
مجلس حقوق الإنسان اعتمد اليوم قرارًا قدمته المملكة العربية السعودية نيابة عن مجموعة الدول العربية، تحت البند العاشر. ينص القرار على تقديم المساعدة التقنية وبناء القدرات لتعزيز حقوق الإنسان في اليمن، ويرحب بتشكيل الحكومة اليمنية للجنة الوطنية للتحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان في البلاد.
انتهاكات حقوق الإنسان في اليمن: قلق المجلس
أعرب القرار عن القلق إزاء الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني. وذلك بسبب استخدام ميليشيات الحوثيين المتمردة والمخلوع صالح للقوة المسلحة ضد الحكومة لتحقيق أهداف سياسية. ولي العهد حذر من تزويد إيران للميليشيات بالصواريخ، معتبراً ذلك عدوانًا عسكريًا مباشرًا.
بالإضافة إلى ذلك، أشار القرار إلى استمرار الميليشيات المتمردة في تجنيد الأطفال، وهو خرق واضح للمواثيق والمعاهدات الدولية. علاوة على ذلك، وثق القرار اختطاف النشطاء السياسيين واعتقال الصحفيين، وقتل المدنيين، ومنع وصول المساعدات الإنسانية، وقطع إمدادات الكهرباء والمياه، وشن الهجمات على المستشفيات وسيارات الإسعاف.
مطالبة بوقف تجنيد الأطفال والتعاون مع الأمم المتحدة
وطالب القرار الجماعات المسلحة بوضع حد لتجنيد واستغلال الأطفال، وإطلاق سراح الأطفال الذين تم تجنيدهم. كما طالب بالتعاون مع الأمم المتحدة من أجل إعادة وإدماج هؤلاء الأطفال في مجتمعاتهم المحلية. نتيجة لذلك، فإن حماية حقوق الطفل في اليمن أمر بالغ الأهمية.
تعزيز النظام القضائي والمصالحة في اليمن
أشار قرار مجلس حقوق الإنسان إلى قرارات مجلس الأمن، وأكد أن تعزيز وحماية حقوق الإنسان هو أحد العوامل الأساسية لضمان وجود نظام قضائي عادل ومنصف، والمصالحة والاستقرار في اليمن. ومن الجدير بالذكر أن تحقيق العدالة هو أساس السلام الدائم.
ورحب القرار بقبول الأحزاب السياسية اليمنية لإتمام عملية الانتقال السياسي على أساس المبادرة الخليجية وآلية تنفيذها. كما أكد على ضرورة تنفيذ التوصيات الواردة في الوثيقة الختامية لمؤتمر الحوار الوطني، واستكمال صياغة دستور جديد. الرياض استضافت أبطال العالم للخطابة، مما يعكس التزامها بالحرية والتعبير.
نتائج اجتماع الرياض ودعم الأمم المتحدة
ورحب القرار بنتائج اجتماع الأحزاب السياسية اليمنية في الرياض يوم 17 مايو 2015 لإيجاد حل سياسي للصراع في اليمن على أساس المبادرة الخليجية ونتائج الحوار الوطني وقرار مجلس الأمن رقم 2216 لعام 2015. كما أشاد بالجهود التي يبذلها الأمين العام للأمم المتحدة ومبعوثه الخاص لليمن. في الواقع، فإن الدعم الدولي ضروري لحل الأزمة اليمنية.
التحقيق في الانتهاكات والوضع الإنساني المتردي
أشار القرار إلى القرارات الدولية ودعا إلى إجراء تحقيق في جميع حالات انتهاكات وتجاوزات حقوق الإنسان وانتهاكات القانون الإنساني الدولي. ورحب بالمرسوم الرئاسي اليمني الذي يقضي بتعيين أعضاء لجنة وطنية مستقلة للتحقيق في جميع الانتهاكات السابقة والانتهاكات منذ سبتمبر 2014، وفقًا لقرارات مجلس حقوق الإنسان 24/32 و27/19.
ويحيط القرار علمًا بتقرير مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان عن حالة حقوق الإنسان في اليمن، والنقاشات التي عقدت خلال الدورة الثلاثين لمجلس حقوق الإنسان. كما يرحب ببيان وتعليقات الحكومة اليمنية على التقرير واستعدادها للتعاون مع الأمم المتحدة ومكتب المفوض السامي. لمزيد من المعلومات حول حقوق الإنسان في اليمن، يرجى زيارة ويكيبيديا.
دعوة إلى احترام القانون الدولي وتقديم المساعدات
ويدعو القرار جميع الأطراف في اليمن إلى احترام التزاماتها بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي، وضمان وصول المساعدات الإنسانية للسكان المتضررين. ختاماً، فإن الوضع الإنساني في اليمن يتطلب استجابة دولية عاجلة.
