
تنظيم الحج هو موضوع حيوي يثير جدلاً واسعاً، خاصةً بعد تصريحات حسن نصر الله المطالبة بدور إيراني في هذا الموسم. لذلك، يتناول هذا المقال التحديات والجهود المبذولة في تنظيم الحج، مع تسليط الضوء على التناقضات في تصريحات نصر الله.
تنظيم الحج: رؤية المملكة وجهودها
من بين أكوام القمامة التي تملأ شوارع بيروت، خرج حسن نصر الله مطالباً بدور إيراني في موسم الحج. في الواقع، هذا التصريح يثير الدهشة، خاصةً وأن إيران حولت لبنان إلى بلد عاجز حتى عن رفع قمامته. علاوة على ذلك، تنظيم أكبر تجمع بشري سنوي في العالم يتطلب خبرة وكفاءة عالية.
لو شاهد أبو قمامة فيلما وثائقيا عن جهود شركات التنظيف في موسم الحج، لعلم أن المسألة أكبر منه بكثير وأكبر من إيران. نتيجة لذلك، ربما احتاج هو والإيرانيون إلى مساعدة أشقائهم الروس لرفع القمائم من الطريق. نحن نتحداه في مشاريع النظافة فقط، لأن تنظيم الحج وخدمة ضيوف الرحمن مسألة تفوق كل حساباته الفارسية. بالإضافة إلى ذلك، هذا شرف ورثه أهل هذه الأرض من أيام سيدنا إبراهيم عليه السلام، ويستحيل أن يتنازلوا عنه لمن قتل أطفال سوريا وباع وطنه ودينه وإنسانيته وعروبته من أجل الحفاظ على كرسي بشار الأسد.
تحديات تنظيم الحج ومسؤولية المملكة
نعم، نواجه في بعض السنوات حوادث مؤسفة أثناء تنظيم موسم الحج، وعلينا مسؤولية تاريخية في مراجعة الأخطاء البشرية إن وجدت. ختاماً، لقد فعلنا ذلك أكثر من مرة، كما أننا نقبل النصائح ونستعين بأهم الخبراء في العالم من أجل تطوير خبراتنا في إدارة الحشود البشرية الهائلة. ومع ذلك، لسنا سذجا كي نستمع إلى قمامات رجل شارك في قتل مئات الآلاف من السوريين ويتباكى اليوم على بضعة مئات من الحجيج توفاهم الله في حادث هو في أول الأمر وآخره قضاء وقدر.
يمكن أن يحدث أكبر منه في أي مكان في العالم. ومن الجدير بالذكر أن المملكة العربية السعودية تبذل جهوداً جبارة لتطوير البنية التحتية والخدمات المقدمة للحجاج. العمل التطوعي وريادة المملكة جزء لا يتجزأ من هذه الجهود.
نصيحة لحسن نصر الله
لو كان لحسن نصر الله وحزبه المجرم أدنى دور في تنظيم الحج (إزالة القمامة مثلا)، لقضى يومه على الجوال مع قاسم سليماني في طهران، وكلما واجه مشكلة ردد عبارته الحائرة على الجوال: (كيفك جنرال.. شو بدنا نعمل؟). لذلك ننصحه بصدق أن يبقى في مخبأه في الضاحية ويبحث عن حلول مبتكرة لتخليص المدينة التي يعيش فيها من أكوام القمامة التي زكمت الأنوف. رؤية 2030 تنمية ومستقبل واعد تهدف إلى تطوير المملكة في جميع المجالات، بما في ذلك الخدمات المقدمة للحجاج.
نقلاً من “عكاظ”.