
تغطيات – الرياض – أحمد سالم :
وزارة التجارة والصناعة تواصل جهودها في مكافحة التستر التجاري، حيث كشفت عن قضية جديدة تتعلق بوافد يدير معمل أسنان في الرياض. لذلك، تهدف هذه الجهود إلى حماية الاقتصاد الوطني وتعزيز الشفافية في القطاع التجاري.
كشف قضية تستر تجاري في معمل أسنان بالرياض
أسفرت جهود الفرق الرقابية لوزارة التجارة عن كشف خيوط قضية تستر تجاري في معمل لتركيبات الأسنان بمدينة الرياض. في الواقع، يدير المعمل وافد من جنسية عربية. وخلال معاينة المقر، ضبط مفتشو الوزارة وثائق وأدلة مادية تثبت تورط مواطن بالتستر على الوافد، مستغلاً اسمه وسجله التجاري مقابل نسبة من الأرباح.
إجراءات التحقيق والإحالة
تم استدعاء أطراف القضية إلى الوزارة لسماع أقوالهم فيما يخص الاشتباه بوجود التستر. علاوة على ذلك، سيتم إحالة القضية إلى هيئة التحقيق والادعاء العام، ومن ثم إلى ديوان المظالم لإصدار الحكم النهائي.
تفاصيل القضية
تعود تفاصيل القضية إلى بلاغ تلقته الوزارة من أحد المواطنين، إثر اشتباه بوجود حالة تستر تجاري في معمل للأسنان. اتضح أن الوافد هو المسؤول عن إدارة المعمل وتوقيع العقود واستلام ودفع الأموال. نتيجة لذلك، قام مفتشو الوزارة بإجراء التحريات اللازمة ومباشرة البلاغ.
عثر المراقبون خلال تفتيش الموقع على مستندات تدل على تصرف الوافد بالمنشأة تصرف المالك. من ناحية أخرى، تبين عدم إشراف المواطن على المنشأة على الرغم من تسجيلها باسمه. ومن الجدير بالذكر أن الوافد استحوذ على جميع الأرقام السرية الخاصة بالخدمات الإلكترونية للمنشأة التجارية لدى الجهات الحكومية.
المضبوطات
بالإضافة إلى ذلك، ضبط المراقبون شيكات صادرة من الوافد بمبالغ مالية كبيرة، وكميات من السبائك والمشغولات الذهبية. كما تبين وجود عمالة تعمل لدى جهات عمل غير مسجلة.
جهود وزارة التجارة في مكافحة التستر
يأتي هذا في إطار حرص واهتمام وزارة التجارة والصناعة باتخاذ خطوات صارمة لتطبيق كافة العقوبات الصادرة بحق المخالفين لأنظمة مكافحة التستر. مركز الملك سلمان لدراسات تاريخ الجزيرة العربية ينظم ملتقى كراسي البحث في الخارج يمثل جهوداً مماثلة في دعم الشفافية والنزاهة.
وقامت الوزارة خلال الفترة الماضية بمباشرة ضبط الحالات المخالفة وتطبيق أنظمة مكافحة التستر، والتي تصل إلى السجن لمدة سنتين وغرامة مالية بقيمة مليون ريال للمخالف الواحد وإبعاد غير السعوديين عن المملكة.
العقوبات والتشهير
الجدير بالذكر أن الوزارة تقوم بالتشهير بأسماء المخالفين في الصحف المحلية على نفقتهم الخاصة، بالإضافة إلى العقوبات الأخرى مثل إغلاق النشاط وتصفيته وشطب السجل التجاري، والمنع من ممارسة النشاط التجاري لمدة تصل إلى خمس سنوات.
تحذير وتوعية
تؤكد وزارة التجارة والصناعة تحذيرها كافة الشركات والمؤسسات والأفراد من التعاون مع المخالفين للأنظمة في المملكة، وهو ما يعرضهم للمسائلة القانونية والعقوبات النظامية. توقيع مذكرة تفاهم وثلاث اتفاقيات بين حكومتي المملكة العربية السعودية والجمهورية التونسية يعكس أهمية التعاون الدولي في مكافحة الممارسات غير القانونية.
تهدف الوزارة من وراء ذلك إلى الحد من ظاهرة التستر التجاري وإيجاد بيئة تجارية نظامية وخالية من المخالفات وتمكين المواطنين من العمل التجاري.
تشجيع الإبلاغ عن حالات التستر
كما تحث وزارة التجارة والصناعة جميع المواطنين على الإبلاغ عن حالات التستر التجاري في حال وجود الأدلة على ذلك. تمنح الوزارة مكافأة مالية للمبلغ المتعاون مع الوزارة في بلاغات التستر التجاري، بما لا يزيد عن 30% من قيمة الغرامات المحكوم بها بعد تحصيلها.
نظام مكافحة التستر
وفقاً لنظام مكافحة التستر، يُعد مخالفاً للنظام كل مواطن سعودي أو مستثمر أجنبي قام بتمكين غير السعودي من ممارسة النشاط التجاري لحسابه الخاص، سواء كان ذلك عن طريق استعمال اسمه أو ترخيصه أو سجله التجاري أو بأي طريقة أخرى. التستر التجاري (ويكيبيديا) يقدم معلومات إضافية حول هذا الموضوع.
وتنص المادة الأولى من نظام مكافحة التستر على أنه لا يجوز لغير السعودي ممارسة أو الاستثمار في أي نشاط غير مرخص له بممارسته أو الاستثمار فيه بموجب نظام الاستثمار الأجنبي أو غيره من الأنظمة واللوائح والقرارات.