محليات

الحج: فضله وأحكامه – إمام الحرم

تغطيات – مكة المكرمة :

إنَّ رغبة المؤمن في الخير وسموَّ همته إلى بلوغ الدرجات العلى من رضوان الله وكريم ثوابه لتحمله على سلوك سبيل الإحسان. الحج إذا كان خالصاً لله فجزاؤه الجنة، كما أوصى فضيلة إمام وخطيب المسجد الحرام الشيخ الدكتور أسامة بن عبدالله خياط المسلمين بتقوى الله عز وجل والإعداد ليوم ملاقاة الله والتزود بخير زاد.

أهمية الحج المبرور

إنَّ فريضة الله على عباده في الحج إلى بيته العتيق لأعظم مضمار وأوسع ميدان يستبق فيه المستبقون لإحراز أوفى الحظ من ذلك الجزاء الضافي الذي أخبر به رسول الله -صلوات الله وسلامه عليه- بقوله: “العُمرةُ إلى العمرة كفَّارةٌ لما بينهما, والحجُّ المبرور ليس له جزاءٌ إلا الجنة”. [أخرجه الشيخان في صحيحيهما وأصحاب السنن في سننهم]. لذلك، يجب على الحاج أن يسعى لتحقيق الإحسان في الحج.

شروط الإحسان في الحج

الإحسان في الحج يبلغ بالمحسنين مبلغًا عظيمًا، إذ به يكون حجهم مبرورًا. وهو الذي أداه صاحبه بإخلاص لله ومتابعة لرسول الله صلى الله عليه وسلم. فالعمل، كما قال الفضيل بن عياض رحمه الله، إذا كان خالصًا ولم يكن صوابًا لم يُقبل، وإذا كان صوابًا ولم يكن خالصًا لم يقبل، حتى يكون خالصًا صوابًا. الخالص هو أن يكون لله، والصواب هو ما كان على السنة. علاوة على ذلك، إخلاص الحاج لله في أداء هذه الفريضة يقتضي ألا يكون مقصوده الفخر والمباهاة والسُّمعة، أو الثناء والمدح وحمل الألقاب.

ومن الجدير بالذكر أن كل ذلك ينافي إخلاص العمل وإرادة الله به، والله تعالى لا يقبل من العمل ما خالطته إرادة غيره به. كما جاء في الحديث القدسي الذي أخرجه مسلم في الصحيح عن أبي هريرة-رضي الله عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “قال الله: أنا أغنى الشركاء عن الشرك, من عمل عملا أشرك فيه معي غيري, تركتُه وشركَه”.

الابتعاد عن المبالغة في الحج

ألا يتغالى الحاج في لباسه أو مركبه أو موضع نزوله وإقامته، أو في أي شأن من شؤون حجه. فإنه إنما خرج ابتغاءَ رضوانِ الله ورجاءَ ثوابِه، ولم يخرج فخرًا ولا رياءً ولا مباهاةً لغيره من الحجاج. بالإضافة إلى ذلك، يجب على الحاج أن يتوخى الحلال الطيب ويجتنب الخبيث الحرام في نفقته، حذرًا ألا يُقبل حجه ولا يستجاب دعاؤه. ففي الحديث الذي أخرجه الإمام مسلم بن الحجاج في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: “إنَّ اللهَ طيّبٌ لا يقبل إلا طيبًا”.

كما يجب على الحاج اجتناب الرفث والفسوق والجدال. فالرفث هو غشيان النساء وما يتصل به، والفسوق شامل لكل المعاصي، والجدال هو المماراة والمنازعة لطلب الغلبة. نتيجة لذلك، يجب على الحاج أن يجتنب كل ما يصرف عنه التفرغ لنسكه والاشتغال بطاعته.

أيام العشر من ذي الحجة

إنَّ مواقف الدعاء والضراعة والابتهال والمناجاة لله رب العالمين لتغمر حاج بيت الله وتحيط به وتعرض له في كل خطوة من خطواته. وذلك يقتضي منه ومن غيره من إخوانه أن يطيب كسبه ويطهر ماله ويزكي نفقته بالحلال الطيب. ومن الإحسان الذي يكون به الحج مبرورًا: أن يجتنب الحاج ما نهى الله عنه. في الواقع، أيام عشر ذي الحجة هي أعظم الأيام عند الله جل وعلا، كما ورد في الحديث: “ما من أيام العمل الصالح فيها أحب إلى الله عز وجل من هذه الأيام”.

وفي المدينة المنورة، حث فضيلة إمام وخطيب المسجد النبوي الشيخ عبدالمحسن بن محمد القاسم على اغتنام فضائل أيام العشر من ذي الحجة. نظام نور يبدأ تسجيل رياض الأطفال لعام 1441 هو مثال على أهمية الاستعداد للمستقبل.

فضل النفقة في سبيل الله

من الإحسان في الحج أيضًا أن يضرب الحاج بسهم في أعمال الخير والبر بالصدقة وبذل المعروف للمحتاج من الفقراء واليتامى والأرامل ودعم المؤسسات الخيرية. وذلك لإغاثة الملهوفين من المسلمين الذين عصفت بهم الحروب والبلايا. كما أن الله عز وجل وعد المنفق في وجوه الخير بأحسن جزاء وأكرم ثواب. الصحة توضح كيفية التصرف حال مخالطة مصاب بـ كورونا تذكرنا بأهمية التعاون والتكافل في المجتمع.

ختاماً، يجب على الحاج أن يعود من الحج نقيًا من الذنوب وقد محاها الله عنه وغفرها له، كما جاء في الحديث: “من حج فلم يرفث ولم يفسق رجع من ذنوبه كيوم ولدته أمه”. “حساب المواطن” يتيح للمسجلين تقديم شكوى على مبلغ الاستحقاق بدءً من الغد يوضح أهمية حقوق الأفراد وضرورة الدفاع عنها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى