حول العالم

المملكة وعقوبة الإعدام: موقف رسمي

تغطيات – واس :

أعلنت المملكة العربية السعودية اليوم أمام مجلس حقوق الإنسان أنها لا تتفق مع تقرير الأمين العام للأمم المتحدة بشأن عقوبة الإعدام وما تضمنه من نتائج وتوصيات. لذلك، يجب ألا تنسينا الدعوات لوقف أو إلغاء عقوبة الإعدام حرصًا على حق القاتل، وحقوق الأطراف الأخرى التي انتهكت من قبل الجناة، الأمر الذي يجب أن يُنظر إليه بنفس درجة الاحترام.

موقف المملكة من عقوبة الإعدام

وقال سفير المملكة لدى الأمم المتحدة في جنيف السفير فيصل طراد أمام مجلس حقوق الإنسان إن المملكة العربية السعودية دولة إسلامية ذات سيادة تامة تفتخر وتعتز بكون الشريعة الإسلامية دستورًا ومنهاجًا لها. في الواقع، كفلت الشريعة الإسلامية العدالة، وحفظت الحقوق للجميع دون تمييز. علاوة على ذلك، حرصت على ضمان حق الحياة للجميع، وحرمت قتل النفس. وجعلت من القصاص أداة للعدل وضمان لحق الحياة ومصالح المجتمع العليا، فالقتل قصاصًا هو من باب المماثلة العادلة للجاني بمثل ما جنى به.

آراء الدول في تقرير الأمم المتحدة

وأضاف أن الفقرات من 5 إلى 19 من التقرير تضمنت آراء الدول التي أوقفت العمل بعقوبة الإعدام فقط أو جمدتها بهدف دعم استنتاجاتها وتوصياتها. ومع الأسف، لم تورد أي من آراء الدول التي ترى أن تطبيق العقوبة جزء لا يتجزأ من إجراءات تحقيق العدل وحماية حقوق الضحية أو الضحايا. نتيجة لذلك، أعرب عن أمله في أن يتم تسجيل موقف المملكة بشكل واضح في أي تقرير يصدر عن المفوضية السامية أو الأمم المتحدة والأجهزة والآليات التابعة لها.

التزام المملكة بحقوق الإنسان

أوضح السفير طراد أن المملكة بالتزامها بالمتطلبات الدولية لحقوق الإنسان على النحو المنصوص عليه في المادة 6 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية التي تكفل للدول الحق في تطبيق العقوبة وفقًا لقيود، بما في ذلك الالتزام أيضًا بضمانات المحاكمة العادلة في كل القضايا وفي قضايا الإعدام على وجه التحديد. بالإضافة إلى ذلك، فإن فرض عقوبة الإعدام لا يتم إلا على أشد الجرائم خطورة. وتؤمن تمامًا بأن جريمة تهريب المخدرات من أشد الجرائم خطورة كونها لا تمس حياة فرد واحد، بل كونها تدمر مجتمعات كاملة وتزج بها في وحل الجريمة والضياع والاستباحة. لذلك كان لابد من العقاب الرادع.

ضمانات القضاء السعودي

وبين أن المادة 46 من النظام الأساسي للحكم في المملكة العربية السعودية نصت على “أن القضاء سلطة مستقلة ولا سلطان على القضاة في قضائهم لغير سلطان الشريعة الإسلامية”. كما أن المادة الأولى من نظام القضاء نصت على أن “القضاة مستقلون ولا سلطان في قضائهم لغير أحكام الشريعة الإسلامية والأنظمة المرعية وليس لأحد التدخل في القضاء”. ومن الجدير بالذكر أن أنظمة الإجراءات الجزائية وهيئة التحقيق والادعاء قد كفلت كل الضمانات المعمول بها دوليًا لأي متهم بغض النظر عن جنسه ولونه ودينه. وقضت اللوائح التنفيذية لهذه الأنظمة على تواجد المحامي منذ لحظة القبض على أي متهم، وضرورة قراءة الحقوق على أي شخص يتم القبض عليه.

إجراءات تنفيذ عقوبة الإعدام

كما أن عقوبة الإعدام في المملكة لا تصدر إلا في أشد الجرائم خطورة وفي أضيق الحدود، ولا يتم تنفيذها إلا بعد استكمال إجراءات النظر القضائي في جميع المحاكم بمختلف درجاتها. فلابد من نظر القضية في المحكمة الابتدائية نظراً مشتركاً من قبل (3) قضاة، ويجب أن يصدر حكمهم بالإجماع، ثم يعرض على محكمة الدرجة الثانية وهي محكمة الاستئناف حتى لو لم يطعن فيه أحد الأطراف، ويتم التدقيق في الحكم من قبل دائرة جنائية مشكلة من (5) قضاة. فإذا صادقت محكمة الاستئناف على الحكم فلابد من أن يعرض على المحكمة العليا، ليتم تدقيقه من قبل (5) قضاة، وإذا صادقت المحكمة العليا على الحكم تكون قد اكتملت مراحل النظر القضائي.

تأكيد الالتزام بحقوق الإنسان

ولفت السفير الانتباه إلى أن المملكة تعيد تأكيدها على التزامها بمواصلة جهودها من أجل حماية حقوق الإنسان وتعزيزها على المستويين الوطني والدولي. وأن الأنظمة المعمول بها في المملكة قد كفلت هذه الحريات، وضمنت ذلك على ألا يؤدي التمتع بهذه الحرية إلى انتهاك حقوق الآخرين أو تهديد الأمن الوطني أو النظام العام أو الصحة العامة أو الآداب العامة. وتأمل من الذين يرحبون بقيام بعض الدول بإلغاء عقوبة الإعدام أو وقف تطبيقها عدم استنكار وجودها في تشريعات 97 دولة من دول العالم. المزيد من التفاصيل حول موقف السفارة في الكويت.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى