين في المسجد الذي كان يصلي فيه أي فكر وأي دين يسلكه هؤلاء المتطرفين”.
وأكد بخطر غياب لغة الحوار في مجتمعنا، ناصحاً بتعزيز هذه اللغة والتواصل مع شبابنا لمحاربة ومقارعة هذه الأفكار المتطرفة والتي يصبح الشباب هم زادها ووقودها. رئيس الهيئة السعودية للفضاء يلتقي قادة الفضاء بمجموعة العشرين.