
تغطيات – الخبر:
تعتبر فكرة أن وجود الأبناء يعزز استقرار الزواج ويحميه من الانهيار اعتقاداً خاطئاً، وفقاً لما أكده أكاديمي بارز. فالأبناء ليسوا مجرد “مسامير” لتثبيت العلاقة الزوجية، بل قد يؤثر وجودهم على توقيت الانفصال أو الطلاق، فيؤخره فقط. لذلك، من المهم فهم ديناميكيات العلاقة الزوجية بشكل أعمق.
الأبناء والزواج: هل هما حقاً عامل استقرار؟
أوضح الدكتور حمود بن فهد القشعان، عميد كلية العلوم الاجتماعية والدراسات العليا بجامعة الكويت، خلال محاضرة بعنوان “طرق تحسين العلاقة الأسرية” في مركز سلطان بن عبدالعزيز للعلوم والتقنية “سايتك” بالخبر، أن الأسرة يمكن أن تكون مصدراً للحياة السعيدة أو عاملاً للدمار. وبالتالي، يجب على الأزواج العمل بجد لبناء أسرة صحية ومستقرة. علاوة على ذلك، يجب فهم أن الحياة الزوجية تمر بمراحل مختلفة.
مراحل الزواج الخمس
أشار الدكتور القشعان إلى أن الزواج يمر بخمس مراحل، ثلاث منها أساسية واثنتان استثنائيتان. في الواقع، يعتقد الكثيرون أن الزواج هو مجرد “ونسة” وسعادة دائمة، وهذا تصور غير صحيح. فالحياة الزوجية تتطلب جهداً ووقتاً للوصول إلى حالة من الاستقرار. بالإضافة إلى ذلك، يجب على الأزواج أن يكونوا مستعدين لمواجهة التحديات والصعوبات التي قد تواجههم.
تبدأ المرحلة الأساسية الأولى بمرحلة التعارف، والتي عادة ما تستمر من 5 إلى 7 سنوات. تليها مرحلة التآلف، حيث يتشارك الزوجان في تربية الأبناء. ولكن، لا يمكن الوصول إلى هذه المرحلة إلا بعد تخطي المرحلة الأولى بنجاح. من ناحية أخرى، فإن تخطي هذه المراحل بنجاح يتطلب التواصل الفعال والاحترام المتبادل.
مرحلة التكاتف والمراحل الاستثنائية
تأتي مرحلة التكاتف كالمرحلة الثالثة، حيث يصبح لدى الزوجين اعتماد متبادل. وهذا ما نلاحظه بين الأزواج كبار السن. وقد أظهرت الدراسات أن الزوجين في هذه المرحلة يصبحان “نفس واحدة” من كثرة تشابههما في طريقة التعبير ونبرة الصوت. ختاماً، هذه المراحل تتخللها مرحلتان استثنائيتان.
تعتبر مرحلة “التعانف” من أخطر مراحل الزواج، وتأتي بعد مرحلة التعارف. يجب على الزوجين أن يكافحا بقوة لتخطي هذه المرحلة والوصول إلى مرحلة التآلف. بالإضافة إلى ذلك، هناك مرحلة “التفكير” أو “أزمة منتصف العمر”، والتي تحدث بين مرحلة التآلف والتكاتف. عادة ما تصيب هذه المرحلة المرأة بعد سن 37 والرجل بعد سن 42، وتتميز بالشكوك المتبادلة.
تأثير وفاة أحد الزوجين
أظهرت دراسة أن الزوج بعد وفاة زوجته يحاول الاستمرار في الحياة بمفرده، ولكن في بعض الحالات قد يتوفى الزواج بعد سنتين من وفاة الزوجة. أما بالنسبة للزوجة، فإنها تستطيع الاستمرار في حياتها بسهولة أكبر بسبب شبكاتها الاجتماعية الكبيرة. لذلك، من المهم بناء شبكات اجتماعية قوية لدعم الحياة الزوجية.
أسباب المشاكل الزوجية
أضاف الدكتور القشعان أن البعض يعتقد أن المشاكل الزوجية سببها عين أو سحر، ويلجأون إلى المشايخ. ولكن، في الواقع، الزواج هو نصف ديننا، ووسيلة لحفظ النسل وقرة عين. علاوة على ذلك، المتزوجون هم أطول عمراً، ويتمتعون بصحة أفضل وحياة أطول إذا كانوا يعيشون بسعادة، ومستوى مادي أفضل. نتيجة لذلك، الزواج يقلل من حالات الانتحار، ويعزز التفاعل الاجتماعي، ويخفض السلوك العدواني.
أنواع الخلافات الأسرية
ذكر الدكتور القشعان أن الخلافات الأسرية تنقسم إلى أربعة أصناف: مخفي (مثل عدم إلقاء التحية أو انعدام التواصل اللفظي)، وحسي (مثل التنافر في السلوكيات)، وعنفي (مثل الخلافات الفعلية داخل المنزل)، ومعروف (مثل الخلافات العلنية والشكاوى للغير). كلما زاد التعصب بين الزوجين، كلما تدهور العقل. \”الشورى\” يرفض 3 توصيات خاصة بالمرأة.. وهذه هي مبررات الرفض.
ومؤكداً بأن كلما ذهبت الزوجة بعد أي خلاف إلى بيت أهلها كلما كان الزوجين أقرب للطلاق. لذلك، من المهم محاولة حل الخلافات داخل المنزل.
فيروسات تضعف العلاقة الزوجية
صرح الدكتور القشعان بوجود فيروسات تساهم في ضعف العلاقة الزوجية، مثل كثرة الشكوى للآخرين عن العلاقة الزوجية وعدم نسيان جرح سببه شريك الحياة. نائب وزير \”البيئة\” يتفقد أعمال المنظومة في محافظة ينبع.
وهنا دعا الدكتور القشعان إلى التسامح والتغافل، وتوقف العلاقة الشرعية لمدة غير عادية بدون سبب عضوي أو شرعي إلى 14 يوماً، وظهور سلوك الغضب السريع تجاه إحدى الزوجين، وكثرة الحساسية تجاه الشريك وتفسير أي سلوك يبدر من الزوج بشكل خاطئ.
ركائز الحب في الزواج
أشار إلى أن ركائز الحب في الزواج تتمثل في ثلاثة جوانب: نفسية (الألفة والاحترام)، وبيولوجية (العاطفة والذوق)، واجتماعية (التفكير بالمصائب والخلافات). لذلك، يجب على الأزواج العمل على تعزيز هذه الجوانب الثلاثة.
كما نصح بعدم كثرة طلب الزوجة للطلاق مؤكداً بأنها في أغلب الأحيان تعتبر مجرد قياس لمدى تمسك الزوج بها، مبيناً أن نسب الطلاق وصلت فقط 5.5% وليس كما يشاع بأنها وصلت إلى 30 %. الطلاق.