
تغيير مسمى مصلحة الإحصاءات العامة إلى الهيئة العامة للإحصاء يمثل نقلة نوعية في تاريخ البيانات والمعلومات الإحصائية بالمملكة. لذلك، تستعد المملكة لتحقيق تطور كبير في هذا القطاع الحيوي. هذا التحول يأتي بناءً على الأمر السامي الكريم برفع مستوى المصلحة إلى هيئة عامة تتمتع باستقلالية مالية وإدارية.
أهمية التحول إلى الهيئة العامة للإحصاء
أكد مدير عام إدارة الإعلام والوعي الإحصائي والمتحدث الرسمي باسم الهيئة، تيسير المفرج، أنَّ انطلاق العمل في الهيئة العامة للإحصاء يهدف إلى تنفيذ الأمر السامي بتحويل مصلحة الإحصاءات العامة والمعلومات. علاوة على ذلك، تتمتع الهيئة الجديدة بالشخصية الاعتبارية والاستقلال المالي والإداري. نتيجة لذلك، تم تحديد تسعين يومًا لإتمام عملية التحول في المضمون والتقنيات والآليات.
من ناحية أخرى، يهدف هذا التحول إلى مواكبة التغيرات المتسارعة في العمل الإحصائي. بالإضافة إلى ذلك، يأتي هذا التطور استجابةً لازدياد عمليات التجارة والاستثمارات الدولية، والدفع نحو التغيير الاقتصادي والاجتماعي، وثورة البيانات الضخمة. ومن الجدير بالذكر أن تطور التقنيات المحمولة والوسائط الرقمية قد ساهم في ضرورة هذا التحول الجوهري.
خطة التحول في الهيئة العامة للإحصاء
كشف المفرج عن ملامح خطة الهيئة للتحول، والتي تسير وفق 6 مسارات أساسية. في الواقع، تتصدر هذه المسارات استراتيجية التركيز على العميل. يليها تطوير وموائمة المنتجات والخدمات، ثم تحسين العمليات والمنهجيات. بالإضافة إلى ذلك، تشمل الخطة الرفع من مستوى تقنية المعلومات والبنية التحتية، ونشر الثقافة الإحصائية وبناء القدرات.
ختاماً، تتضمن الخطة هيكلة كافة مهام الهيئة وإداراتها المختلفة، والمضي قدماً نحو التطوير والتميز المؤسسي. لذلك، تسعى الهيئة إلى إقامة شراكات متينة مع العملاء، والتنبؤ باحتياجاتهم الراهنة والمستقبلية، وتوحيد مصادر المعلومات، وتسهيل الوصول إليها، وتقديم منتجات إحصائية مبتكرة.
تاريخ العمل الإحصائي في المملكة
بدأ العمل الإحصائي في المملكة منذ مرحلة مبكرة في تاريخ التنمية السعودية. في الواقع، شهد عام 1349هـ – 1930م بواكير أعماله. واستمر هذا العمل لمدة ثلاثين عامًا، ليتوج في السابع من ذي الحجة عام 1379هـ الموافق للأول من يونيو عام 1960م بصدور نظام الإحصاءات العامة.
علاوة على ذلك، أسهم هذا النظام في تنظيم القطاع الإحصائي من خلال ضبط العلاقة بين المصلحة العامة للإحصاء، بوصفها جهازًا مركزيًا للإحصاءات، وبين بقية القطاعات. نتيجة لذلك، تم تفعيل العمل الإحصائي وشموله، وتعميق أثره في التخطيط، وتعزيز الوعي الإحصائي. الإحصاء علم مهم لتطوير المجتمعات.
خلال 58 عامًا الماضية، قامت المصلحة بالعديد من المسوحات والتعدادات وإصدار المؤشرات في مختلف مجالات الحياة. يمكنك الاطلاع على سيرة وزير الداخلية عبدالعزيز بن سعود بن نايف لمعرفة المزيد عن القيادات في المملكة.