
التطرف الفكري يشكل تهديداً مجتمعياً خطيراً، ولذلك يجب التركيز على دور البيوت في تحصين الأبناء. ألقى المستشار الأسري الدكتور أيوب الأيوب ورشة عمل بعنوان (إلى من نحب) ضمن فعاليات ملتقى “نرعـاك 4” الذي ينظمه مركز سلطان بن عبدالعزيز للعلوم والتقنية “سايتك”.
البيوت الجاذبة تنعدم فيها التطرف الفكري
أشار الدكتور أيوب إلى أن البيوت الجـاذبة التي يسـودها أجواء من المحبة والحوار والإحترام تنعدم فيها التطرف الفكري المرتبط بالتعصب والإنغلاق. لذلك، فإن بناء بيوت صحية هو خط الدفاع الأول ضد هذه الظاهرة. بالإضافة إلى ذلك، يجب أن تكون البيوت مناخاً آمناً يشجع على التعبير عن الرأي والحوار البناء.
أهمية الحب والعلاقات الأسرية
أكد الدكتور أيوب على ضرورة تواجد الحب بين العلاقات الزوجية والأسرية، موضحاً أنها حاجة بشرية أساسية لاستمرار العلاقات ضمن أجواء السعادة والإحترام. في الواقع، الحب الحقيقي الصافي يشتمل على مشاعر متنوعة من الوداد والميل والشوق وتمني الخير والإرتياح والتسامح، بالإضافة إلى مشاعر الخوف والحرص.
من ناحية أخرى، أوضح الدكتور أيوب أن من مشاعر الخوف والحرص هو الاهتمام بضبط الحب بالقيم وعدم خلطه بالمشاعر السلبية. على سبيل المثال، منع من نحب من فعل أي عادة سلبية خوفاً عليه هو ماصنفه الدكتور تحت مسمى “الحب القاسي”.
الحوار وتربية الأبناء
شدد الدكتور الأيوب على أهمية إتقان فن الحـوار أمام أي مشكلة نواجهها مع أبنائنا بشكل مقنع، مما يولد تربية حسنة وسليمة. علاوة على ذلك، يجب الإبتعاد عن النقاش الهجومي الذي ينتج عنه الشعور بالخوف ويولد لديهم الكذب والنفاق. نتيجة لذلك، يصبح الحوار أداة بناءة لتقوية الروابط الأسرية وتعزيز الثقة.
دور البيوت في مواجهة التطرف
أشار الدكتور أيوب إلى أن البيوت قد تكون سبباً في جعل بعض الأبناء لقمة سـائغة للجماعات المتطرفة من خلال إتباع منهج الإنتقاد والتحبيط. ختاماً، دعا الجمهور إلى تكوين بيوت ضـد الـتـطرف، وبيوت تعزز القيم الإيجابية وتشجع على التفكير النقدي.
ومن الجدير بالذكر أن الدكتور الأيوب أيد نصيحة خطيب يشجع الحضور بتطبيق سنة الرسول صلى الله عليه وسلم بالتسابق مع زوجاتهم كما فعل مع زوجته عائشة – رضي الله عنها- في حديث رواه الإمام أحمد وأبو داود والنسائي وابن ماجه، ناصحاً الإقتداء بالنبي عليه السلام والتلطف بأفراد أسرته وحسن معاشرتهم وإدخال السرورعلى أهله وغيرها من مواقف رسولنا الكريم مع أهل بيته.
لمعرفة المزيد عن جهود دعم الأسر، يمكنك زيارة جمعية حزم الساهك توزع 360 سلة غذائية على المستفيدين.
لمزيد من المعلومات حول التطرف الفكري وأسبابه، يمكنك زيارة ويكيبيديا.