حول العالم

علماء الأزهر: القتل عقوبة المفسدين

علماء الأزهر: “القتل” عقوبة المفسدين في بلاد الحرمين وحاضنة مقدسات الإسلام

أكد علماء الأزهر الشريف أن السعودية نفذت حكم الله في الأرض بإعدام 47 إرهابياً صباح السبت الماضي. وأوضحوا أن المملكة طبقت شرع الله، ونفذت القصاص العادل الذي أوجبه الله سبحانه وتعالى بحق إرهابيين ثبتت عليهم تهمة القتل والتخريب والإفساد في الأرض.

تأكيد علماء الأزهر على شرعية الأحكام

قال الشيخ فوزي الزفزاف، عضو مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر، إن فعل السعودية هو تطبيق لإحكام الله وشرعه بالإجماع. وذلك مصداقا لقوله تعالى في سورة المائدة: “إنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُون اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْن فِي الأَرْضِ فَسَاداً أَنْ يُقتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ أَوْ يُنْفوْا مِن الأَرْضِ ذلِكَ لهُمْ خَزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذابٌ عَظِيم”. سورة المائدة توضح هذا الأمر بشكل قاطع.

بالإضافة إلى ذلك، أشار الزفزاف إلى حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: “إن دماءكم وأموالكم حرام عليكم كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا”. لذلك، فإن من يهدد بلاد الحرمين وحاضنة مقدسات الإسلام، ويقتل ويخرب ويحرق، عقوبته القصاص قتلا أو نفيا في الأرض، أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف، وفقاً لـ”العربية”.

أهمية حفظ الأمن وحماية الأرواح

وأضاف الزفزاف أن قتل النفس جريمة حرمها الله إلا بالحق، وتوعد القتلة بالعقاب والعذاب في الدنيا والآخرة. ويطبق عليهم حد الحرابة، وهو ما فعلته السعودية تطبيقا لشرع الله أولا، ولكونه واجبا على ولاة الأمر حفظ الأمن وحماية حقوق الأفراد وأرواحهم وممتلكاتهم. نتيجة لذلك، فإن تنفيذ الأحكام هو القصاص العادل الذي أقره خالق الكون حفظا للنفس والعرض، وحماية لأمن المسلمين، وردعاً لكل من تسول له نفسه أن يعبث في الأرض فسادا وإفسادا، وأن يرهب خلق الله ويهدد أمنهم.

من جهته، أكد الدكتور محمد نجيب عوضين، عضو مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر، أن إعدام 47 إرهابيا في السعودية خطوة رائعة ورادعة. وهذا يعني أن القصاص سيكون فوريا ضد كل من يهدد أمن بلاد المسلمين. علاوة على ذلك، يؤكد عدالة الأحكام في هذه القضية صدورها بعد 3 درجات للتقاضي.

كما حصل 106 متهمين في القضية على البراءة والحكم لهم بتعويضات قيمتها ملايين الريالات كنوع من التعويض المادي والأدبي على ما تعرضوا له جراء اتهامهم بدون ذنب. فضلا عن صدور الأحكام على 47 متهما من بين 1600 متهم متورطين في القضية.

تأني القضاء السعودي في إصدار الأحكام

وقال إن هذا الأمر يعني أن القضاء السعودي كان متأنيا في إصدار الأحكام، ومنح نفسه الوقت الكافي للحصول على الأدلة التي تؤكد تورط المتهمين وثبوت الاتهامات عليهم. ولم يصدر الأحكام عشوائيا أو وفقا لردات الفعل واستجابة لضغوط الرأي العام تجاه المتهمين. وهو الأمر الذي لابد من الإشادة به. انفجارات في إندونيسيا تذكرنا بأهمية الأمن.

وأضاف عضو مجمع البحوث أن هذه الأحكام هي تطبيق لحكم الله وشرعه. وكان لابد للمتهمين بعد ثبوت الاتهامات عليهم أن يطبق عليهم حد الحرابة والقصاص العادل، تنفيذا لشرع الله ومنهاجه. فالله عز وجل يقول في محكم كتابه الكريم: “مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْسًاً بِغيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الأَرْضِ فَكَأَّنمَا قتَلَ النَّاسَ جَميِعاً وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَّنمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًاً”. فهؤلاء قتلوا وحرقوا وخربوا وأثاروا الفزع والرعب، وحاولوا نقل الفكر المتطرف لربوع المملكة، وهي الدولة التي ترعى مقدسات الإسلام وتنشر تعاليمه وفكره الصحيح في كل ربوع الدنيا، وتنفق من مالها ومال مواطنيها من أجل إرساء قواعد الإسلام، وحماية مقدسات المسلمين. محاولة تمرد في تركيا تظهر أهمية الأمن والاستقرار.

لذلك، نحن وسائر بلاد المسلمين نؤيد هذه الخطوة حفاظا لدولة نزل فيها الوحي وانطلق الإسلام منها لكل بقاع الدنيا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى